•• فجأة وفى عز التخبط والإعتراف بوجود أزمة عالمية وقرارات من صندوق النكد الدولى والحديث عن القروض وسطوة الدولار وشهادات الفقر وعوائد الإدخار والإستثمار وقرارات تدارك الفشل وإدراك الإنقاذ من الغرق ووقف مشروعات الدولرة !
•• خرج علينا من يتحدث عن الشيطان الذى يعدنا الفقر؟ ويأمرنا بالفحشاء والله سبحانه وتعالى يعدكم مغفرة منه وفضلا،، وفى السماء رزقكم وما توعدون”
•• ” الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاءِ ۖ وَاللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ”
•• وهكذا وجدت نفسى غارقا فى بحر الظلمات وما على إلا المغفرة والتوبة والعودة الى الله والسجود له على ذنبى الذى لا يغتفر”
•• ماذا فعلت ياربى وما هو الذنب الذى إقترفه عبدا لا يطلب إلا الصلاح ويتحدث بلسان التقوى،؟ ويجد ويتعب فى الدنيا بصدق وإخلاص ونزاهة وإلتزام؟ هل حقت علينا اللعنة؟ هل مشينا فى طريق الغواية ومرافقة الشيطان وأصبحنا فجأة من زمرته وحوارييه؟؟
•• فجأة كل أبواق الإعلام يتحدثون بها ويرددونها على مسامعنا،، وكأننا عدنا لعصر أبى لهب وإمرأته حمالة الحطب؟ ماذا فعلت ياربى وماذا فعل الغلابة الذين يسألون الله حق زجاجة زيت عزت عليهم” وكيلو أرز وقبضة فول ورغيف خبز من التموين؟
•• ما هى العلاقة ياربى؟ وهل أصبح الشيطان هو الذى يجعلنا نحلم بالفطار البسيط والعلاج الرخيص والطبيب الشاطر المستقيم؟
ما لنا والشيطان؟ ثم ما ذنب الشيطان فى أزمة الدولار؟ وهل الشيطان مصرى ولا يعرف الريال والدينار؟
•• حتى إبراهيم عيسى تحدث عن الشيطان الذى يعدنا الفقر ولكنه تكلم من زاويته وأرجع فكرته إلى السلفيين والإخوان! وأنه يشيعون اليأس وحتى نندم على ثورتنا التى قمنا بها بوعى ومن قلوبنا! ولم ولن نندم عليها أبدا ، وقبله ياربى أحمد موسى وكل من يكره الشيطان الرجيم! وكأننا جميعا أصبحنا من عبدته – لعنة الله عليه-
•• وتسأل، خير يا جماعة؟ إيه الموضوع وإيه أصل الحكاية؟ ولا يكنش شهر رمضان على الأبواب وهذا تمهيد حتى يفلت الشيطان من حبسته؟!
•• ما دخل الشيطان ياسادة بالأسواق وفشل الحكومة وزيادة الأسعار وفقر الجنيه وعجزه أمام الدولار؟!
أفهم أن الإيمان بالله وملائكته ورسله فى التقوى والصدق والإخلاص فى العمل وأن العلم هو الذى يقود الأمم وأن المريض يثق فى أن الله سبحانه وتعالى هو الشافى من خلال طبيب دارس يصف العلاج الناجع وليس حلاق الصحة؟! فما هو الخطأ فى ذلك وما علاقة الشيطان بالمسألة؟!
•• فلا تجد إجابة! وكأننا فجأة تحولنا لعبدة الشيطان لمجرد أننا نتمنى الخير والفلاح والإفلات والنجاة من النفق المظلم الذى دخلناه بسبب حروب وأزمات إقتصادية جعلتنا جميعا نعانى التضخم والغلاء
•• هل نطلب من الناس اللجوء لله لننجوا من همزات الشيطان الذى يعدنا الفقر؟ وما الشيطان والدولار والجنيه وأين هو من الريال والدينار؟
أين المنطق وإيه الفلسفة يعنى؟!
•• فجأة كده تذكرنا الأية؟ وكأنها لم تكن أصلا فى كتاب الله؟ نحن نحفظ الكتاب الكريم وندرك معانى السور والأيات ونؤمن بالله ونكره الشيطان الرجيم ونعوذ منه أناء الليل والنهار! ولكننى أراه دخيلا على الفكرة وغريبا على القصة! وما أراه إلا بريئا منها ويعلم الله؟!
•• من الذى أقحم الشيطان فى السياسة والإقتصاد وهل هو الذى يحرك دفة الحياة الأن؟ سبحان الله،، نحن شعب الدين والإيمان فينا ليوم الدين فلا تخدرونا بهذه الفكرة ولا تعظونا فكفانا ما نحن فيه، والله يتوب علينا جميعا
•• نحن نريد الحياة الكريمة ولا نريد الفقر وهذا الفقر من صنيعة البشر ومن فشل السياسات ومن تخبط القرارات، فدعوكم من فكرة الشيطان يعظ!
لا تجعلونى مغيبا ولا غافلا ولا تنبلا وإدعوا الناس بالجهد والعمل والإنتاج فوالله لن ننتصر إلا بالعمل والثقة فى الله وبسبله التى نطرقها بالعلم وليس الجهل وبالإنتاج وليس بتنابلة السلطان
•• الشيطان موجود منذ بدء الخلق وهو يعظ من زمان ونحن نصده ونكرهه ونستعيذ منه بالله، وهو يعد بالفقر ولكن الله موجود وسبحانه يعدنا بالفوز والفلاح،، ونحن لم نكفر بالله عندنا نطلب الحياة الكريمة،، ولا نخشى من ضيق الرزق ولكن نخشى من تخبط الفكر
•• الرسالة واضحة فلا تركنوا لفكرة التواكل ولا تتهموا الشيطان بأنه هو السبب فى خراب الحال والتفاؤل فى الله والأمل موجود بشرط العمل بما يرضى الله وليس بالظلم وغياب العدالة وعدم السعى وإتباع العلم فى السياسة والإقتصاد وطبعا مع تقوى الله والإستغفار ورجم الحصى فى عيون الشيطان الرجيم
•• ويا مسهل