في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية بإعادة هيكلة برامج التعليم الجامعي وقبل الجامعي وفقاً لمتطلبات سوق العمل المحلية والدولية
وفي ضوء مشاركة الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي في إنطلاق فعاليات النسخة الأولى من منتدي التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط بمشاركة دولية واسعة رفيعة المستوى.
والذي نظمته وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني المصرية ووزارة التعليم والاستحقاق الإيطالية، بحضور السيد محمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، ووزير التعليم الإيطالي، ومشاركة وفود ووزراء من مختلف دول العالم، ونخبة من السادة رؤساء الجامعات المصرية ورجال الأعمال والإعلاميين.
حيث هدفت الرؤية الاستراتيجية للمنتدى إلى ترسيخ مكانة منطقة البحر المتوسط كمنصة محورية للحوار والتعاون بين الدول، بما يدعم تطوير التعليم التقني والتكنولوجي، وتنمية مهارات المستقبل، وتعزيز ريادة الابتكار والتحول الرقمي، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، فضلًا عن تمكين شباب الخريجين وإعدادهم لمتطلبات التنمية المستدامة ؛ بما يضمن إعداد كوادر بشرية مؤهلة ومدربة تمتلك المهارات التقنية والرقمية اللازمة للمنافسة على المستويين الإقليمي والدولي، وتعزيز دور المؤسسات التعليمية في دعم الابتكار وريادة الأعمال وتحقيق التنمية المستدامة.
وتتضمن فعاليات المنتدى تنظيم عدد من ورش العمل الابتكارية الموجهة للطلاب والمعلمين، والمستوحاة من نموذج «الهاكاثون» الإيطالي، حيث يشارك الطلاب ضمن فرق دولية مشتركة من مختلف دول البحر المتوسط، بما يعزز الإبداع، والمعرفة التقنية، والتفكير عابر التخصصات.
وتمثل ورش العمل منصة تفاعلية لتبادل الرؤى والخبرات بين مشاركين من جنسيات مختلفة، بما يسهم في تعزيز التواصل والتعاون الدولي، وترسيخ ثقافة العمل الجماعي والابتكار، فضلًا عن دعم دور التعليم الفني والمهني في إعداد كوادر مؤهلة قادرة على مواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة والاستجابة لمتطلبات سوق العمل المتغيرة.
وبالتزامن مع فعاليات هذا المنتدى نستطيع أن نؤكد أن الدولة المصرية حققت العديد من الإنجازات في عهد فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي في مجال النهوض بالتعليم بصفة عامة والتعليم التقني والتكنولوجي بصفة خاصة، للارتقاء بالمجتمع وبما يجعل خريجي هذا القطاع من التعليم قادرين على الإنتاج لتحقيق التنمية المستدامة في ضوء احتياجات سوق العمل المحلية وفي إطار من معايير المنافسة الإقليمية والدولية.
فهناك العديد من الجهود المبذولة للتنسيق بين وزارتي التعليم العالي والتربية والتعليم من أجل زيادة مؤسسات التعليم العالي التكنولوجية والمدارس الفنية المتقدمة لاستيعاب أعداد كبيرة من المتعلمين خلال الفترة المقبلة، لاسيما التخصصات التي يحتاجها سوق العمل في مجال الصناعة، والبتروكيماويات، والذكاء الاصطناعي، والبرمجة والمناهج الخاصة بالتعليم الرقمي التكنولوجي، فضلا عن التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية التي تؤهل الطلاب لسوق العمل المحلية والدولية.
بالإضافة إلى الجهود المبذولة في تطوير أداء معلمي التعليم التقني بتخصصاته المختلفة كي يكونوا قادرين على تحقيق المخرجات المستهدفة من هذا القطاع التعليمي ؛ حيث يتم الاهتمام بتدريب المتعلمين بمدارس التعليم التقني التكنولوجي وفقاً لنظام الجدارات والذي يمكن هؤلاء الخريجين من اتقان مكونات الأداء المهني في ضوء معايير جودة الأداء التقني والتنمية المهنية، وعلاوة على الاهتمام بتنمية مكونات الخبرة المربية لدى المتعلمين الملتحقين بمؤسسات التعليم التقني التكنولوجي من خلال إكسابهم جوانب النمو المعرفي والمهاري والثقافي.
وختاماً نؤكد على أنه حتى يحقق التعليم التقني التكنولوجي في مصر المخرجات المستهدفة منه لتحقيق التنمية المستدامة ؛ ينبغي تغيير النظرة المجتمعية لهذا القطاع من التعليم الذي يُعد عصب التنمية في المستقبل، وذلك من خلال تكثيف البرامج والحملات التوعوية بوسائل الإعلام المختلفة المسموعة والمقروءة والمرئية؛ ومؤسسات المجتمع المدني.
الدكتور أحمد عبد الرشيد حسين أستاذ ورئيس قسم المناهج وطرق التدريس ووكيل كلية التربية جامعة العاصمة.