عبدالرحيم عبدالباري
عيد تحرير سيناء.. صحة المواطن أولاً: زيارة ميدانية لمستشفى مبرة مصر القديمة تؤكد أن العمل لا يتوقف
في الوقت الذي تحتفل فيه مصر بذكرى تحرير سيناء، ويتوقف فيه معظم الموظفين عن العمل احتفالًا بهذه المناسبة الوطنية الغالية، اختارت وزارة الصحة والسكان أن يكون هذا اليوم شاهدًا على استمرار الجهد والعطاء، حيث جرت زيارة ميدانية مهمة لمستشفى مبرة مصر القديمة، في رسالة واضحة أن صحة المواطن لا تعرف الإجازات، وأن الحفاظ على جودة الخدمات الطبية مسؤولية لا ترتبط بتقويم ولا بعطلات.
شهد مستشفى مبرة مصر القديمة، أحد الصروح الطبية التابعة للمؤسسة العلاجية، زيارة ميدانية رفيعة المستوى ضمت قيادات بارزة في القطاع الصحي، حيث قام كل من الدكتور محمد شقوير، رئيس مجلس إدارة المؤسسة العلاجية، والدكتور محمد سمير، مدير عام المؤسسة، بجولة تفقدية شاملة داخل أقسام المستشفى، وقد رافقهم في هذه الجولة الدكتور هشام الفخراني، مدير عام المستشفى، وعدد من القيادات الإدارية بالمؤسسة، جاءت هذه الزيارة تنفيذًا لتوجيهات معالي وزير الصحة والسكان، الأستاذ الدكتور خالد عبدالغفار، بضرورة المتابعة المستمرة لأداء المنشآت الصحية في مختلف الأوقات.
بدأت الجولة بتفقد أقسام الرعايات المركزة، حيث اطلع الوفد على سير العمل داخل هذه الأقسام الحيوية، وراجعوا مستوى التجهيزات الطبية ومدى جاهزيتها لاستقبال الحالات الحرجة، وقد أبدى المسؤولون ارتياحهم لما لمسوه من التزام الكوادر الطبية والإدارية بواجباتهم رغم الإجازة الرسمية، وهو ما يعكس الانضباط المؤسسي العالي للمستشفى وحرص العاملين فيه على أداء رسالتهم السامية دون توقف، كما تم الاطلاع على السجلات اليومية لحالات الطوارئ والرعاية لضمان توافق الأداء مع المعايير الطبية المعتمدة.
من أبرز ما تناولته الزيارة، استعراض آخر أعمال التطوير داخل المستشفى، حيث تم تقديم عرض مختصر حول ما تم إنجازه في الأشهر الماضية من تحديثات للأجهزة والمعدات الطبية، فضلاً عن تحسين بيئة العمل للأطباء والتمريض، وقد أشار الدكتور شقوير إلى أن عملية التطوير لا تقتصر فقط على المعدات، بل تمتد لتشمل التدريب المستمر للعنصر البشري، وهو ما يعد من أولويات المؤسسة العلاجية، بهدف رفع كفاءة تقديم الخدمات الصحية بما يليق بالمواطن المصري.
لم تخلُ الزيارة من الوقوف على التحديات اليومية التي تواجه الطاقم الطبي والإداري بالمستشفى، حيث استمع المسؤولون لملاحظات واقتراحات العاملين حول سبل تحسين الأداء وتذليل العقبات، وقد شدد الدكتور محمد سمير على أهمية الإنصات المباشر لمشاكل الأطباء والموظفين، مؤكدًا أن الإدارة تسعى دائمًا إلى توفير بيئة عمل إيجابية تساعد على تقديم أفضل خدمة ممكنة للمرضى. كما أشار إلى أهمية التقييم المستمر للأداء لضمان جودة الخدمات المقدمة وتحقيق الرضا المجتمعي.
واوضح فخراني، ان الرسالة التي حرصت قيادات المؤسسة العلاجية على إيصالها من خلال هذه الزيارة هي أن العمل الصحي لا يرتبط بساعات عمل محددة أو أيام معينة، بل هو التزام إنساني دائم، و”استكمل قائلا” أن صحة المواطن تأتي على رأس الأولويات، وهو ما يستدعي استعدادًا دائمًا، حتى في أيام الإجازات والمناسبات الرسمية، و ضرورة استمرار الزيارات الميدانية والتواصل المباشر مع الفرق الطبية، باعتبار ذلك جزءًا أساسيًا من منظومة تحسين الخدمة وضمان فاعلية المتابعة الإدارية.
وفي ختام الزيارة، وجه الدكتور شقوير الشكر والتقدير لجميع العاملين بمستشفى مبرة مصر القديمة على ما يبذلونه من جهد وإخلاص، مشيدًا بالروح الوطنية التي لمسها في التزامهم بالعمل في يوم يعد رمزًا للكرامة والانتماء الوطني، كما أكد أن وزارة الصحة، بقيادة الوزير خالد عبدالغفار، ماضية في تطوير منظومة الرعاية الصحية، ودعم كل منشأة صحية تسعى إلى تقديم خدمة تليق بالمواطن المصري. وقد تم الاتفاق على إعداد تقارير دورية للمتابعة، لضمان استمرارية التحسن وتطوير الأداء.
وجدير بالذكر، تؤكد هذه الزيارة أن الاهتمام بصحة المواطن لا يعرف توقيتًا، ولا يتأثر بالعطلات أو المناسبات، بل هو واجب وطني مستمر، وفي ذكرى تحرير سيناء، تترسخ قيم الانتماء والعطاء من خلال عمل ميداني جاد في مرفق صحي يخدم حياة الناس، إنها رسالة بأن مصر، التي حررت أرضها، ماضية أيضًا في تحرير خدماتها من أي تراجع أو تقصير، في سبيل بناء مستقبل صحي أفضل لأبنائها.