اكتبُ لكَ دائماً، عزيزي
مناديةً إياكَ بلقب “ميم”
البعض وجد الأمر لغزاً لذيذاً،
وبعضهم سخروا كثيراً
ينادونني “ميم” ظناً منهم بأنهم يحرجونني،
منهم من أحب اختياري لأحد الحروف
ومن أحب انتقائي لحرف الميم،
وهناك من لازال يحاول تفسير مغزى اسمك..
أحب كوني عرفتُ بلقبك
أي أن يرمز لي اسم “ميم” مجهول رسائل السماء
هل يزعجكَ الأمر؟
عزيزي الجميل،
أحملُ طاقة لطيفة جداً اليوم
ماذا عنك؟
ذُكرَ موضوع “الغيرة” أمس
في لقائي مع أصدقائي
أحبّ المواضيع التي تدلك
على شخصيات أصحاب الآراء فيها
لذا أريد إخبارك عن رأيي
عزلت ذهني لعشر ثوانٍ قبل تحدثي..
لن أغار على شريكي من شخص لا ينافسني
أعني أني لا أظن أني سأفتعل حدثاً
ما لم تكن من علي الغيرة منها
تمتلك ما يمكنه أن يهدد وجودي معه
أي لن أغار من طفلة مثلًا!
أو أنثى أقل منّي ذكاءً أو مرحاً.
هذا ما أعتقده على أقل تقدير
ما رأيك؟ هل تغار؟ في الحب أقصد
ثم أن..
من يتركني أغار حد التشكيك بثقتي في نفسي
لا أظن أني أحتاجه..
عزيزي ميم،
أنت جميل، أنت مميز، وأنت كافٍ
لا تدع أحداً يقنعك بعكس ذلك.
جزءٌ من العيش الهانئ، هو التخلي
لا تحمل ما يفوق قدرتك
إذا لم تترك ما يخبرك الكون بأن تتركه
-ولا تخبرني بأنكَ لم تتلق رسائل مشابهة-
فأنت تفوت على نفسك الكثير
أحياناً يكون الإفلات شهيقاً
كما قد يكون أشجع ما يمكنك فعله
أم أنك تختار النزول لساحة حربٍ لستَ طرفاً فيها؟
هذه ليست شجاعة صدقني.
ما يهم هو سعادتك الآن
ابقَ آمن.