بطبيعتى . . اهتم كثيرا بدراسة بعض الشخصيات المصابه بأمراض نفسيه ( عنيفه جدا ) .. يصعب علاجها … ( ! ) واشفق عليهم … وللاسف الشديد هناك شخصيات فى قمة الحقاره و ( الوضاعه ) كالشخصيات المصابه بالغرور والتكبر .. او الشخصيات التى تشعر انها ذات قيمه وهم للاسف لاقيمة ولامعنى لوجودهم من الاساس … ومن سخريات القدر ان بعض الشخصيات تظن انها على صواب رغم سفالة تلك الشخصيات … بل والمضحك جدا ان بعض تلك الشخصيات تتجنب التعامل او الاقتراب من الشخصيات السويه ( بحجه ) انها شخصيات ( سيئة السمعه ) والقرب منها شبهة .. علما بانها من اقذر والعن واحقر الشخصيات ( سيئة السمعه عن جداره ) ووجوه معظمهم ( مكشوفه ) واغلبهم اهل دعر وفحش ونجاسه .. ومنهم من يدعى الايمان والقرب من الله .. ومنهم من يدعى انه ضد الغيبه والنميمه والاشاعات وهو اصلا مصدر ونبع الاشاعات القذره ..
والذى يضحكنى جدا جدا ان هؤلاء المرضى الذين يحركهم الشيطان للاساءة لايقارنوا ابدا ابدا ابدا بالاشخاص الذين يتحدثون عنهم بالسوء …
فبالله عليك مثلا .. هل يعقل الاساءة الى شخص تتفق الناس جميعا على انه شخص جدير بالاحترام خلوق ومهذب ومثقف وانيق ووسيم وراقى ومتحضر ومن اسره عريقه ولبق ومتحدث ومتدين وشديد التواضع وغزير العلم ومتعدد المواهب والامكانيات وسريع البديهة ومتسامح وذو مشاعر فياضه ولديه اخلاص ونبل ووفاء وصدق … هل يعقل ان يتحدث عنه شخص بالسوء ؟ ! الا اذا كان هذا الشخص حليفا للشيطان ..
وبحكم اطلاعى ودراستى فى مجال علم النفس … اقف عند علم النفس الاجتماعى .. وانا من عشاق تحليل الشخصيات … خاصة الشخصيه العربيه وتحديدا ( الشخصيه المصريه ) …. واجد متعه كبيره جدا وانا اتابع واسمع واراقب سلوكيات بعض الشخصيات التى لاتشعر انها مريضه بامراض نفسيه خطيره …. ولعل سبب كتابة هذا المقال .. موقف كوميدى جعلنى اضحك بشكل هيستيرى لمدة خمس دقائق كاملة …. حكى لى تفاصيله صديق عزيز جدا ومقرب لى وهو باحث ومفكر واديب وموسيقار واعلامى وسياسى ( مخضرم ) .. و ( وطنى ) من الطراز الاول .. وكان احد قيادات الحزب المنقضى وانضم الى لجنة السياسات قبل احداث 25 يناير .. وكان يعمل لفترة طويله مع الراحل العظيم فخامة الرئيس الراحل حسنى مبارك داخل قصر الاتحاديه .. وبعد احداث 25 يناير تم توجيهه ودعمه دعم كامل من جهة سياديه ليصبح امينا عاما لحزب من الاحزاب السياسيه التى ولدت بعد احداث 25 يناير .. ثم تفرغ للعمل الوطنى بشكل اوسع .. وهو من عائلة سياسيه وفنية واقتصاديه … والان يخدم الوطن بشكل خاص جدا ..
