بعد أن انتهت عمليات البحث عن الضحايا تحت انقاض كارثة الزلزال في تركيا وسوريا ، مما لا شك فيه أن الأزمة لم تنتهي بعد إذ أن الكثير من الأسر فقدت الكثير من أفرادها، ونحن بهذا المقال ننبه إلى ضرورة تأمين الدعم النفسي والاجتماعي للمتضررين وخاصة الأطفال الذين فقدوا عوائلهم ، بتقديم يد العون والمساعدة لمن فقدوا ذويهم وبيوتهم بهدف إعادة التوافق النفسي والاجتماعي لمن عاشوا تلك الكارثة الإنسانية ، فغالبا بعد مثل هذه الكوارث من فقدان الاهل وتدهور الأحوال المعيشية التي تؤدى إلى عواقب وخيمة عاجلة وطويلة المدى وخاصة علي الأطفال والأسر والمجتمع المحلي ، وتضعف قدرة الأطفال علي التأقلم مع الأوضاع الجديدة فتضعف قدرتهم على التعليم ، وقد سببت للأطفال حالة من الخوف والهلع وفقد مقاعد الدراسة وانهٌيار جزء من أحلامهم وطموحاتهم اضافة الى فقد الكثٌير منهم الى احد الابوان او الأخوة او الأصدقاء ، مما ٌيسبب وٌينذر بصعوبات وازمات نفسٌية ٌسيعانًي منها الكثٌيرين فًي المستقبل وبالنسبة للكبار فتلك الكارثة قد ألقت بظلالها علي كافة مناحي الحياة للمتضررين حيث تعطلت مظاهر الحياة بشكل كبير وفقد الكثيرين ممتلكاتهم ،على الحكومات ومنظمات وجمعيات الرعاية الاجتماعية.. ان تقوم بتعزيز قدرة أفراد المجتمع على دعم أبنائهم وأسرهم وجٌيرانهم ، من خلال نشر رسائل توعوية هامة حول كٌيفٌية التكيٌف مع حالات الطوارئ ومن خلال مجموعة متنوعة من القنوات بما فيً ذلك وسائل الإعلام والمنظمات الدٌينٌية، والهياكل المجتمعيٌة الملائمة ومجموعات الشباب. وتستخدم الأماكن الملاءمة للأطفال لتنظٌم أنشطة مختلفة ًفي بٌيئة آمنة ومحفزة ، يمكن من خلالها دعم المجتمعات المحليٌة والأطفال المتضررين، وتحاول تقديم خدمات الاحالة المتخصصة للأطفال الذين يعانون من مشاكل سلوكيٌة أو الذين ٌيحتاجون إلى دعم نفسي إضافي ، حتى ٌيمكنهم مشاركة السلوكيٌات المناسبة والتغلب علي التجربة الصعبة والمريرة التي مروا بها ، وتشمل هذه الخدمات الأنشطة الثقافية والرياضية والاجتماعية المناسبة للمرحلة السنية ، فالأطفال المصابون بهذه الاضطرابات سواء أكانت على شكل اضطراب الوسواس القهري أو اضطراب ما بعد الصدمة أو الرهاب الاجتماعي أو اضطراب القلق العام أو غيرها ، مثل الإنطواء والشرود الذهني ، ٌفي حاجة لتقديم الدعم كون الشعور بالقلق معٌيقا لهم عن أداء نشاطاتهم وواجباتهم ، لان الازمة وتداعياتها علي الأطفال يجب أن تدار بشكل حضاري حقيقي علمي ، بالتعاون مع أولٌياء الأمور ومنظمات المجتمع المدني ً، ويجب ان ٌيكون للإعلام التربوي ومنصات التواصل الاجتماعي دور فيً تهٌيأة دورات توعوية تركز على مساعدة الطفل والاهل فيً امتصاص آثار الصدمة و تجاوز مخلفات الأزمة ،وتنمية وتطوير مهاراتهم وتوجيهها للاتجاه الصحيح.