بعد أن تأكدت أوروبا بتخلي أمريكا عنها وأصبحت ورقة في مهب الريح قررت أن تراجع حساباتها وتعد العدة وتقرر الدفاع عن نفسها وتعلن جاهزبتها العسكرية بعد خمسة سنوات.
علي الجانب الآخر فإن تركيا تشكل أهمية كبرى من خلال موقعها الجغرافي الذي يربط بين أوروبا وآسيا ويعتبر حلقة الوصل بين القارتين لذلك تنطلق أهمية تركيا من موقعها على البحر الأسود وربما السيادة على تلك السواحل تفرض أهمية تركيا الجغرافية من حيث التجارة العالمية وأيضاً تركيا لها القدرة الكافية على حماية ذلك الطريق التجاري لأنها تعتبر التاسعة عالمياً من حيث أقوى جيش من حيث العدد والعدة خاصةً أن تركيا دخلت إلى الصناعة العسكرية من أوسع الأبواب ووضعت إستراتيجية مالية وربطت تلك الصناعة بمراكز الأبحاث العلمية والجامعات والشركات الناشئة وأخذت تصدر الطائرات العسكرية والمسيرة والأسلحة الثقيلة للدول الأفريقية الأوربية وأيضاً إلى أمريكا اللاتينية وهي أيضا تعتبر عضو في الناتو.
ربما حلم تركيا بإنضمامها إلى الاتحاد الأوروبي مازال يراودها رغم أنه أصبح مستحيل في ظل حكم أردوغان.
السؤال الأكثر اهمية هل تستطيع تركيا أن تحقق الأمن لأوروبا في ظل التهديد التي تشعر به أوروبا من الدب الروسي وهل مازالت أوروبا تنوي ضم أوكرانيا إلي حلف الناتو والاتحاد الأوروبي بعد الطبخة الأمريكية الروسية وتبادل المصالح بينهما وماذا عن الساحة التركية في ظل إقصاء أمام اوغلو هل يتحقق الإستقرار السياسي في تركيا والجميع يعلم أن اوغلو هو المنافس الأكبر لحزب اردوغان.
ربما أوروبا أدركت ضعفها بعد تخلي الحليف الأكبر لها أمريكا وربما تحتاج الحلفاء الجدد مثل تركيا بسبب قوتها العسكرية وموقعها الأكثر اهمية ولكن تبقى أوروبا تتخوف من المد الإسلامي التركي ولكن أردوغان يعد الأذكى سياسياً والأقوى عسكرياً ولديه حلفاء وأصدقاء كثيرين في أوروبا في هذه المرحلة تحتاج إسناد تركيا لها أما اوغلو حزبه هو من كشف عن ضعفه وفساده الإداري وليس أردوغان ومؤيديه كما أن الشعب التركي مدرك واقع الحال ومدرك غ وحدة تركيا وإستقرارها فوق أي إعتبار وأي مصلحة خاصة.
بالنهاية لابد من إيجاد حلول بعيدة المدى لإستقرار. الوضع الداخلي في تركيا.
أما موضوع البحر الاسود فهو يهم أطراف عديدة منها روسيا وأوروبا وغيرها ربما في الأيام القادمة تدرك تركيا أهمية تلك السواحل وتفرض رسوم جمركية على السفن القادمة كما فعل ترامب بفرض ضرائب على الجميع وهذا سوف ينعكس بالإيجاب على اقتصاد تركيا
وربما تزيد أهمية تركيا على الساحة السياسية في المستقبل القريب بعد أن ينتهي حكم العمائم الشيعي في إيران.
فيما لو تركيا أصبحت علاقاتها عقائدية مع الدول العربية سوف تكون ذات قوى لا يُستهان بها فى المنطقة كلها وسوف تكون لها كلمة مسموعة فى العالم أجمع عموماً سوف يكشف لنا المستقبل قريباً الكثير من الحقائق.
وعلي الجانب الآخر فان الحكم الشيعي وأذرعه الخبيثة فى المنطقة العربية يلفظ أنفاسه الأخيرة لذلك لابد من تواجد دولة كبيرة مثل تركيا والمملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية تشكل ثلاثي قوى فى المنطقة وتحالف يقف كحائط صد منيع فى وجه الكيان الصهيوني الغاصب بأي شكل من الأشكال حتي يحدث توازن القوى فى المنطقة ويشكل استقرار فى العالم لأن منطقتنا الأكثر اهمية فى العالم جغرافياً وسياسياً لأن ثروات الطاقة بمختلف أشكالها تمثل ثلثي ما يوجد فى العالم أجمع.