حكى لى ماتعرض له من موقف ( غبى ومضحك ) من احد الخصوم .. وبالمناسبة .. هو ليس خصما لاى شخص .. انما احيانا يجد امامه شخص مريض نفسيا يجعل منه خصما له .. بدون اى سبب غير كونه مصاب بحاله ( نفسيه ) ومثل هؤلاء لايملك صديقى هذا غير عبارة واحده فقط يقولها لمثل هؤلاء المعاتيه بسخريه :
– ( يخرب بيت اللى يزعلك ) …
الموقف الكوميدى الذى تعرض له صديقى هذا .. و بسببه اكتب هذا المقال … هو من شخص ( غريب الاطوار ) .. وكان بينه وبين صديقى موقف عنيف تجاوز فيه الحدود مما اغضب صديقى .. لانه فى العاده لايسمح ابدا لاى تجاوز او الخروج عن نطاق الاحترام المتبادل .. وعندما يتعدى اى شخص حدوده معه يتأثر صديقى ويكون رد فعله مناسب للموقف … وربما كان صمته وصبره والتزامه الهدوء والحكمه والتأنى فى رد الفعل ضد البعض يعود لوضعه ( الخاص ) ولطبيعة عمله ( التى لايعرفها كثير جدا جدا جدا من الناس ) فمعظم الناس لاتعلم غير انه رجل سياسى .. ( حزبى ) … فقط لاغير ….
تلك الشخصيه التى اضحكت صديقى ؟؟ طلبت من شخصية اخرى تعرف صديقى جيدا .. حيث الزماله فى مكان عمل مشترك.. طلب رقمه القومى للاستعلام عن ملفه فى مصلحة الاحوال المدنيه ( !!!) وكلف احد معاونيه او معارفه بالمهمه .. فكانت النتيجه ان اتصل به احد كبار رجال المصلحه وابلغه ان هناك من يريد الاطلاع على بياناته …. فضحك المسئول وقال له :
– ايه ياباشا … ننفخ ولا نعديها .. نعلق فى السقف ولا نفوت .. ياخد البيانات الحقيقيه ولا الحركيه … ؟؟ اللى تؤمر به هنفذه فورا ..
وعلى الفور وبدون تفكير … قال صديقى للمسئول :
– مشى الامور يافندم .. اطبع له البيانات الحركيه .. لان اللى زى ده ماينفعش يعرف حاجة عن الناس الوطنيه اللى زى حالتنا ( ! ) … ضلل ياباشا .. ادى اى معلومات .. سيبهم يخبطوا .. سيبهم يلعبوا شويه …. بس اعرف لى الاول مين اللى وراه ؟ … لو كان حد وراه ( انفخ يافندم ) فورا .. ولو كان هو من نفسه .. سيبه .. ريح الزبون خلينا نعرف هو عايز ايه ؟ .. سيبهم ينبسطوا شويه … احنا موش فاضين يافندم .. ورانا شغل اهم .. دى ناس فاضيه … سيبهم يشغلوا فراغهم ….. وانا فى الوقت المناسب هيكون لى رد فعل مناسب …
سمعت من صديقى هذه القصه المثيره للاشمئزاز والتقزز رغم انها مضحكه جدا .. وشر البلية مايضحك …
لانه بالفعل تصرف غريب ومريب … ومن اين اتت هذه الجراءة من ذلك الشخص .. والمضحك ان صديقى رجل دوله .. وله دور وطنى مهم جدا وشخصيه عامه ولايشغل باله ابدا تلك المهاترات .. فلماذا السعى وراء معرفة امور شخصيه عنه ؟ رغم ان هذا السعى لن ينال الا الفشل ولافائده منه … ولن يعرف احد عنه شيئا قبل اعتزاله العمل الرسمى ..
فى علم النفس الاجتماعى .. نجد تحليل مثل هذه الشخصيات بسهوله جدا .. لانها باختصار شديد ( مجرد سلوكيات ) .. حيث تتفاعل وتتناغم سلوكيات الأفراد والتي هي عبارة عن السلوك النفسي والسلوك الجسمي.
وتمثل هذه التفاعلات شخصية الفرد في النهاية، وهناك بعض السلوكيات تكون فطرية … وهى انماط .. نعم انماط .. و تعتبر انماط السلوك المختلفة عبارة عن سلوكيات مكتسبة يبدأ الأفراد اكتسابها في خلال مراحلهم العمرية المختلفة…. وتبدأ هذه السلوكيات في التطور والتدرج والتغيير شيء فشيء عن طريق اكتساب امور كثيره جدا وقد يكون من بينها ( ممارسة الشر ) وتطورها خلال المراحل العمرية المختلفة….
