وائل السنهورى
انطلق اليوم الثاني من ورشة “الحقيقة ورد الفعل التلقائي” بقصر ثقافة الأنفوشي، بقيادة المدربة الأمريكية “مونيكا هانكن”، حيث واصل المتدربون استكشاف طاقاتهم الجسدية والصوتية عبر تدريبات عززت الخيال والتعبير الصادق على المسرح.
بدأ اليوم بالتعريف بالممثل والمخرج “رائد الشيوخي”، ثم جلس المشاركون في دائرة للحديث عن مشاعرهم. وأكدت “هانكن” أن المسرح مساحة للتجريب، يتيح للممثل خوض مغامرات ومخاطر فنية دون خوف من الخطأ.
تنوعت التمارين بين التعريف بالاسم عبر رقصة حزينة أو سعيدة وتبادل الطاقات بين المتدربين، ثم تدريبات صوتية اشتملت على الإحماء، التمدد على الأرض لاستشعار الذبذبات الصوتية، التلاعب بالحروف المتحركة والساكنة، واستخدام لغة “الجيبريش” لتحرير الصوت مع التنفس. كما قُدمت تمارين جسدية لزيادة الوعي بالجسد وعلاقته بالصوت.
عمل المتدربون في أزواج على تمارين المرآة والتواصل البصري والتلاعب بالمسافات، ثم تدربوا على تمثيل الكلمات عبر لوحات حية جسدت معاني مثل “الخوف” و”الطمع” وعكسها، مما أبرز قيمة الصدق والإحساس في الأداء.
انتقل التدريب بعد ذلك إلى محاكاة الحيوانات؛ إذ تخيل كل متدرب نفسه حيوانًا بصفاته وحركاته وغرائزه، قبل أداء مشاهد ثنائية تجمع بين الحركات الحيوانية والكلام البشري. كما تضمن اليوم تدريبات مستوحاة من الرقص والتمدد على موسيقى هادئة، أضفت أجواءً مليئة بالطاقة والحيوية، وسمحت للمشاركين بدمج الحركة بالخيال.
وفي ختام اليوم، قُسم المتدربون إلى مجموعات صغيرة لتقديم رقصات جماعية، ثم مشاهد ثنائية توظف الرقص داخل التمثيل مع التفكير في البيئة والعلاقات والصراع. واختتمت الورشة بتمرين دائري على التنفس وتبادل الطاقات، حيث أكدت “هانكن” إعجابها بتفاعل المشاركين، مشيرة إلى أنها تنتظرهم بحماس في اليوم التالي.