•صرخة مصر التي لا تُسمع!
في ليلة تُناطح السماء بالدعاء”ليلة القدر”، وقف الرئيس”عبدالفتاح السيسي” ليوجه صرخةً بصوتٍ عالً لم يَعُد العالم يملك رفاهية تجاهلها«كفى دماءً.. غزة تنزف»، ولكن السؤال الأقسى: لماذا تتحرك الضمائر فقط عندما يُذبح الأبرياء على مذبح المصالح؟.
ومصر تقود المعركة.. ولكن من يقف خلفها؟
حيث قال الرئيس “السيسي” نواصل سعينا الحثيث لتثبيت وقف إطلاق النار في غزة، ونطالب الشركاء والأصدقاء بحشد الجهود لوقف نزيف الدم، ولكن التاريخ يُثبت أن “مصر” وحدها لا تكفي!، لو وقفت الدول العربية خلف الموقف المصري بقوة، لَتمكّنا من؛ فرض وقف النار عبر الضغط الدولي، وإدخال المساعدات عنوةً كخطوة أولى لكسْر الحصار.
لماذا فشلت كل المبادرات حتى الآن؟
الإجابة صادمة “الإنقسام العربي” هو السبب!، بينما تُنفق دول الخليج ملياراتها على مشاريع الترفيه، تُترك مصر وحيدة في مواجهة آلة الحرب الإسرائيلية المدعومة أمريكيًا، ولو تكاتف العرب لكانت غزة قد نالت حريتها منذ سنوات!.
• صرخة في وجه العاصفة: مصر تقف وحدها.. والدم يُسفك!
في زمنِ أصبحت فيه المواقف تُباعُ بأثمانٍ بخسة، تقف”مصر” كالشمعة تحترق لتنير درب الأمة، تُنفقُ دماءها وقوتها لوقف نزيف غزة، وترفعُ صوتها عاليًا بين صمت العالم، وتتحملُ وحدها عبءَ تاريخٍ كامل، بينما تُدار المعارك المصيرية على حدودها، تبقى صرختها الأخيرة “أين شركاء المسؤولية؟ أين يد العون؟، يا أيها العرب..
إنها لحظة الحقيقة، فهل من مُجيب؟
المساعدات الإنسانية”.. خدعة أم حل؟
إسرائيل تمنع حتى “الطعام والدواء”!، ولكن لو توحدت الدول العربية في تشكيل قوافل إغاثة جماعية تحت حماية دولية، ومقاضاة إسرائيل أمام المحكمة الجنائية لجرائم حربها من خلال الإنضمام لقضية جنوب إفريقيا لكانت الأوضاع إختلفت، والفشل ليس في المقاومة.. بل في في الإنقسامات العربية وعدم الإصطفاف خلف مصر!.
السيسي يُحذّر.. لكن من يسمع؟
كلمة الرئيس في “ليلة القدر” التي تُعتبر أقدس ليالي السنة، و لم تكن عابرة إنها “إدانة صريحة” للصمت الدولي،
و “ورقة ضغط أخيرة” على الحلفاء العرب قبل فوات الأوان، لكنّ البعض ما زال يُفضل مصالحه على دماء الأطفال في غزة!.
• والخاتمة: لن ننسى.. ولن نغفر!
إذا كان العالم قد نسِيَ فلسطين، فإن “شعب غزة” يُذكّره كل يوم بدمائه، وأن الحق لا يموت!، وهذا ليس وقت الخطابات بل وقت “مقاطعة كل داعم لإسرائيل”،
وتجميد كل إتفاقيات التطبيع، وإعلان جميع القوى السياسية والشعوب العربية بالإصطفاف خلف قيادتهم السياسية حتى تحرير غزة.
• كلمة أخيرة: الدماء لن تذهب هدراً!، وغزة تُذكّرنا أن القضية الفلسطينية هي قضية كل عربي حر، وإذا كنّا لا نستطيع إيقاف القصف اليوم، فلنعمل على أن يكون غداً يومَ المحاسبة، الدماء التي تسيل الآن ستُزرع بذوراً للثورة.. وسيأتي اليوم الذي تُحاسب فيه كل يدٍ اغتالت براءة طفل في غزة.