اصبحنا فى زمن يحسب فيه الصدق والوضوح من السلبيات..
أصبح الصدق مرضا ، لا بد من علاجه ، حتى يمتلك الشخص الصادق القدرة على الحياة، وسط عالم يحكمه الخداع والكذب ، وطرقه يسلكها الملتوي وعديم الضمير .
أما السالك بالكمال فهو فاشل، وليس له نصيب وسط الفسق والفجور والمحسوبية والوساطة!
أصبح الشر له النصيب الاكبر من النجاح والقبول ، واصبح الشرير هو القائد والمعلم، وله ترفع القبعات ، وتنحنى امامه الرؤوس !
انه زمن يُعاقب فيه الطيب على طيبته، ويُستغل المُعطى بسبب سخاءه، ويسمى الوضوح هبل والبساطة تلام، لان ليس لها مسلك وسط طرق ملتوية ،وليس للمجتهد نصيب، بل النصيب الصائب للفهلوي وصاحب الحظ. زمن اختلفت فيه المقاييس والمعايير الإنسانية ، تَقيم الانسان بما يملكه من المال، ومالديه من مؤهلات واين كان مسقط رأسه، واين تربى وترعرع!
وتاريخ عائلته العريق،
و لا قيمة للانسانية ، ولا كونه انسان ابدع الخالق فى خلقه وقدره!
ولا قيمة لما وضعه الله فيه من مواهب وقدرات تساعده على حياة ناجحة ونافعة له وللاخرين .
لا مجال لتحقيق احلام الضعفاء ولا الفقراء والمساكين ، وصار اقصى احلامهم العثور على الطعام والشراب اليومى وملبس يغطى اجسادهم من برد الشتاء أو حر الصيف ، فكيف يعيش الصادق واين يُقبل الفقير ومتى يُبدع الموهوب ؟!
والى متى ينجح الفاشل بماله ويتميز الجاهل بورقة ويفوز الغبى بالوساطة ؟!
للاسف انه زمن الاشرار .