حقيقة ومن غير أي مقدمات .نستطيع أن نقول بأن الخيانة موجودة في كثيرا من البلدان العربية .سواء مع الذين يتعاونون مع خونة الداخل والخارج .ولا يخل أي وطن من هؤلاء الذين يدعون الوطنية وحب وطنهم والخوف عليه .ولكنهم فئة قذرة يملؤ قلوبهم الحقد الدفين والغرور والأطماع التى لا تنتهى .هؤلاء هم من يدمر كل شئ.هؤلاء هم من يحرقون أوطانهم بأيديهم النجسة.وبأفكارهم النتنة والضالة المضلة.وكثيرا هؤلاء هم خفافيش الظلام الذين ينتظرون اللحظات المواتية للخروج من أماكنهم وجحورهم القذرة للنيل من أوطانهم . ومثيرا منهم يقول من يوهم الكثيرين بأنهم حماة الدين والمحافظون عليه .وهم فى الأغلب والأعم من يشوهون ذلك الدين الإسلامي الحنيف .ويصبغونه بصبغة الإرهاب الأسود .وينفثون سمومهم وأحقادهم وأفكارهم المغلوطة بين شباب الأمة. ويشعلون الفتنة بين أرجاء الوطن الواحد والتي تحرق الأخضر واليابس بأيدي من يسير وراء أفكارهم الضالة المضلة.كل وطن ملئ بمثل هؤلاء وهؤلاء مع تغير أسماءهم وألوانهم وميولهم .ولذلك فإن مايحدث في السودان الشقيق .ذلك الوطن الذي احرقته الفوضي ودعوات الثورة الجائرة .التي مهدت لظهور فئٱت مختلفة طامعة في الزعامة الكاذبة بتدعيم خارجي سواء عربي او اجنبي . له مصلحة عليا فى تدمير رقعة غالية من الوطن العربي.وفق الخطة الموضوعة لذلك من زمن بعيد .ثم بعد ذلك يسهل لمن له مصلحة خارجية أن يدخل البلاد على أنقاض ديارها ودماء شعبها وجراح الأبرياء من أبنائها ودموع اليتامي والثكالي من أمهاتها.مايحدث في السودان الشقيق من منازعات بين الحاكمين الشرعيين للبلاد ومابين من يستند إلي وعود خارجية من تمكينه من السيطرة على مقاليد الأمور .ثم يسلم ذلك إليهم لتكتمل حلقة الخيانة التي فى دمائهم.مايحدث هناك .نفس السيناريوا الذي حدث في ليبيا ويحدث حتى الٱن.لعبة قذرة .لتقسيم البلاد إلي دويلات كما هو مخطط لدى الإستعمار الجديد ولكى يسهل الإنقضاض والسيطرة على كل مفاصل ومقاليد الأمور بالبلاد العربية وتركيعها والإستيلاء على مقدراتها.الخطة الٱن هى تقسيم السودان.أفلحوا منذ عشرات السنين فى ذلك .عندما قامت الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب ودمرت كل شئ وأكلت الأخضر واليابس.ثم اجتمعت الوحوش الضارية حول وليمتها .وقررت أن تكون السودان دولتان .للشمال دولة وللجنوب دولة أخري.وهنا تدافعت الدول الغربية والعربية عن بكرة أبيها للإعتراف بدولة جنوب السودان.وظهرت الأطماع وظهرت الأمور على حقيقتها المؤلمة .المشهد ذاته تكرر فى مصر .أرادوا إشعال النيران في سيناء.وإدخال الخونة والمرتزقة والمتعاونين معهم من داخل البلاد وخارجها.وأصبحت النيران فى كل مكان وظن الجميع بأن الأمور قد تكون نهايتها حزينة من هول الدماء التى أريقت .حتى وصل بهم الأمر .إلى قتل الٱمنين الساجدين الراكعين الذين تواجدوا في يوم الجمعه في مسجد الروضة التابع لمدينة بئر العبد فقتلوا المئٱت منهم بدون أن يحرك ذلك فيهم أي خوف من الخالق العظيم سبحانه وتعالى.حتى بيوت الله لم تسلم من وحشيتهم .حتي الكنائس وأماكن العبادات دمروها .ولكن الله تعالى سخر لمصر وشعبها رجالا من أبنائها المخلصين الوطنيين أفراد الجيش المصري الأبطال الذين استطاعوا أن يضعوا الأمور فى نصابها الطبيعي وينتصرون على أكبر تجمع للإرهاب الدولى على أرض سيناء الحبيبة وهاهي تعود سيناء إلى سابق عهدها وتعود أرضها طاهرة من دنس الإرهاب الأسود . ويعود الجيش المصري إلى قوته التى حفظت لمصر كرامتها وقوتها بين الدول.إذن فدولة بدون جيش قوي يحميها ويحافظ عليها لن تستطيع أن تحافظ على وحدتها وكرامتها.ومايحدث فى السودان لابد له من وقفة عظيمة وقوية وترابط بين أفراد شعبه المخلص الوطني إن أرادوا المحافظة على وحدته.أما إن تركوه لقمة سائغة وسهلة لقوات الدم السريع.فتلك ستكون النهايه لشعب واحد وارض واحدة .(وقوات الدم السريع ) إسم على مسمي وتلك عبارة مختصرة للفرقة الباغية التى تسعي لإحراق البلاد والعباد على أرض السودان الشقيق .فدعونا نتساءل ماذا تعني كلمة الدعم ؟
إنها تعني المساعدة فى الحفاظ على الإستقرار.ولكننا نشاهد على شاشات التلفاز ونقرأ على مواقع الأخبار العالمية من خلال البيانات التى تبث من داخل السودان.بأن ذلك الوطن يحترق بمعني الكلمة .إذا فإن قوات الدم السريع التى أسالت دماء الأبرياء وقصفت المستشفيات ومحطات الوقود وشبكات الكهرباء وكثيرا من الأمور التى لايفعلها إلا المستعمرين الذين يأتون لتدمير كل شئ وبسط نفوذهم بالقوة على أبناء الشعوب الحرة لتركيعهم ثم تقطيع
أوصال أوطانهم .نشاهد العالم أجمع يقف مكتوفي الأيدي أمام ما يحدث للشعب السودانى .فهل يحدث للسودان كما حدث فى سوريا وليبيا واليمن من تدخل قوات أجنبية لتسيطر على مقدرات ذلك الشعب بدعوي المحافظة على مصالحها الخاصة ؟!
نسأل الله تعالي العفو والعافية والنصر لشعب السودان وأن لا تصل الأمور إلى تقطيعه وتمزيقه إلى دويلات صغيرة كما هو مخطط له.وليرحمنا الله من قوات الدم السريع وكل الخائنين المتجبرين والطامعين ومن كل من يعمل لحساب أجندات أجنبية من داخل الأوطان العربية وخارجها .