بعد أيام قليله يحل علينا عيد رأس السنة الهجريه
إن ذلك التاريخ أختير بعناية لأنه فاصل بين فترة ضعف وتعذيب وإهانة وصبرللمسلمين وفترة جديده لبناء هيبة الدوله وفرض مكانتها على الجميع والأمر لم يكن سهلاً على المسلمين فى أن يتركوا ديارهم التى تربوا فيها وأموالهم التى إكتسبوها بجهدهم وعرقهم فلنبداء اولا بمن أمر بالهجرة فهو الله عزوجل ومن وصل هذا الأمر رسول الله صل الله عليه وسلم لمن نسمع من أحد من هؤلاء المهاجرين قال مالى أو عيالى أو إخوتى لن أتركهم لكن الكل إنصاع للأمر ونفذ ومن هؤلاء صهيب الروم.الذى جاء له أهل مكه وقالو له جئتنا صعلوكا بدون مال وبيوت فأخرج كما جئتنا صعلوكا فقال لهم أولو تركت لكم مالى وديارى اتتركونى أخرج مهاجرا قالوا نعم قال فخذوها كلها وقيل أن رسول الله قابله على أطراف المدينه ومتبسما وفرحا فقال نعم البيع نعم البيع ولم يكن رسول الله صل الله عليه وسلم أول من هاجر بل كان من أواخر الناس ولم يكن أمر الهجرة بخبر جديد يعرفه فلقد أبلغه ورقه بن نوفل أن أهله سيخرجونه من مكه ولكننا نتسأل كما تسأل رسول الله يومها ولما يخرجه اهل مكه منها دعونا نفكر بالأمر أهو أكل حقوقهم وأمر بنى هاشم بأن يستأثروا بالسقايه والإطعام والخدمه للحجاج وحدهم دون احد من القبائل …..لا لم يحدث ذلك أو كان رسول الله قتالا لكل من يقابله أو ظالما أو مسبا
لا والله حاشا رسول الله صل الله عليه وسلم أن يكون فيه أى من تلك الأمور فوصاياه للجيش الإسلامي كثيرة مثل أن يعرضوا على الناس الإسلام أولا
فإذا لم يوافقوا يبلغوهم أن عليهم دفع الجزيه فإن لم يوافقوا تكون الحرب ولكن لها شروط مثل ألا يغير جيش المسلمين على الناس ليلا والا يتعرضوا لكبار السن والرجال الذين لايحملون السلاح وللنساء أو الأطفال واذا حاربوا أعدائهم وقتلوا فيهم ألا يمثلوا بجثث اعدائهم
لكن امر المعارضة من قريش متشعب فمثلا لو نظرا لماعارض الدعوه عم الرسول صل الله عليه وسلم ابو لهب لإعتقده وبجهله ان تلك الدعوه سوف تضر بمصالح وهيبة قريش فى كل شبه الجزيرة العربية ولكنه تفكير خاطئ فماكانت تلك الدعوه إلا تشريف لمكه ورفعة لمكانتها بين القبائل
وعارض أبو جهل الدعوه حيث أنه قال قالت بنوا هاشم نحن نسقى الحجاج وزوار البيت الحرام أى شرف لذلك فسقينا وزدنا عنهم فقال بنوا هاشم نحن نطعم الحجاج وزوار البيت الحرام فأطعمنا وسعينا للزيادة عنهم لكنهم قالوا الان فينا نبى فكيف يكون فينا ذلك
وعارض أميه إبن خلف لأنه لم يقبل أن يصلى بجوار بلال أو يكون على ديانه واحده معه فهو سيدا وبلال عبد وهو أبيض الوجه وبلال أسود فكيف يسلم وكذلك الوليد بن المغيرة كان يقول لن نقول لا إله الا الله محمد رسول الله لأن ذلك يفرض علينا مالا نطيقه وللمقال بقيه