ضربت الزلازل دولتي سوريا وتركيا في واحدة من أكبر الكوارث الطبيعية التي تضرب البلدين منذ عقود طويلة ، وفي ظل تحذيرات دولية من تفاقم الأوضاع الانسانية بالمناطق التي ضربها الزلزال ، فقد هرعت كثير من دول العالم ومنها مصر إلي إرسال المساعدات الإنسانية وفرق البحث والإنقاذ لمساعدة المناطق المنكوبة في كلا البلدين ، ومع الاخبار المتوالية عن ارتفاع أعداد الضحايا والمصابين وفي ظل تسارع وتيرة الانقاذ في محاولة لإخراج المصابين والضحايا من تحت آلاف المباني والمنازل في سباق مع الزمن ، وفي ظل أحوال جوية بالغة السوء ، ورغم تدفق فرق الإنقاذ والمساعدات الدولية لتركيا إلا أن هناك الكثير من الأسر بكامل أفرادها مازالت تحت الأنقاض وتتضاءل فرص النجاة في صراع مع الزمن ، أما الوضع الإنساني في الجانب السوري المتضرر و الخاضع للمعارضة السورية فهو كارثي بحق ، آلاف المنازل المهدمة ومئات الأسر بأكملها تحت الأنقاض ولا توجد أي معدات كافية أو فرق انقاذ لانتشال العالقين تحت الأنقاض ، الوضع أكثر صعوبة وكارثية ومأسوية مؤلمة خاصة في ظل حالة الصراع الدائر منذ سنوات فمناطق الصراع والتي ضربها الزلزال تفتقد لأبسط وسائل الإنقاذ والرعاية الصحية وتوفير الدعم لمن فقدوا ذويهم ومنازلهم ، ففي ظل العقوبات الدولية المفروضة على الدولة السورية فإن الإمكانات المتاحة ضعيفة جدا لمواجهة كارثة كبيرة مثل هذه ، ومع تعنت القوي الدولية بعدم التعاون مع النظام السوري تظل الكارثة شاهدة على الخلط بين الأزمة الإنسانية والسياسة البغيضة ، فأي سياسة تلك التي لا تتدخل لحماية أبسط حقوق الإنسان وهو حق الحياة ، لماذا لا تتدخل منظمة الأمم المتحدة والصحة العالمية لإيصال المساعدات وفرق البحث والإنقاذ إلي مناطق المعارضة السورية بعيدا عن الخلافات السياسية .