تخطي إلى المحتوى

بوابة الغد

  • الرئيسية
  • الاقسام
    • اخبار مصر
    • اخبار الرياضة
    • اخبار الاقتصاد
    • مدارس وجامعات
    • اخبار الصحة
    • علوم وتكنولوجيا
    • اخبار المحافظات والمحليات
    • مقالات
    • اخبار الفن والثقافة
    • راديو وتليفزيون
    • اخبار الحوادث والقضايا
    • اخبار عالمية
    • اخبار عربية
    • الأزهر الشريف
    • المرأة والأسرة
    • تقارير وتحقيقات
    • حزب الغد
  • من نحن؟
  • اتصل بنا
  • الرئيسية
  • الكاتب الصحفي إسماعيل أبو الهيثم بكتب : ضعف القيادة السبب الرئيس في أزمة سفينة المحلة المنكوبة !؟

الكاتب الصحفي إسماعيل أبو الهيثم بكتب : ضعف القيادة السبب الرئيس في أزمة سفينة المحلة المنكوبة !؟

إبراهيم مجدي 15 يوليو، 2023

 

طلب ركاب سفينة  من راكب صاحب خبرة وتجربة ،إيصال سفينتهم إلى بر الأمان ، بعد أن فقدوا طاقم السفينة في تجربة أجريت عليهم لمعرفة قدرة السفينة علي السير دون قيادة مدربة ومؤهلة للقيادة ، فوافق الراكب على الطلب وبدأ في اختيار فريقه لتحقيق المهمة  ، فوقع اختياره على قائد مع رفاقه من أصحاب الخبرة والدراية بصناعة السفن ،ومن لهم دراية بقوانين السلامة البحرية الذين كانوا من بين الركاب قبل قبوله المهمة  .
بدأت رحلة السفينة رغم اضطراب حالة البحر في اتجاه نقطة الوصول ، تابعت السفينة رحلتها بشكل طبيعي وبعد وصولها إلى نصف المسافة ، اطمأن الرجل لنجاحه في مهمته ، فقام بالاستغناء عن أهم مساعديه ، ليثبت للركاب أنه قادر علي النجاح في مهمته دون التقيد بأشخاص بعينهم ، فجأة بدأت حالة البحر تزداد اضطرابا ، ففكر الرجل في طمأنة الركاب الذين ارتفعت أصواتهم بسبب مخاوفهم من غرق سفينتهم .
فقام الراكب الذي اختاروه لإدارة الأزمة ، بتعيين شخص آخر لقيادة السفينة ، حتي يثبت للركاب عدم خطئه في تغيير المساعد الذي وصل بالسفينة لنصف الطريق بنجاح . إلا أن الاضطرابات زادت بشكل بالغ ، فقام بتغيير الرجل المعين بثالث ، وتوالت التغييرات والاضطرابات .
حتي انقسم الركاب فريقين فريق مع الرجل الذي اختاروه اولا لقيادة السفينة ، وفريق يريد المساعد المقال ، وهدد الرجل المختار للقيادة باتخاذ صلاحياته المخولة إليه مهما كانت النتائج ، وأنه يرفض اي قرار يراه غير نابع منه .

ظلت السفينة في وضعية صعبة  فحالة البحر تهددها ، وخلافات من بداخلها  قد تؤدي إلى خرقها ، فجأة وجد القائد السفينة تقترب من أخري تعاني هي الأخري حزمة من المعضلات تعوق وصولها إلي نقطة الوصول ، فما كان منه إلا أن عرض علي قائد السفينة المتعثرة الانتقال إلي سفينته لعله ينجح في الوصول بها إلي مرساها .

شكل قرار الرجل المختار لتسير السفينة الأم الاستعانة بقائد السفينة المتعثرة والأيله للغرق ،امتعاض جميع الركاب الذين علا صوتهم ، إلا واحدا فقط جالس في الركن البعيد ، وهو المساعد المقال .
بدأ القائد الجديد ورفاقه في مهمتهم ، ومازالت السفينة متأرجحة ، وما زال البحر كعادته هائجا ، وركاب السفينة كذلك لا تزال  تسمع من بينهم أصوات منددة بالقرار الجديد ، فكانت مهمتهم لصعوبتها تحتاج لقائد جديد .

