بقلم الكاتبة : سلوى عبد الكريم
هى تلك القوية التي لم تقبل دور الضحية صاحبة الكبرياء عزيزة النفس الأبية
هي تلك التي تؤمن بربها الواثقة بوعده لها التى يملئها اليقين والرضا بقضاء الله بأن مافات رحل وانتهى وما أتي فيه العوض لها من ربها
هي تلك الصابرة الحالمة المتزنه المتصالحة مع حالها ونفسها المؤمنة بأفكارها ومبادئها لن تحيد عنهم مهما واجهت من عواصف وتحملت من ضغوط كى تستسلم لما لم تريد وترغب
هى تلك التى لا تعرف الخداع مهما كانت العواقب وأن كلفها عمرها ولا تخشى فى الحق لومة لائم
هي تلك التي ياما زعمت أنها بخير وهي في أضف الحالات وقاومت حزنها ساخرةً بأسخف الضحكات والتي رودت إشتعال مشاعرها الغاضبة بالسكات والتي عاشت حلماً في خيالها فأصبح وهما وفي الواقع قد مات
هى تلك التى تعايشت مع ظلم وظلمات الحياة بمفردها واستقوت واستعانت بالله فى طريقها وصمدت واستقامت وعادت من جديد لم يهزمها يأس أو يكسرها إحباط أو سواداً حالك كان يُحيطها ويُهيم ويُخيم عليها والتى لم يهزمها قهراً وانكساراً كان يكسوا روحها وملامحها سنوات
هى تلك التى التحفت بأوجاعها وحزنها لم تبدها لأحد ولم تتسول الشفقة والرحمة أو الإهتمام من أحد
هي تلك التي أبتلعت جروحها دون أن تتكلم دون أن تصرخ دون أن تبكي أمام أحد وظلت تداوي جرحها وتطبطب علي نفسها وتمسح بحور الدمع التي تزرفها عينيها بصمت ووحده في تعاقب الليل بالنهار حتى تعافت وعادت إبتسامتها ولمعة عينيها إلي وجهها من جديد
هى تلك الفخوره بذاتها و نفسها المنطلقة كطاقة نور تبعث الحب والأمل فى الحياة شفافة الروح نقية السريرة الشغوفة بكتابتها وبأحرف كلماتها
هي تلك الأنثى بكامل مقوماتها وفى ذاتها أمرة قوية صلبة لم تحيد ولن تميل لنداء قاسي ولا داني أو عابر سبيل ..
فسلاما وكل سلام لتلك التي كانت وستكون وكلهنّ التي على شاكلتها لحين يسقط القلم وتنتحر الكلمات ..