قبل المقال .. ارفع التهنئه لكل الاحباء الاعزاء .. شركاء الوطن اهل الديانه المسيحيه العظيمه مثل عظمة كل الاديان السماويه العظيمه ( اليهوديه والمسيحيه والاسلام ) بمناسبة اعيادهم التى هى اعياد كل اهل مصر … واشكرهم شكر جزيل على مشاركتهم لنا ليالى رمضان حيث جمعت بيننا موائد الافطار والسحور والسهر والسمر والمحبه … والله .. والله .. والله انى احبكم ايها الاعزاء شركاء الوطن اهل الديانه المسيحيه العظيمة مثل عظمة كل الاديان السماويه .. كل عام ومصر واهل مصر بخير ومحبة وسلام
احب الخلفاء الراشدين الى قلبى انا / محمود يحيي سالم … الخليفة العظيم الشهيد عثمان ابن عفان رضى الله عنه او كما كان يطلق عليه ( ذى النورين ) ..
اولا :
لابد وان يعرف كل شاب معنى عبارة ( ذى النورين ) :
ذي النورين لقب عُرف به الصحابي الجليل عثمان بن عفان .. و المعنى اللغوي لهذا اللقب .. هو مثنى لكلمة النور .. والنور في اللغة هو الضوء الساطع .. أما كلمة النورين فهما لفظ مجازي يُقصد بهما ابنتا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- واللتان تزوجهما عثمان بن عفان ..
وسبب تسمية عثمان بن عفان (ذو النورين) .. وهو الذى كان له كنيتان .. قيل لأنه كان قد تزوج من ابنتي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رقية وأم كلثوم .. اضف الى ذلك ان عثمان كان يتم قراءة القرآن الكريم في صلاةِ الوترِ، وبذلك يكون القرآن الكريمِ نور،. كما أن قيام الليلِ نور آخر .. اما تعريفى انا محمود يحيي سالم .. هو تعريف خرجت به من ( امهات الكتب والمراجع التى تحدثت عن الحبيب الغالى الرائع العظيم عثمان ابن عفان احب الخلفاء الى قلبى .. وسبب تسميته ( ذى النورين من وجهة نظرى ) انه كان لعثمان سخاءان .. أحدهما كان قبل الإسلام.. والثاني كان بعد الإسلام .. كما اتمنى لعثمان ما وعد به الرسول .. انه عند دخوله الجنة ستبرق له برقتان…
انطلق القعقاع ابن عمرو التميمى الى بيت عثمان لتهنئته بتولى مهام الخليفه ( امير المؤمنين ) … بعد مقتل الفاروق العادل عمر ابن الخطاب كما ذكرت للقارئ فى المقال السابق ..
استقبله الخليفه عثمان بن عفان .. وابتسم للقعقاع .. ابتسامة تشبه رساله موجهة … وكأنه يريد من القعقاع شيئا .. ما …
القعقاع فهم الرساله فيما بعد … فلقد كانت مهام القعقاع فى عصر الخليفه عثمان ابن عفان ( مهام صعبه ) فالخليفه عثمان فى عهده كان استكمال الفتوحات الاسلاميه ببطولة وبراعة وشجاعة فرسان الاسلام ومنهم ( القعقاع بن عمروالتميمى ) واهمها كان فى الشمال الافريقى .. حيث استمرت هذه الفتوحات بشكل ناجح جدا فيما بعد .. فيما بعد رحيل عثمان و على يد القائد المسلم موسى بن نصير في عهد الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان..
ولكن لن تمحو ذاكرة التاريخ دور عثمان فى الشمال الافريقى .. حيث بعث والي مصر لعثمان بن عفان بخطر من تبقى من الروم على الحدود المصرية، فاقتنع عثمان بذلك بعد مشاورته لكبار الصحابة .. فأرسل له جيشاً بقيادة عبدالله بن سعد .. وقاتلوا فيها الروم، واستمروا حتى وصلوا قرطجانة عاصمة تونس في عام 27 هجريا …
لن تمحو ذاكرة التاريخ ايضا ان فى عهد عثمان فُتحت بلاد النوبة باتفاقية صلح تجارية بينهم وبين المسلمين..
ومن الفتوحات البحرية التي خاضها المسلمون فتح جزيرة قبرص عام 28 هجريا …
ايضا فى عهد عثمان خاض المسلمين ضد البيزنطيين معركة ذات ( الصواري) وانتهت بفوز الأسطول الإسلامي… و بمناسبة ذكر المعركة العظيمة ( ذات الصوارى ) فهذه مناسبة طيبة لكى اكتب للشباب شيئ مهم جدا عن بناء أول أسطول بحري .. وذلك عندما اتسعت الدولة الإسلامية في عهد الخليفة عثمان بن عفان -رضي الله عنه- .. حيث زاد نوع وحجم الحدود للدولة الإسلامية.. و من هذه الحدود.. الحدود البحرية في الشواطئ الشرقية والجنوبية للبحر المتوسط الذي كان يُعرَف وقتها ببحر الروم .. ولحماية هذه الحدود من خطر الهجمات ( البيزنطية) جاء الإنجاز العظيم الرائع للخليفة عثمان .. الانجاز في المجال العسكري .. حيث قام بإنشاء أول أسطول بحري فى تاريخ الاسلام و بمشورة جاءت من معاوية ابن ابى سفيان .. وكان معاويه قد عرض ذلك على الفاروق العادل عمر ابن الخطاب ولكنه رفض الفكرة حرصاً على سلامة المسلمين من خطر البحار.. وفي عهد عثمان تم السماح بإنشاء الأسطول البحري وبدأوا ببنائه بمساعدة من والي مصر ( عبد الله بن سعد بن أبى السرح ) وأول الفتوحات البحرية كانت جزيرة قبرص عام 28 هجريا ..
