ابراهيم مجدى صالح
صدر حديثا عن مركز التراث العربي بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا كتاب “التصوف الإسلامي من الكتاب والسنة تأصيل شرعي وبيان فقهي للأستاذ الدكتور” أنس عطية الفقي” تقديم الاستاذ الدكتور “أحمد عمر هاشم”عضو هيئة كبار العلماء والرئيس الأسبق لجامعه الازهر الشريف
فى بداية التمهيد تساءل “مؤلف الكتاب “عن التصوف هل إتباع للكتاب والسنه ام لا وهو سؤال مشروع لإزاله اللغط عند المتشددين والمتسلفة.
التصوف في جوهره هو اتباع الكتاب والسنة
واكد أن التصوف في جوهره هو اتباع الكتاب والسنة، مع التركيز على التزكية والأخلاق والعمل الصالح. ومع ذلك، هناك اختلافات في فهم وتطبيق التصوف بين مختلف الطرق الصوفية
كما يرى الصوفية أن التصوف مبني على الكتاب والسنة، وأنه ليس بدعة أو خروجاً عن الإسلام
كما أكد “الفقى “فى طرحه ان التصوف الصحيح هو الذي يلتزم بالكتاب والسنة، ويهدف إلى تزكية النفس والتقرب إلى الله بالأعمال الصالحة.
وبشكل عام، يمكن القول أن التصوف هو منهج إسلامي يهدف إلى تزكية النفس والتقرب إلى الله، وهو مبني على الكتاب والسنة، مع وجود اختلافات في بعض التفاصيل بين الطرق الصوفية المختلفة.
التصوف علم يدور عل مقام الاحسان
واكد الدكتور” أنس عطية الفقي”ان التصوف يعد علماً يدور حول مقام الإحسان، وهو أعلى مراتب الدين الإسلامي، كما ورد في الحديث الشريف. التصوف، في جوهره، هو رحلة تزكية النفس وتهذيب الأخلاق، ويسعى لتحقيق مقام الإحسان الذي يتمثل في عبادة الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك.
التصوف يركز على تزكية النفس وتطهير القلب من خلال اتباع منهج نبوي قوامه الكتاب والسنة، ويحث على الإخلاص لله ومحبته ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم. فالتصوف ليس مجرد سلوكيات فردية، بل هو منهج شامل يهدف إلى الارتقاء بالنفس وتهذيبها لتصل إلى درجة الإحسان.
مراحل الطريق الى الله
واكد “المؤلف” ان الطريق إلى الله رحلة روحية تتطلب عدة مراحل وخطوات، تبدأ بالمعرفة والإيمان، ثم السير على طريق الاستقامة والتقوى، وتنتهي بالوصول إلى محبة الله والرضوان. هذه المراحل تشمل التوبة، والذكر، والتفكر، والعمل الصالح، والصبر، والتوكل، وغيرها من الأعمال التي تقرب العبد من ربه.
الشيخ والمريد
بين الشيخ المرشد والمريد علاقة روحيّة وعقليّة ونفسيّة تقوم على أسسٍ وقواعد حددّها القرآن والسّنّة النّبويّة الشريفة ورجاله الطّريق رضوان الله عليهم، فإن كان المريد ذو نيّة عالية ووفّى بعهود اللَّه والشّيخ حصل له المُراد
كان وما يزال المرشد ضرورياً في حياة الإنسان منّا، فهؤلاء الصّحابة رضوان اللّه عليهم يرجعون إلى سيّدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في كل أحوالهم وخطراتهم وأعمالهم، فكان الأب الروحيّ والمُرشد الأعظم والرّحمة المُهداة للعالمين صلّى اللَّه عليه وسلّم، وكذلك كان المرشدون ورثته رضوان الله عليهم أئمةً وسنداً وأمناً للمريدين من نفوسهم وأهوائهم وشيطانهم، يأخذون بيدهم إلى اللَّه سبحانه وتعالى.