إختيار واحد خاطئ في حياتك يُكلّفك عمراً من الحزن والندم فما من شيء أقسى من أن يمضي عمرك أمام عينيك دون أن تعيش كما أردت، جميعنا بلا إستثناء قد نقع في إختيار خاطئ قد يكلفنا ما تبقي من حياتنا.
كل إنسانة في هذه الحياة مُعرضة ان تقع في اختيار شخص خاطئ سواء كان مجرد حبيب يسلب شبابها أو زوج يقطف زهرة عمرها وبمرور الزمن تكتشف انها قد وقعت بحب شخص يدس السم بالعسل وهو ما يعرف بالشخص ” التوكسيك” وغالبا ماتنتهي مثل تلك العلاقات ولكن هناك إمرأة يظل قلبها لفترة ليست بقليلة معلق بحب هذا الشخص أو تجدها وبرغم الأذى منه وأحيانا تدمير حياتها بأكملها لم تستطيع التخلص منه وحبال مشاعرها تتصل رغما عنها به ولكنني أحب ان انوه هنا بأن ذلك يعود لشخصية المرأة ونضجها ومدى حبها لنفسها وتقديرها لروحها وإدراكها لأهمية مكتسباتها الأخرى في الحياة.
ومن هنا نستطيع ان نصنف النساء في تلك المرحلة الي شخصيتين مختلفتين تماما فالاولي منهم هي إمرأة برغم أن قلبها مازال ينزف ودموعها لم تجف بعد وروحها منهكة تماما إلا إنها تضع حياتها وكرامتها وإنسانيتها في كفة ونسيان هذا الشخص في الكفة الاخري، وحينما تقرر الرحيل عن هذا الشخص ليست فقط تقوم بإغلاق الباب خلفها يل تهدمه بأيديها وتبني جدارا بينها وبينه.. وحديث روحها ينطق قائلا “أنا أتكفل بشفاء جروحي وأصلح ما أفسده بقلبي وروحي وحياتي.
أما الشخصية الاخري إنسانة بتخرج من العلاقة مشتته بين القلب والعقل فتجدها بنصف قلب ونصف عقل وتتعمد ترك الباب مواربا برغم إدراكها التام أن عدم إغلاق هذا الباب سيظل يجلب إليها الكثير من الأذي والوجع والإهانة ويقلل من قيمتها ويتلاعب بمشاعرها.. وقد تجدها تنتظر فرصة أخري لرجوعهم وكأنها تقول له.. “في إنتظارك للقضاء علي ما تبقي مني !”.
إن خيانة الحبيب وخذلانه وغدره بمثابة سكين تصيب القلب فلا يبرأ وفي هذا قال نزار قباني قصيدة
من أجمل القصائد في الخذلان وهي قصيدة حزن يغتالني
حزن يغتالني
وهم يقتلني
وظلم حبيب يعذّبني
آه! ما هذه الحياة
التي كلّها آلام لا تنتهي
وجروح لا تنبري
ودموع من العيون تجري
جرحت خدّي
أرّقت مضجعي
وسلبت نومي
آه يا قلبي
يا لك من صبور
على الحبيب لا تجور
رغم ظلمه الكثير
وجرحه الكبير
الذي لا يندمل ولا يزول
ما زلت تحبه
رغم كل الشّرور
ما زلت تعشقه
رغم الجور والفجور
ما زلت تحنّ إليه
رغم ما فيه من غرور
قلبي، ويحك قلبي
إلى متى، إلى متى؟؟
أخبرني بالله عليك إلى متى؟؟
هذا الصّبر
وهذا الجَلَد والتّحمل
إلى متى هذا السّهر والتّأمل؟
إلى متى هذه المعاناة والتّذلل؟
كُفَّ عن هذا، كُفّ
فاكره كما كرهت
واهجر ما هجرت
وعذّب كما عذّبت
واظلم كما ظلمت
واجرح كما جرحت
فلقد عانيت كثيراً
وصبرت كثيراً وكثيراً على حبيب لا يعرف
للحبّ معنى
أما آن لك يا قلبي أن توقف كل هذا؟
فبالله عليك يا قلبي
كُفّ!
وختاما عزيزتي احسبي امورك صح!..
أولا.. مافيش ست بتموت من الحب بعد ما بتسيب راجل مؤذي .. بس فيه ستات كتير بيمتوا بالحياة عادي كل يوم جوة علاقات مؤذية، وفيه ستات عاشوا كما الأموات بسبب المهدئات ومضادات الاكتئاب، وفيه ستات ماتوا فعلا على أيد راجل.
ثانيا.. إنسانيتك فوق كل شئ، وكرامتك قدام قلبك لازم تكسب، وسلامة روحك وحياتك على حساب وجود راجل مؤذي ومهما كنتِ بتحبيه أمر لازم تحسميه لمصلحتك، شغلك ومستقبلك وفلوسك وأهلك وأولادك والناس اللي بتحبك قدام وجود أي راجل لازم يكونوا دائما الكفة الرابحة في حياتك.
وأخيرا.. الراجل اللي بيضرك أو بيبوظلك حياتك مش هايتغير.. وطول ما أنتِ بتلتمسي له العذر لأذاه هايفضل يأذيكي وهايخلص عليكي بدم بارد.. والخسران الوحيد هو أنتِ.