مع اقتراب ذكرى هزيمة 5 يونيو، تطاردنا كلمات الدكتور مصطفى محمود رحمه الله بتقييم مرحلة جمال عبد الناصر التى لاقت اختلافات كثيرة بين المؤيد والمعارض، يقول الدكتور مصطفى محمود في كتابه (الإسلام السياسى والمعركة القادمة): إن جمال عبد الناصر أضاع مصر وشعبها، وأن التاريخ سيشهد أنه تسلم مصر وهي اسمها مملكة مصر والسودان، وقطاع غزة تحت إدارتها، وسلمها لمن بعده من غير السودان ومن غير غزة ومن غير سيناء ! فكان يحارب في الكونغو واليمن ويرفع رايات القومية والاشتراكية في كل مكان من المحيط الى الخليج، ويهتف مخاطبا كل مواطن مصري: ارفع رأسك يا أخي، لكن المواطن المسكين والمخدوع لم يكن ليستطيع أن يرفع رأسه من طفح المجاري ومن كرباج المخابرات، ومن خوف المعتقلات، ومن سيف الرقابة، وعيون المباحث ، وساد مناخ لا يزدهر فيه إلا كل منافق، وأصبح الشعار هو الطاعة والولاء قبل العلم والكفاءة، وتدهورت القيم، وهبط الإنتاج وارتفع صوت الغوغاء على كل شئ، وعاش عبد الناصر 20 عاما في ضجة إعلامية فارغة ومشاريع دعائية واشتراكية خائبة، ثم أفاق على هزيمة يونيو تقسم الظهر، وانهيار اقتصادي، ومائة ألف قتيل تحت رمال سيناء وعتاد عسكري تحول إلي خردة، وضاع البلد وضاع المواطن…واكتملت المسيرة بتوريث الحكم لقادة من الجيش.لم يختلفوا كثيرا عمن سبقهم ليصعدوا بمصر إلى الهاوية!!.(نحتاج إعادة تقييم موضوعى لهذه المرحلة، لنتعلم منها فقط دون تجاوز .. إيجابيات وسلبيات)