سيد الدكروري
أنهى الأرشيف والمكتبة الوطنية بدولة الإمارات العربية المتحدة تحضيراته للمشاركة في الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026، الذي يُعد من أهم التظاهرات الثقافية في الوطن العربي، ويُنظم سنويًا في العاصمة المصرية القاهرة، تحت إشراف الهيئة المصرية العامة للكتاب، وبمشاركة واسعة من دور النشر والمؤسسات الثقافية والباحثين والمفكرين من مختلف دول العالم.

وتأتي مشاركة الأرشيف والمكتبة الوطنية من خلال منصة خاصة تزخر ببرنامج ثقافي متكامل، يضم مواد ثقافية وتاريخية تعكس عمق العلاقات الإماراتية–المصرية، إلى جانب مجموعة من الصور والوثائق والمواد البصرية التاريخية التي توثق مسيرة التعاون المشترك بين البلدين الشقيقين.
وفي هذا الإطار، قال سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية: «نحرص على المشاركة في هذه التظاهرة الثقافية العالمية التي تستضيفها القاهرة سنويًا، والتي تمثل ملتقى ثقافيًا عالميًا وساحة للتواصل الحضاري والفكري، لما توفره من فرص لتعزيز التبادل المعرفي، وترسيخ العلاقات الثقافية مع الجهات المشاركة في المعرض، وهو ما يشكل دعمًا حقيقيًا لصناعة النشر».
وأضاف سعادته: «تتيح لنا هذه المشاركة التعريف برسالة وأهداف واستراتيجيات الأرشيف والمكتبة الوطنية، الهادفة إلى تعزيز التواصل مع الباحثين والمهتمين بتاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج العربي»، مشيرًا إلى أن الفرع الإقليمي العربي للمجلس الدولي للأرشيف (عربيكا) سينظم، ضمن منصة الأرشيف والمكتبة الوطنية، ندوة متخصصة بعنوان: «الأرشيفات: ذاكرة الأمة».
وأوضح أن الأرشيف والمكتبة الوطنية استكمل برنامجه الثقافي المصاحب للمشاركة في معرض القاهرة الدولي للكتاب، والذي يشمل عددًا من الندوات والجلسات الحوارية والفعاليات المتخصصة، بمشاركة نخبة من الباحثين والمفكرين، وتُقام جميعها داخل منصة الأرشيف والمكتبة الوطنية.

وبالتوازي مع فعالياته داخل المعرض، وضمن جهوده المستمرة لدعم الحوار الثقافي وتعزيز التواصل المعرفي، يغتنم الأرشيف والمكتبة الوطنية هذه المناسبة لتقديم مجموعة من المحاضرات المتخصصة في عدد من الجامعات المصرية.
كما يسلط الأرشيف والمكتبة الوطنية، خلال مشاركته في المعرض، الضوء على أبرز إصداراته التي توثق تاريخ دولة الإمارات وتراثها الوطني، إضافة إلى الأرشيف الرقمي للخليج العربي (AGDA)، الذي يضم آلاف الوثائق التاريخية الأصلية المهمة في تاريخ دولة الإمارات والخليج العربي، إلى جانب المعارض الافتراضية، بما يجعله منصة رقمية ومعرفية رائدة تتيح للباحثين والجمهور الوصول إلى مصادر تاريخية موثوقة.
وتوفر منصة الأرشيف والمكتبة الوطنية لزوارها تجربة تفاعلية تتيح لهم التجول الافتراضي داخل قاعة الشيخ سرور وقاعة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الواقعتين بمقر الأرشيف والمكتبة الوطنية، بما يسهم في إثراء التجربة المعرفية لمرتادي الجناح.