رغم الحزن والمرارة في حلوقنا من عدم وجود المنتخب الوطني لكرة القدم في أكبر البطولات العالمية كأس العالم بقطر ، إلا أننا نشعر بالفخر والفرح لمنتخب المغرب العربي الذي حقق نجاحا كبيرا بالبطولة ، وقهر فرق عالمية واستطاع أن يصل إلى الدور قبل النهائي لكأس العالم ، أي أصبح من افضل اربع فرق علي مستوي العالم في إنجاز عربي وافريقي غير مسبوق ، ولعلنا نتساءل عن موقع الكرة المصرية من الخريطة العالمية وهل هناك أمل أن تتطور منظومة الكرة في مصر من اتحاد اللعبة ومجالس إدارات الاندية ، لنري المنتخب الوطني لكرة القدم بين الفرق العالمية في المكانة التي تستحقها مصر ، إن وصول المغرب إلي هذه المكانة الكروية بالتأكيد لم يكن محض صدفة ، ففي رأيي الشخصي المتواضع أنه لو قارنا بين المنتخبين المصري والمغربي من حيث إمكانات اللاعبين وعدد المحترفين بكل فريق ، لعرفنا ان المنتخب المغربي تقريبا جميعه من المحترفين في مختلف دوريات العالم ، بينما منتخبنا الوطني عدد محترفيه لا يتعدي عدد أصابع اليد الواحدة ، هذا لا يعني التقليل من لاعبينا المحليين ، ولكن اللاعب المحترف خارجيا يكون اكثر جاهزية وخبرة كروية من الاحتكاك المباشر القوي ، وهذا ما يدعونا للمطالبة بفتح أبواب الاحتراف الخارجي امام لاعبينا الصغار ، وعدم التعنت والمزايدة في المطالب المادية من قبل الأندية المصرية ، إن الاحتراف الخارجي امام لاعبينا هو الحل الأمثل لوجود منتخب كروي عالمي ، أما الإعتماد فقط على اللاعبين المحليين والثلاث اربع لاعبين المحترفين لن يصنع منتخب قوي ، ومهما غيرنا من مجالس إدارات اتحاد الكرة والاندية لن يتغير شيء ، مالم يتغير الفكر والنظرة المحدودة والقاصرة لابد من خطة استراتيجية طويلة المدى استقدمنا من مدربين اجانب كبار لن يستطيعوا ان يغيروا من القماشة المحلية شيء ، وان استقدام عشرات اللاعبين الأجانب في كل فرق الدوري المصري خطأ ولن يرفع من مستوى كرة القدم في مصر، بل العكس إهدار لملايين الدولارات التي تنفق سنويا على اللاعبين الأجانب ، وارهاق ميزانيات الأندية المصرية سعيا وراء بطولات محلية هزيلة لا تسمن ولا تغني من جوع ، كيف يكون لدينا هذا العدد المحدود جدا من اللاعبين المصريين محترفين بالخارج ، بينما الدوري المحلي يعج بعشرات اللاعبين الأجانب أغلبهم أقل من مستوى لاعبينا الشباب ، هكذا فنحن نسمن ونربي ونعد لمنتخبات أفريقية اخري ، اوقفوا التعاقد مع اللاعبين الأجانب ولتعتمد الأندية علي شبابها وناشئيها ، وليذهب الدوري والكأس في مصر لمن يستحق بعرق اولادنا ، افتحوا الباب أمام الاحتراف الخارجي امام لاعبينا الصغار وليكن لدينا مائة لاعب محترف خارجي ، لسنا أقل من المغرب وتونس ونيجيريا وغانا واغلب دول القارة الأفريقية التي لكل منها عشرات اللاعبين المحترفين في مختلف دوريات العالم ، محمد صلاح وحده لن يصنع منتخب قوي محمد صلاح يحتاج إلى رفاق لديهم الخبرة الدولية الاحترافية ، وقتها سيكون للمنتخب الوطني لكرة القدم شأن ، أما غير ذلك فسنظل ندور في حلقة مفرغة أو محلك سر.