أنا واحد من اللذين لم يولدوا وفي افواهم ملاعق من ذهب أنا ابن تلك الارض الطيبة التي احتضنت تاريخ العالم كله بين طيات ترابها أنا ابن تلك الارض التي صنعت التاريخ والحضارة فصار التاريخ مقرونا بها أنا ابن تلك الارض التي قدر الله لها مكانة لم تنلها حضارة ولادولة على مدار التاريخ فكانت مطمعا للطامعين وملجأ للخائفين وطعاما للجائعين نشأت وتربيت في قرية ريفية بسيطة ترعرت على كتاب الله وعلى عشق الوطن العربي كله والامة كلها عاصرت 67 وليدا واحداثها وعاصرت 1973 بنصرها وعزها رضعت عشق الوطن تربيت ان كل الوطن واحد وهمه واحد وان فلسطين دين وعرض وامانة وان لاعدو لنا سوى اسرائيل شارك ابي وجدي واعمامي في تحرير كل تراب الوطن العربي وسالت دماؤهم الزكية في كل بقعة من تراب وطننا العربي وكان سؤالي وانا طفل لما فكان الرد لافرق بين اي دولة عربية واخرى كل الوطن واحد والهم واحد والنبض واحد كنا جميعا ندعوا ونؤمن خلف الامام بدموعنا اللهم اهلك اسرائل وجيشها وانصر العرب والامة كان كل هم والدي ووالدتي وكل ابناء قريتي رغم فقرهم وعيشتهم البسيطة لاحلم لهم سوى النصر على اسرائيل وتحرير الاقصى وعز العرب والامة ربط الجميع الحزام على بطنه في 1973 وعاشوا بأقل القليل وكانت قلوبهم تسبق الجنود الى ميدان المعركة فكان تلاحم الجيش والشعب والقلب فكان النصر وبعدها بدات للأسف الشديد تتغير الاولويات والمفاهيم والمتطلبات .فصارت اسرائيل صديقا وصار المادة وزخرف الحياة فوق الوطن والامة فأصابت الجميع الكُرب والغمة عودوا كما كان الاباء وعلموا اولادكم القيم والاخلاق وحب الوطن والامة والله ساعتها ستنكشف الغمة ولايقول لي احد الحكومات لأننا من غيرنا المفاهيم والأولويات فالحكام نتاج المحكوم ولنرى اللآن السوشيال ميديا لموضوع معين تغير الرأي العام كله وتقلب الموازين إذا نحن من نحتاج ان نغير المفاهيم والولاءات للوطن والامة ساعتها سنري العجب العجاب بقلمي صبحي الامام