وتتكون الشخصية من مجموعة من التفاعلات النفسية والشخصية والفطرية المكتسبة .. وتتفاعل هذه المكونات الأساسية في داخل البيئة التى يتواجد فيها الشخص .. نعم ( البيئه ) .. البيئة هي ما يحيط بالكائن الحي ويؤثر في شكله وتركيبه وسلوكه… لهذا فإن البيئة هي من أهم الأشياء المؤثرة على سلوكيات الأفراد.. وهذه البيئة تتكون من الأسرة وكذلك المدرسة والجامعة والأصدقاء.. حيث تعتبر الأسرة أهم مكون في شخصية الأفراد… فهي المدرسة الأولى التي يتلقى بها الأفراد السلوكيات والأخلاق..كذلك تؤثر المدرسة على تكوين سلوكيات الأفراد… وكذلك المجتمع يؤثر بعاداته وتقاليده على سلوكيات الأفراد بصفة عامة…
ناهيك عن سلوك الشر والعدوانيه والكراهية عند بعض المرضى بامراض نفسيه .. خاصة هؤلاء الذين يسترون انفسهم بفضح الاخرين لاخفاء عيوبهم ..
فالعاهرة تصف ( الطاهرة ) بالعاهرة .. والشاذ جنسيا يصف ( السوى ) بالشاذ جنسيا .. وعديم الشرف يتهم الناس بانهم بلاشرف .. وعديم الاخلاق والقيم والمبادئ لااخلاق ولاقيم ولامبادئ عنده …
كل من يتناول سير الناس وسمعتهم وشرفهم هو بحكم الطبيعه والمنطق والعقل . هو ( شخص حقير وداعر ونجس ومنحرف سلوكيا ) وكل من تحدثت عن غيرها من بنات جنسها او عن الكل فهى مريضه بامراض نفسيه عنيفه جدا جدا ولاتصلح ابدا ان تكون اما او مسئوله عن تربية اجيال .. وهى تستر نفسها وعيوبها باطلاق ( الاشاعات ) والحديث بالسوء عن الاخرين وتصفهم بعيوب هى فى الاساس عيوبها هى شخصيا .. وان كان رجلا .. فهى عيوبه هو شخصيا … لان الواقع يطرح سؤال مهم جدا على هؤلاء المرضى .. وهو :
– ماذا كسبت من تشويه صور وسمعة الاخرين .. وماذا وراء وصفك للشرفاء بانهم كذا وكذا وكذا ؟ !! .. الا اذا كنت انت نفسك ( كذا وكذا وكذا ) …. فلماذا تفكر فى سلوك الاخرين الا اذا كنت انت شخصيا منحرف السلوك …
ابشر ياغبى .. ابشرى ياغبيه .. ابشروا ياحلفاء الشيطان .. فالناس ليست غبيه … الناس تستطيع ان تميز الاخرين … وثق تمام الثقه ايها المريض وياايتها المريضه ان معظم الناس تؤمن بعبارة ( ماشتمك الا من بلغك ) ومن اساء لشخص امامى فقد يسيئ لى انا شخصيا … والمحترم الخلوق هو من حفظ لسانه .. وعديمى الاخلاق والاحترام سيطر الشيطان عليها او عليه بلعنة اللسان ..
وعلم النفس الاجتماعى يؤكد مااقوله لان هذا العلم يُعرف الشخصية فهو فرع من فروع علم النفس العام .. حيث يختص هذا العلم بدراسة الخصائص والظواهر السلوكية الانفعالية عند الأفراد.. والتي عادة ما يُطلق عليها مُسمى الشخصية .. أي أنه هو العلم الذي يدرس الخصائص النفسيه عند الإنسان كالطباع والمزاج والأنماط السلوكية والدوافع والقدرات…..
كذلك يقوم هذا العلم بدراسة برمجة السلوك في منطقة اللاشعور .. وكذلك دراسة العوامل الاخرى المؤثرة في السلوكيات المختلفة للأفراد.
كذلك يركز هذا العلم على الخبرات والتجارب السابقة وخاصة الخبرات التي تم اكتسابها في مرحلة الطفولة والتي مثلت السمات الشخصية في المراحل الاخرى المتقدمة للشخص من حياته.
