كشفت شركة «كاسبرسكي» العالمية المتخصصة في الأمن السيبراني، في تقريرها السنوي الصادر اليوم من القاهرة، عن تحول جذري في خارطة التهديدات الرقمية التي تستهدف القطاع المالي في منطقة الشرق الأوسط.
وأشار التقرير إلى أن عمليات الاحتيال المرتبطة بالتجارة الإلكترونية باتت تشكل 85.5% من إجمالي هجمات التصيد المالي في المنطقة، مما يعكس استغلال القراصنة للنمو المتسارع في منصات التسوق الرقمي.
اختراقات واسعة النطاق
أوضح التقرير أن أكثر من مليون حساب مصرفي إلكتروني تابع لأكبر 100 مصرف عالمي تعرضت للاختراق خلال العام الماضي عبر برمجيات سرقة المعلومات.
وأكدت البيانات أن المهاجمين انتقلوا من استهداف الحواسيب الشخصية إلى الهجوم المباشر على الأجهزة المحمولة، حيث تضاعفت الهجمات على تطبيقات “الموبايل بنكي” بنحو 1.5 مرة خلال عام 2025.
الشبكة المظلمة وسوق البيانات المسروقة
وفي مؤشر خطير على استدامة الجريمة الرقمية، كشف التقرير أن 74% من بطاقات الدفع المسروقة التي يتم تداولها في “الشبكة المظلمة” (Dark Web) لا تزال صالحة للاستخدام حتى شهر مارس 2026، مما يمنح المخترقين نافذة زمنية طويلة لاستنزاف أرصدة الضحايا قبل اكتشاف الاختراق.
تحولات إقليمية
سجل التقرير تبايناً في أساليب الهجوم حسب المناطق الجغرافية:
الشرق الأوسط: تركيز مطلق على التجارة الإلكترونية بنسبة 85.5%.
إفريقيا: استهداف مباشر للمصارف بنسبة 53.7%.
أوروبا وآسيا: تنوع وتوزع متساوٍ للهجمات بين المصارف، أنظمة الدفع، والمتاجر.
رؤية الخبراء
علقت بولينا تريتياك، محللة استخبارات البصمة الرقمية في كاسبرسكي، قائلة: “لقد أصبحت الشبكة المظلمة منظومة متكاملة لبيع البيانات الجاهزة، مما يسهل المهمة على المحتالين ذوي الخبرة المحدودة. الحل يكمن في تبني المؤسسات لنهج الاستخبارات الاستباقية للتهديدات، ورفع وعي المستخدمين الأفراد.”
توصيات الأمان
وجهت كاسبرسكي حزمة من التوصيات العاجلة:
للأفراد: ضرورة استخدام المصادقة متعددة العوامل (MFA)، وتجنب الروابط المشبوهة، والاعتماد على حلول أمنية متطورة مثل Kaspersky Premium.
للمؤسسات: المراقبة المستمرة لموارد الشبكة المظلمة عبر خدمات البصمة الرقمية، وتحديث البنية التحتية لسد الثغرات الأمنية فور ظهورها.