بعيدا عن الإدارة الخفية للبطولة العالمية والتي انتهت الامس في قطر ، والتي كانت أبرز ما اكتشف منها فرملة فريق المغرب من تخطي فريق فرنسا، بفعل فاعل ، مجاملة للرئيس ماكرون المكروه عربيا وإسلاميا لرضاه السابق عن الرسوم المسئية للرسول صلوات الله وسلامه عليه وعلي آله وأصحابه وأتباعه إلي يوم الدين ، والذي قوبل بعاصفة جماهيرية بالغة الذكاء والفطنة تشدوا لا إله إلا الله محمد رسول الله ، ليكون أحسن واشيك وأبلغ رد علي بيان حجم وعمق الأسي الذي يحمله العالم العربي و الاسلامي تجاه هذا الماكرون .
وإن كانت تلك الارضائة حملت الدولة المنظمة تبعات مجاملة المغرب بتنظيم بطولة العالم للأندية ، في محاولة من الدولة المنظمة للحفاظ علي العقد العربي من الانفراط ، خصوصاً وأن الاتحاد المغربي لكرة القدم عنده رغبة وقدرة واضحة للعيان !! وحسنت ما فعلت القيادة القطرية الذكية من عدم حضور مباريات فرنسا لتجنب جلوس أمير البلاد بجوار الماكرون ، لسابق عدم رضاه علي إسناد تنظيم البطولة لقطر ، وإعلان نيته في عدم رضاه عن ذلك ، وبالتالي ستتحرك هذه الأحاسيس حال فوز منتخب المغرب ( العربي) واقصاء فريقه من البطوله ، وليس خفي علي صدق كلامي عدم حضور أمير قطر مباراة فرنسا والمغرب ، وهو الذي رفع علم المغرب في المدرجات وأسرته بصوره تعكس دعمه العربي المغربي في مشوار التالق .
دعونا نعترف أن فرحة الغرب علي وجه العموم والمصريين علي وجه الخصوص لفوز فريق الأرجنتين بالبطولة ، سببه الرئيسي هو ارتياح القيادة الفرنسية للرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم ، وهو الأمر الذي حرك مشاعر الارتياح لهزيمة الفريق الفرنسي عند الشعوب العربية ، ثم لتألق ميسي بشكل جيد طوال البطولة وباعتبار ذلك تتويجا مستحقا عن سابق التألق والعطاء ؟
الأمر الذي صب في مصلحة النادي الأهلي للمشاركة في البطولة العالمية لكونه وصيف البطولة الأفريقية ، نظرا لكون فريق الوداد المغربي هو منظم البطولة وليس البطل الافريقي ( كما تنص اللوائح ) ، وليس صحيح أن البطولة أقيمت في المغرب لإرضاء الأهلي ، فالأهلي علي قيمته العالية في كل المجتمع الدولي والعربي ليس طرفا في أي معادلة بهذا الخصوص ، ولم تكن هناك مشكلة الأهلي طرف فيها ليتم ارضائه بهذه التكلفة الباهظة !؟.
بعيدا عن هذه الأجواء الخفية العلنية ، وبالطبع ما خفي أعظم بالفعل ، وليس كل ما تم في الخفاء معروف للعامة !
لكن تعالوا نحاسب أنفسنا بعد إنتهاء الحفلة ولم الكراسي، هل نستحق أن نكون بعيدا عن البطولة ؟ هل رضينا بحضور عدد من اللاعبين السابقين كمحليين وضيوف وغير ذلك من الأشياء التي لا ترفع الرأس أو تسبب جاه !؟
صدقا وضعنا يحزن ، مصر العظيمة ما تستحق أن تكون غائبة عن ذلك المشهد ، شيء يدمي القلب ويثقل الروح ويخنق النفس، لا فريق ولا حكم ولا قناة ولا ، ولا ..لنا في البطولة .!؟
بالذمة هل كان من المفروض حضور مجلس إدارة إتحاد الكرة لهذه الأجواء ، وهو الذي يدير منظومتنا ارتجاليا وفرديا !؟.