وبعد فترة من المهمة  المتعثرة ونظرا لارتفاع الأصوات المعارضة للقائد المتعثر سابقا وحاليا ، فطن الرجل المختار للقيادة أن حالة هياج الركاب قد تدفعهم لسحب الثقة منه ، فقرر استشارة الركاب لكسب ودهم وتجنبا من خروجهم عليه .
وبعد استشارة الركاب تم اتفاق أغلبية الركاب على منح القيادة للمساعد المقال ، والذي شكر الركاب علي طلبهم ، ولكنه بين لهم أن طول فترة تأرجح السفينة أصاب ماتورها بشيء ليس بالقليل من العطب ، وان هذا العطب كان يمكن علاجه قبل فتره ، أما الآن وقد وصلت حالة الموتور لهذه الدرجة المتدنية ، فالأمر فيه صعوبة بالغة ، قد تخور قوته وتضعف طاقته أمام علاجه ، في ظل شدة هياج البحر وثقل الحمولة علي السفينة.
وأمام توسلات الركاب ، قبل المساعد المقال قيادة السفينة ، وبدأت السفينة رحلتها في اتجاه نقطة الوصول ، وخفت أصوات الركاب آملين أن تصل سفينتهم إلى بر الأمان .

فجأة أعلنت هيئة الميناء التي سترسوا عليه السفن ، بأنه يوجد مرسي واحد فقط ، هو لأسرع سفينة تصل الميناء ، الجميع استبشر خيرا بنجاة سفينتهم من الغرق ، نظرا لأن أقرب سفينة لهم كانت متعثرة ، وكمان تخلي ربانها عنها وتركها في عرض البحر الهادر وجاء لقيادة سفينتهم .

المفاجأة الكبري ، أنه بعد هروب قائد السفينة المتعثرة الأخري ، والذي فضل الكبري عليها ظانا أنه ممكن تقله الي شاطيء النجاة . قام رجل مخلص من ركابها ، ومسك بعجلة القيادة ، وجابه الأخطار ، ودخل في مرحلة تحدي مع السفينة الأكبر ، وأخذ طريقه إلي الرصيف الوحيد المعد لرسوا سفينة واحدة فقط عليه ، وبقاء الأخريات في مهب العواصف عرضة للإنقلاب والغرق .

وكلما راي ركاب السفينة الكبيرة ،السفينة الصغيرة تقترب منهم ارتفعت أصواتهم ، ووسط حالة الترقب والهياج مرت السفينة الصغيرة بسرعة إلي المرسي الوحيد الموجود بالميناء والذي نجي من عليه من مغبة الإنقلاب .

فشلت محاولات قائد السفينة الكبيرة والذي جاء بقرار من الركاب في مواصلة التقدم للمرسي الآمن نتيجة العطب الذي أصاب الماتور .
ووسط ذهول جميع الركاب والمتابعين الذين علموا بالواقعة وجاءوا لمشاهدة نهايتها ، نجحت السفينة الصغيرة في الرسوا علي المرسي الآمن بسلام ، وشهد الجميع السفينة الكبيرة وهي تهوي إلي قاع الميناء وتغرق بمن عليها ، نتيجة التخبط في اتخاذ القرارات المصيرية.

هذا وقد انتقل إلي مكان السفينة المنكوبة مسؤولوا الشركة المالكة ، لانتشالها ومن عليها من أطقم القيادة الضعيفة ، ولسان حالهم ينطق بتحملهم المسؤولية ، نتيجة اخفاقهم في اختيار أطقم إدارة للسفينة أصحاب خبرة أو مؤهلين للقيادة .

هذا وقد صرح مسؤول رفض ذكر اسمه ، أن الشركة المالكة للسفينة ستدخل -حال انتشالها _ في رحلة البحث عن قائد جديد .
كان الله في عون مدينة المحلة الكبرى ، الذين فقدوا الكثير من ذويهم والذين كانوا علي متن السفينة المنكوبة في ميناء برج العرب.

تصفّح المقالات

السابق الجزيرة الإماراتي يُعلن رحيل لاعب الزمالك السابق
التالي الكاتب الكبير طارق محمود يكتب : الهجرة نصر وبناء
ُElghad | DarkNews بواسطة AF themes.