قرر الوزير بالأمس أن التغذية المدرسية ستحتوى على اللحوم والفراخ في مدارس ومناطق نائية اعتبارا من العام الدراسى القادم، ضمن خطة جديدة لتوزيع الوجبات لجذب الطلاب للتعليم، والحقيقة أن هذه التصريحات “فنكوش” كما اعتدنا ولا علاقة لها بالواقع، لسبب بسيط هو أن ميزانية الوزارة لا تكاد تكفى رواتب المعلمين حتى إنها غير قادرة على تعيين مدرس واحد فى عجز بلغ 600 ألف، وحتى مدرس الحصة تقصف ظهره وتخصم مبلغا من تعبه بمسمى وهمى لا علاقة له به. حتى إن المراقبين فى الثانوية فى العام الماضى اشتكى بعضهم من عدم الحصول على مكافأتهم حتى الآن، فى حين أن وجبة التغذية فى العام الحالى التى لا تساوى 7 جنيهات عجزت الوزارة عن تغطية معظم المدارس، واختفت فى “التيرم الثانى” إلا قليلا وعندما أثيرت مشكلة “طفلة الفول” لعدم وجود تغذية اضطرت الوزارة إلى التصريح بأن التغذية تصرف 2-3 أيام فى الأسبوع وبغير الحقيقة. فى اعتراف صريح بفشل أو فساد نظام التغذية، وبعد انتهاء التمثيلية يقول الوزير إنهم سيوزعون لحوما وفراخ على مدارس ، لنتساءل هل هناك مدرسة بها مطبخ يستوعب كمية الغذاء الكبيرة من اللحوم والفراخ لنحو 2000 طالب او حتى ربعهم، وليس هناك شبر فراغ للطلاب للدراسة، لزيادة العدد ونقص الفصول والأنشطة الأساسية فى معظم المدارس. وكيف سيتم توزيع وتغذية طلاب اللحمة مع ضيق وقت الفسحة ووجود فترات دراسية..(كله فى الهجايص) ولا أدرى من مصلحة من الاستخفاف بالمواطن والطلاب . الناس تعرف كل شئ لكن ينقص المحاسبة فقط، وتسأل لماذا لم تحصل معظم المدارس على التغذية وأين تذهب أموالها من 7.2 مليار جنيه؟ وأين الأجهزة الرقابية وهذا عملها الأساسى, يكفى أن نكشف هذه التهريج بأن الوزير صرح فى العام الماضى أيضا بأن هناك مبادرة لتوفير “وجبات ساخنة” في المناطق الأكثر فقرًا تتضمن كفتة ولحمة، بالتعاون مع جهات أخرى لم يحددها وهذا لم يحدث ولن يحدث نهائيا، وحتى البسكوت الكئيب لم يصل للأولاد، فكيف تدار الأزمة، التصريحات “الفنكوشية” مهنة الوزارة، فإذا كانت عاجزة عن تغطية كل المدارس عليها أن توجه هذه المبالغ لتشغيل أبنائنا المعلمين الذين أصبحوا فى الشارع وضاع مستقبلهم بفعل فاعل وبلا رحمة، أذكر أن “وزير الفنكوش” صادر قيمة التغذية المدرسية منذ عدة سنوات ووفرها ثمنا للتابلت لمدارس الثانوى الذى أضاع على مصر عشرات المليارات دون محاسبته كأن “البلد ملاكى” ولم يحدث أى شئ، فهل نسأل أين ذهبت هذه المليارات فى كل هذه السنوات وعندما انكشف التلاعب سلموا الأولاد فى بعض لجان الامتحانات كل واحد 2 باكو بسكوت، مما يدل على أن شعار التغذية بند للاستهلاك الإعلامى فقط، والضحك على الدقون، وبمناسبة الفراخ فإن الوزير توهم أن أسعارها انخفضت، أما عن باكو البسكويت المريض تعتمده الوزارة دون أسس علمية أو صحية، ونسى أن اللحمة تجاوز سعر الكيلو 500 جنيه مالا يقدر عليه معظم المواطنين وأصبحت حراما على معظم الشعب ، فنرى صباح العيد طوابير الغلابة على الأبواب انتظارا للأضحية مما يدمى القلب والعين ..ليت الوزارة فقط تبحث: من يستفيد من لعبة التغذية وفائدتها المعدومة ..ولعل التجارب السابقة بتولى وزارة الزراعة صناعة الفطيرة الغذائية الأفضل تشبع الطالب وتغذيه ولا تسرقه …اللهم هيئ لمصر المصلحين والشرفاء. وابعد عنها الفاسدين واللصوص..يارب.