لدي نظريتي الخاصة التي تقول،
بأن المحيطات تشكلت من دموع المظلومين منذ الآزل وملوحتها هي الدليل.
وبأن الأشجار ما هي إلا عاشقات انتظروا الحبيب طويلاً
ولم يعد فتخشبت أقدامهم وصارت أصابعهم شروش طويلة تبحث في هذه الأرض عنه والدليل تراقصها مع الرياح.
أقول بأن الورود أحلام لم تتحقق فنبتت،
وأن الطيور أفكار ثمينة،
لم يفكر بها أحد حتى الأن فبقيت تحلق.
وأما الجبال هي شموخ أجدادنا الأوائل،
والهضاب هي ظهور آبائنا التي انحنت كثيراً كي نحيا نحن.
و الأرض هي الأم والأنهار اثدائها التي تروينا،
وأن الشمس نورنا الأول والقمر حارسنا الأخير،
وأن الله هو أيادينا حين نساعد ونصافح ونعانق ونبني
والشيطان أيادينا حين نصفع ونسرق ونحارب وندمر
وأن الجنة في قلوبنا لو أحببنا والنار في عقولنا إن كذبنا
ولا سبيل للخلاص إلا إن تسامحنا.