“إبحث عن المستفيد ” مقولة يعرفها رجال المباحث والشرطة عموما، وهي اجدر أن يتم تطبيقها علي الحرب التي تشنها روسيا علي جارتها المغلوبة علي أمرها اوكرانيا. الاخبار التي تبثها القنوات العالمية المعروفة تخبرنا بأن الولايات المتحدة الأمريكية باعت لأوربا الغاز المسال بالمليارات خلال فترة قصيرة ومعروف أنه أغلي سعرا من الغاز التي تبيعه روسيا لدول اوروبا، فلما كان إستمرار الحرب الروسية الاوكرانية تصب المليارات في ولمصلحة أمريكا فما الذي يدعوها اذن لوقفها؟، لا نية لدي الدول المستفيدة لوقف تلك الحرب لذلك يتردد الكليشيه المعروف وهو تمديد العقوبة علي روسيا وزيادة المساعدات لأوكرانيا!!!.
المثير للدهشة ويدعو للتساؤل هو سعي بعض الدول بالتأكيد المستفيدة بشكل مباشر او غير مباشر او الأخري التي لها مصالح إستراتيجية في إثارة القلاقل وتأجيج الصراعات ودق طبول الحرب في البلقان وهو ما تشهده المنطقة من مناوشات حاليا بين صربيا وكوسوفو وهو ما سوف يصب في مصلحة تجار ومصانع الأسلحة وكذلك المستلزمات اللوجستية اللازمة لطرفي الصراع.
سؤال علي المستوي الإنساني: هل البراجماتية كفلسفة اومنهج تصلح اوتطبق في حالة الحروب؟، ومعروف بالطبع ما يصاحب تلك الحروب بشتي اشكالها من عواقب وتداعيات وخيمة علي الحجر والزروع والحيوان والبشر واكثرها مآساة بالطبع الضحايا من البشر والذين يموتون ولا ذنب لهم سوي ان ذلك يحدث مقابل منافع ومصالح بعض الدول والتي اكبر الظن أن تلك الدول تستطيع إنقاذ أرواح هؤلاء الضحايا لكنها تضع المصالح فوق أرواح البشر في الدول المستضعفة والمغلوبة علي أمرها.