اسعدنى الحظ عند فجر شبابى .. وبعد انتهاء دراستى فى القاهرة .. انعم الله على بمنحه دراسيه فى الولايات المتحده الامريكيه .. ودرست هذا التخصص فى جامعة ( وايو منج ) Wyoming فى مدينة لارامى Laramie بولاية وايو منج .. بعد رحلة تعليميه قصيره جدا فى باريس لم يحالفنى الحظ خلالها ..
ودراستى لعلم النفس جعلتنى اكتشف بسهوله حقيقة كثير من الناس … وايضا تعلمت من هذا العلم ان الحياه الممتعه السعيده هى منحه من الله لكل شخص خلوق مهذب محترم راقى ومتحضر يتعامل مع الاخرين بالموده والاحترام … لايشغل باله بالامور الشخصيه او الحياه الخاصه بالاخرين … فما النفع او الضر فى ان يقتحم المرء الحياه الخاصه بالاخرين .. من جعل الانسان رقيبا على الانسان .. يحاسبه وقتما يشاء ؟ ونسى تماما ان ملك الحساب يوم الحساب هو رب العباد …
مادخلك انت بسلوك فلان او فلانه .. مادخلك انت بخصوصيات الاخرين .. وماضرك او نفعك فى ان فلان متزوج او اعزب .. او فلانه ارمله او متزوجه .. او هذا داعر وهذه عاهرة .. او هذا كذا وكذا وكذا .. او هذا عربيد … او غير متعلم .. او هذا جاهل .. او هذا ( مزواج ) .. او.. الخ ….
من انت ؟ من تكون ؟ ماهو سلطانك ؟ من انت بين ملايين افضل منك مائة مرة .. من انت بين كثير من الناس اعلى منك قيمه وقامه ومكانه ؟
من انت غير عبد من عباد الله لاحول لك ولاقوة الا برب العباد ؟
هل تظن انك افضل الناس .. احسن الناس .. ارقى الناس .. اذكى الناس .. اكثر علما من غيرك .. اكثر سلطان وجاه .. اكثر تميزا … ( هيهات هيهات هيهات ) استيقظ من هذا الحلم المزعج … واعرف حجمك الطبيعى (!)
كلامى هذا موجه الى كثير من الذين سعوا فى خراب البيوت والتفرقه بين الناس واشعال الفتن ونشر الاكاذيب وتشويه سير وسمعة الناس .. كلامى موجه الى الذين يمارسون من القذارة مالم تمارسه الخنازير .. هؤلاء كانوا سببا فى التفرقه بين زوجين .. كانوا سببا لكراهية بعض الناس الابرياء … كانوا سببا فى تدمير حياه كثير من الناس .. انهم الملاعين الشياطين اصحاب القلوب السوداء الذين دخلوا فى حرب مع الله لانهم ظلموا الناس ومن يظلم الناس فقد دخل فى حرب مع الله الذى حرم الظلم ..
ماذا ستقول امام الله عند سؤالك لماذا مشيت بالغيبة والنميمه والاساءة لعباد الله ؟
اعلم ياهذا .. اعلمى ياهذه … ان الانسان هو الذى يضع نفسه ضمن حلفاء الشيطان الذى قال لربه كما جاء فى سورة ( ص )
( قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين … إلا عبادك منهم المخلصين .. قال فالحق والحق أقول .. لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين .. قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين .. إن هو إلا ذكر للعالمين .. ولتعلمن نبأه بعد حين ) صدق الله العظيم
ثم يأتى يوم الحساب فتجد نفسك ياهذا وياهذه وانت تتوسل للشيطان .. فتجد الشيطان الذى كان عونا لك فى الدنيا لتدمير غيرك من الناس .. سيقول لك الشيطان يوم الحساب .. كما جاء فى سورة ( ابراهيم )
( وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي إني كفرت بما أشركتمون من قبل إن الظالمين لهم عذاب أليم ) صدق الله العظيم ….
والان دعنى اقدم لكم ايها المعاتيه ( حزمة ) برسيم طازجه ومعها هذه العبارة :
( يخرب بيت اللى يزعلك )