المنامة / خاص
دشنت الكاتبة البحرينية مريم أحمد أول إصداراتها الروائية و التي وسمتها تحت عنوان “وأختارت أن تزهو “، في مركز كانو الثقافي ، وسط حضور حاشد ضم العديد من المسؤولين والمثقفين ولفيف من الجمهور، متوجا بحضور عائلي حميم حرص على التواجد مع الكاتبة وهي تطلق نصها الثاني الى العلن ، و وفي مقدمتهم حفيدها ” ريان ” الذي كان الملهم وراء هذا المنجز الجديد .
وقدمت حفل التدشين الاكاديمية المعروفة دنيا أحمد شقيقة الروائية و التي أستهلت الامسية بالترحيب بالحضور ثم قدمت أختها ونصها الروائي الجديد في حوار مستفيض تناولت فيه المنجز منذ ولادته كفكرة متغلغلة في عمق واحساس المؤلفة ، ثم تناولت النص الأدبي الجديد كحلم وسيرة وواقع ، وهوالنص الثاني الذي صدر بعد ثلاث سنوان من مؤلفها الاول ” نصفي ألاجمل ” ، والذي شهد أقبالا واسعا حينها.
وقالت الكاتبة مريم أحمد في ردها حول روايتها: “إنها مولدي الروائي الاول الذي يرى النور وهو حلم أبي البحار الذي حط على أرض البحرين ليطير عاليا على أجنحة الصقور والكواسر ..وحلم أبو ياسر التاجر العماني الذي أبحر الى البحرين عشقا وعطرها بخورا ولبانا ومسكا… حالمان وزوجتيهما يدا بيد ، فرشوا دروبنا بالورد ، منهم تعلمنا أن الحلم بالعمل يتحقق ، مضيفة ، وها هي تتجسد وأنتم تشهدون تقديم منجزي الجديد وهو روايتي الاولى والمعنونة ” وأختارت أن تزهو ” حلمي الجديد الذي خلق من حلمي القديم

و في ردها على ولادة الرواية أوضحت : “الرواية تتناول12 فصل لقصص حقيقية وواقعية، لابطال وأشخاص عاشوا على أرض البحرين الحبيبة وكانت هذه الارض الكريمة حبهم وعشقهم .
وأكدت احمد أن الرواية التي أهدتها لكل من يعشق البحرين الحبيية ولحفيدها ” ريان ” ، مبينة ، لقد كان الهامي الاول ، فقد كتبت جزءا كبيرا منها وانا اراقبه وهو ينام الى جانبي فأستغل نومه بكتابة روايتي وأنا الى جواره ، مضيفة ، بعد أن رسمت أمه الفنانة المبدعة تلك الوحة والتي أثارت شجوني فاخترتها لتكون غلاف روايتي ودافع لانجاز هذا النص الروائي ، و ملها لكتابة الرواية التي جاءت بعد مخاض استغرق السنتين في نص ضم الكثير من مسميات موروثنا الشعبي وتفاصيل بحرينية ملونة بجمال تاريخنا الماضي والحاضر الزاهي والملون باللؤللؤوالامجاد وفي داخله سردت جزءا كبيرا من حياتي ومن حياة أشخاص كانوا أبطالا لقصص روايني وعشنا كل تفاصيلهم الصغيرة السعيدة والحزينة و ذابت كلها بعنوان يغرقنا ببحر من التفاؤل والدهشة
وقالت ، أنها رواية صالحة لكل الاجيال ولكل الاعمار ، لانها من المجتمع وله في نفس الوقت فمعايرها و ” حشمة سطورها ” وضعت لتكون في كل يد من ابناء المجتمع ، مضيفة ، أن فلسطين كانت حاضرة بقوة وسط هذا التمازج الانساني في قصة ” يافا ” مؤكدة ، كنت أحلم بأن أزور المسجد الاقصى ، و لازال حلمي يرافقني دوما .
مريم أحمد، أم وجدة بحرينية، خمسينية، موظفة، عشقت اللغة العربية والكتابة منذ سنين دراستها الأولى ، وفي كل مراحا دراستها كانت تكتب لكل من يقصدها ما يطلبه من رسائل وكتب وتكليفات ومناشدات ومبادرات في المدرسة وفي الجامعة وفي مرحلة الابتعاث للدراسة .
وأصدرت الروائية مريم أحمد بعد ثلاث سنوات من الاشتغال الادبي مولودها الثاني الجديد ، مشيرة ، لقد حققت حلمي بطباعة وأصدار روايتي الأولى ، وهي مجموعة من القصص الاجتماعية القصيرة والتي تناسب كل الشرائح العمرية في مجنمعنا البحريني ، يجمعها الحب في ألوانه المتعددة، مستخدمة اللغة العربية في أبسط مفرداتها، ووضعت نصب عيني أن تكون قصصي هادفة ، فيها دعوة قوية للجميع للتمسك بالامل رغم مرارة الالم والحزن والفقدان التي نواجهها في الحياة ،وان يبقى الامل حاضرا في حياتنا دوما لانه الشمعة المضيئة التي نستهدي بها لبر الامان .
وأكدت أنها لازالت مصرة على أن يكون لها دور ومساهمة في تشجيع القراءة وخصوصا لدى الاجيال الناشئة ، مبينة ، أنه على الرغم من سيطرة وسائل التواصل الاجتماعي على كافة أوجه الحياة الا ان عشقي لازال وسيظل للكتاب الورقي وولمسة الورق ورائحته ، لانه يمثل الزمن جميل الذي عاشه جيلنا وألاجيال .التي سبقتنا وكان لها دور في نهوض مجتمعاتنا .
وتسرد مريم مقتطفات من روايتهالأولى فتقول:
” لو أن الحياة سارت على وتيرة واحدة ، لما فرحنا باليسر ولما سعينا بالعسر …
أنها المتضادات التي تمنح الحياة لونا وطعما وتوازنا ، وتمنح الانسان صفحات يملؤها بفروض يؤديها ، ومصاعب يحتويها ، ومسرات يسعد بها ، وفرص يحسن أستغلالها أو يضيعها جهلا أو خوفا أو أهمالا .بين طيات ” وأختارت أن تزهوا ” تدون أحلاما تحققت وأخرى تبددت … ، تجدون دروبا طويت كما رسمت ، وأخرى حورتها الحياة أما للاجمل أو للاكمل أو لمصير مغاير آخر .
هي اللوحة التي سكنت تفاصيلها فاشعلت بالقلب والعقل الحلم والوعي ، وحسبنا أن نغوص في تجربة الروائية مريم أحمد لنسترسل في تفاصيلها وفصولها الاندهاش والفضول الذي يجعلنا نغيب معه وسط الاحلام والامل والجمال والشغف .
والرواية هي الإصدار الجديد لمطبعة المؤسسة العربية للطباعة والنشر.
وكعادتها مع روايتها الاولى قررت المؤلفة أن تهدي جانبا من الريع لمؤسسات المجتمع المدني .
وقامت المؤلفة في نهاية حفل التدشين بأهداء نسخ من روايتها للحضور .