لا تلح أكثر ، سأخبرك،
في الثالث والعشرون من أكتوبر، تقابلنا على سفحِ غيمة ، كانت أثقلهنّ.. أبردهنّ .
تّوقيت غريب ، في منتصف الحزن زماناً حسبَ توقيت النجوم ، كان التقاؤنا بمثابة حادثٍ كوني ، هوَ آتٍ من عطارد وأنا من زُحل ، التقطتنا غيمة تائهة مثلنا ، رغم فداحة التناقض بيننا ، جمعنا التّيه العظيم ذاته ، فتغلب على حجم اختلافنا !
كان مميزاً كنجم تفرد بالسماء ، رغم بزخ الكون بالمجرات ، اخترته كي يكون مجرتي ، كان الشمس وكنتُ القمر ، فأمسى احتضاننا إعجازاً كونياً آخر .
غيرنا المعتاد ، حطمنا النسخ ..
حب ، حنان مفرط ، ربطتنا كيمياء إلهية عجزنا عن إدراك ماهيتها !
بتُ أرتشفُ قهوتي من عينيه ، أتوشح أضلعه ، أكتفي به .
أخبرني بأنني هدية كونية ، نعمة أو ملاكٌ حارس : “نجمتي ، جئتِني حنونة وملائكية بشكل مُفرط حتى ظننتُكِ كثيرة عليّ” ،
لكنه كان على مقاس فضائي ، مناسبٌ لأحلامي تماماً ، هو نورُ نهاية النفق ، هو نهايةُ النفق .
* ليس بمقدوري التحدث عنه أكثر ، قيل .. “كثرة كلامكَ عن نعمك يسهم في زوالها” ، لذا تمنعتُ قرناً عن الإفصاح عن مكامن ما يربطني به.