ان عثمان ابن عفان .. الخليفه العظيم رجلا ..كتب التاريخ سيرته بحروف من ذهب … انه الشهيد العظيم الذى كان ضحية ( الغيبة والنميمه والاشاعات ) والقيل والقال … انه ضحية الفتن .. ضحية اهل الشر الذين ينتشرون فى كل زمان وكل مكان وهم اهل اللعنه دائما … ومن اهم الاسباب التى ادت الى مقتل عثمان … هو ما قام به ( القذر الحقير الملعون ) الذى كان يسمى عبد ( الله بن سبأ ) وهو ملعون كان على الدين اليهودي من أهل صنعاء .. ثم أسلم فى عهد عثمان بن عفان ( نفاقا ورياءا ) وكان يتنقل بين بلدان المسلمين والحقد فى داخله .. وكان عدو الله يحاول إضلال الناس. وقام بجمع عدد من الفاسدين الظالمين حوله وكان يحثهم على التوجه إلى المدينة المنورة .. لإثارة الفتنة بين المسلمين .. بزعم أن الصحابي عثمان بن عفان أخذ الخلافة بغير حق، فانضم العديد من الأعراب إليه … واثاروا الفتن بين الناس … بالاضافه الى ماكان يحاك ليلا فى مصر .. حيث كان في مصر طائفة يقومون بإفساد الناس على الخليفة عثمان بن عفان حتى استنفر مجموعة من الناس بالذهاب إلى المدينة المنورة بصفة أنهم معتمرين في شهر رجب .. لينكروا على امير المؤمنين عثمان بن عفان .. وقد أمر الخليفة الصحابي الجليل علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- بالخروج إليهم، وإرجاعهم من حيث جاؤوا .. وقام بالمهمة البطل العظيم القعقاع ابن عمرو التميمى بطل سلسلة حلقاتى هذه …
وفى حقيقة الامر .. ان البعض من اهل مصر فى زمن عثمان .. كانوا اكثر الناس سببا فى مقتل عثمان .. بل من اكثر الأسباب التي أدت إلى مقتل عثمان بن عفان .. والسبب ان عمرو بن العاص قد قرر الخليفه عثمان عزله عن ولاية مصر .. ووضع مكانه (عبد الله بن سعد بن أبي سرح) وبهذا قد اعفى عثمان عمرو ابن العاص من من ولاية مصر .. وقد بعث الخليفة عثمان برسالة إلى ابن العاص يخبره بأن يأتي إلى المدينة المنورة .. فسمع وأطاع الخليفة .. وقد كان في نفسه على الخليفة عثمان القول الكثير .. فنشب بينهما بعض الخلاف.. وقد كان مجموعة من الناس في مصر ينقمون على الخليفة عثمان بن عفان بسبب قيامه بعزل الصحابة وتولية آخرين ممن هم أقل منهم .. وكراهية أهل مصر لعبد الله بن سعد بن أبي سرح لأنه انشغل عنهم بقتال أهل المغرب وبلاد البربر …. واسباب اخرى كثيرة ادت الى مقتل عثمان ابن عفان ذكرتها بالكامل فى كتابى الضخم الذى يحمل عنوان ( مابعد الحبيب المصطفى ) …
بعد 12 عاما تولى من خلالها عثمان ابن عفان امر المسلمين … اصبح عمره 82 عاما … انتصرت قوى الشر على رجل الخير ذى النورين ( عثمان ابن عفان ) الذى راح ضحية المتمردون من اهل الشر ….. وفي يوم الجمعة الموافق 18 من شهر ذي الحجة سنة 35 هجريا هاجم المتمردون دار عثمان فقتلوه، وهو يقرأ في المصحف فانتضح الدم على قوله تعالى من (سورة البقرة وتحديدا الآية 137) وقوله تعالى ﴿فسيكفيكهم اللَّه وهو السميع العليم ﴾ …
مات امير المؤمنين … مات عثمان ابن عفان … مات ذى النورين … مات السخى الكريم .. مات الخليفه الثالث مقتولا .. كما سيموت الخليفه الرابع ايضا مقتولا …. (؟) … (؟) – !!!!!!!!! وستظل الضحايا تسلك طريق الجنه حتى يوم الفناء … ضحايا اهل الشر … ( الملاعين ) …
القعقاع ابن عمرو التميمى يبكى بشدة وهو فى حاله من الذهول والدهشه … لايصدق مايرى ومايسمع …. انه ينظر الى جثمان عثمان وقد استعد التراب الى استقباله فى الوقت الذى استقبلت فيه السماء روح الشهيد عثمان ابن عفان والملائكه تتجه به الى حيث الحبيب المصطفى وابو بكر وعمر …
فرفع وجهه ونظر الى السماء و تذكر دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم .. وقال :
اللهم اغفر لقومى فانهم لايعلمون ….
وانا والقراء الاعزاء نقول لك ياقعقاع ( صدقت .. صدقت والله .. لان كثير من الناس لايعلمون … فلا حول ولاقوة الا بالله .. ونعوذ بالله من شر الناس )