هل الوقت مناسب للمحاسبة ووضع تصور لما هو قادم ؟
كنت أتمني من كل قلبي أن يتقدم الجميع باستقالات ، لإفساح الطريق أمام مجلس علي قدرة كبيرة ومؤهل تأهيلا فنيا ، من أجل بناء منظومة مشابهة لكثير من دول القارة وليست المغرب وحدها ؟
هل لي حق السؤال : إلي متي سيكون طريق وصولنا الي المونديال صعبا هكذا ؟ وهل سيقف سقف طموحنا عند الوصول وفقط ؟
وهل سيكون وصولنا (إذا قدر الوصول ) بعد زيادة مقاعد أفريقيا، للمشاركة لنكون حصالة للفرق المنافسة ، أو بشكل يجعل المجتمع الرياضي يعيب علينا طريقة لعبنا كما حدث عام ٩٠ ، عندما غير الفيفا قوانين اللعبة من أجل طريقة لعبنا وعقم أدائنا في البطولة !؟.
٦٢ عام هي مدة وجودي في الحياة ، لم أري منتخبنا في المونديال سوي مرتين . الأولي عام ٩٠وفيها سجلنا هدف بقدم من أصاب أذاننا بالتعب نتيجة الضغط علينا بمناداته بالعالمي وغيرها من الألقاب التي اختارها لنفسه والتي تشبه إلي حد كبير الألقاب المجانية التي تطلق في فضاء السوشيال ميديا الكاذب والخادع .
وإلى أين ياترى سيوصلنا السكوت والتجاهل والتغاضي عن مشكلتنا الحقيقة ؟ وهب أننا ندير المنظومة بطريقة ارتجالية ، وبثقافة المصلحة الخاصة ، وبدون شفافية ؟
وهل نحن نعيش فترة الهدوء الذي يسبق العاصفة، أم التعافي الذي يسبق الموت.!؟
الخوف من خوف الاعتراف بأن إدارة المنظومة الرياضية تتم بعناصر لياقتها الفنية والفكرية ضعيفة للغاية قد يصيبنا بأمراض إدارية تكون أعظم خطبا ، إدارة ليست مؤهلة لاكتشاف عناصر جيدة من المدربين يكونون قادرين علي إحداث نقلة كبيرة علي صعيد بناء فرق قوية ترضي طموح وغرور الدولة .
لقد طفح الكيل من عدم وجود شيء معد ومرتب ومنفذ علي أسس فنية بمهنية واحترافية مطبق علي أرض الواقع ، يكسر هواجس القلق المسيطر علينا ، ويعيد بناء الثقة فى القدرة على بناء فريق يكون قادرا علي تحقيق ما فعله فريق المعلم شحاته صاحب الثلاثية الأفريقية الخالدة .علي أحسن تعبير .
أزعم بأنه لن يتحقق ذلك ، إلا بمجموعة من ذوي الخبرة والكفاءة والعلم والدراية ، وبقيادة وطنية وفق ترتيبات متقنة ومقننة علي احدث التجهيزات الفنية .
وبعد ، هل آن لنا أن نكسر الروتين وتكرار الوجوه ، وان نعلوا علي سياسة شالوا ألدو جابوا شاهين .بل نسعي جاهدين لبناء المنظومة بشكل مهني دقيق ، فليس كل الأدعياء محقين كما ليس كل المتنكرين نافعين !؟
صحيح أننا نحترم القانون الذي جاء عن طريقه ذلك المجلس ، بل وكل المجالس السابقة المحاقة للتميز الرياضي ، ولكن في نفس الوقت نعلم جميعا كيف يأتي هؤلاء ، من هنا نعلن استيائنا لعشوائية الاختيار وارتجالية التسيير والوقوف بحزم في وجه سياسة المجاملة واعلاء المصلحة الشخصية علي المصلحة العامة ، ونريد إدارة تسطيع أن تدفعنا الي ما نستحقه علي المستوي الذي يليق بإسم مصر .