لا تتجاهل شعورك،
كل المشاعر رسلٌ، و عليك أن تنصت لرسالتها، و تستجيب لدعوتها.
خوفك يدعوك إلى أن تكون أكثر شجاعةً، و أن تخطو خطوتك الأولى.
غضبك يُعلمك كيف تُوازن بين واقعك و توقعك، و أين ترسم حُدودك الآمنة.
قلقك يكشف لك حاجتك إلى أن تفيق الآن، و أن تعيش في حيز اللحظة فحسب، ليس للوراء حيث مواجع الأمس، و ليس للأمام حيث مخاوف الغد.
خزيك يُنبهك بأنك أصبحت تُصدق قناعات الآخرين عنك، و أنك بحاجة إلى أن تصلَ ذاتك و تصفو لها.
حزنك يعكس عمق إحساسك، و سعة حبك، و طاقة مبالالتك بمن حولك و بهذا العالم.
و أمّا حبك،
فحبك أمانةٌ مودوعةٌ في قلبك. و لأن عهد الأمانة أن تُرد إلى أهلها، فلم يوضع الحب في قلبك ليبقي، بل ليخرج إلى النور، قاصداً ما يُثيرك من شغف، و ساكناً مَا حولك من قلوب.
و لا يُداوى فيض المحبة بكبحه و لا بكبته.. بل يُداوى بتفريقه بين المصبات، و تقسيمه على المحبات. أو بالأحرى، بتوجيه مساره لما يستحق مَسعاه، و لمن هم جديرون بسُقياه.