قلوب غرفها تتسع كل شيء رديء، وتلتهم كل ظلام وشر!
وحرف نائم ساكن، يوقظونه من الابجدية ـ كمدمّر ـ كلما كتبت الملائكة عن السلام على الأرض!
صلبوا المسيح يسوع، وطعنوا المهاتما غاندي، وقتلوا مارتن لوثر كنج.. ويضطهدون إلى يومنا هذا: كل من يجيء يحمل رسالة حب وخير وسلام، وينشرها بيننا، حتى لم نعد ننتظر في نور كل صباح جديد، سوى نار في عيونهم، تضج بخيارهم الخاطيء: خيار الامتناع العنيد عن الحب، ورغبة القتل الحاضرة دوماً في مشاعرهم!
وذلك لأننا لم ندرك، فكرة: ان لم نزرع السلام في الأرض، فسينمو شيئاً من نفسه ـ شيئاً لم نرده ـ الضغينة، والحرب، والأقتتال!
لقد حوّلوا الأرض إلى جحيم يعج باللظى، وهم على حافتها يحملون المذراة، ويغذون الصراع بين البشر!
فإذا أردنا أن نعيش، علينا أن نخلق اللحظة العظيمة في إرادتهم، بأن نصلي من أجلهم، وأن نحذّرهم، بأنهم إذا ظلوا في إدارة هذا الموت، الذي ينتج المقابر، فستكون حياتهم فارغة، وستكون حياتهم قصيرة، وستكون روحهم مدانة؛ فمن يدري، لعلهم يؤوبون ويتوبون ويستفيقون، ويطردون هذه الأرواح الشريرة من أعماقهم المظلمة، التي طالما حاربتنا بهم، ويعيدون تنظيف بيوتهم من الداخل تنظيفاً جيداً، ويحذفون حرف “الرّاء” من كلمة: “الحرب” ـ التي طالما تغنوا بها على قيثارة نيرون، ويستقبلون الحب، ويرحبون به، ويستضيفونه، حتى يتجذّر في حياتنا، ويكون الله معنا!…