حسين السمنودي
في قلب مدينة الشيخ زايد بالإسماعيلية ، وبالتحديد في مركز التنمية الشبابية، تتجلى صورة مضيئة للفرح والبهجة والحياة، حيث تتحول الأنشطة الشبابية والرياضية والثقافية إلى طاقة متجددة تبعث الأمل وتغرس التفاؤل في نفوس الجميع. فما أن تطأ قدماك المكان حتى يبهرك المشهد: أطفال يمرحون ببراءة، شباب ينطلقون بحيوية، نساء يجدن في أنشطة المركز متنفساً ودعماً، وذوي الهمم يثبتون أن الإرادة أقوى من كل الصعاب.
ليس ذلك فحسب، بل إن المركز بات مصنعاً للوعي والثقافة والفكر واللياقة البدنية، عبر سلسلة متنوعة من الأنشطة التي صُممت بعناية لتناسب مختلف الأعمار والفئات، وبأسعار زهيدة تفتح الباب لكل أبناء الإسماعيلية للمشاركة والاندماج، ليجدوا فيه بيئة آمنة وساحة رحبة للفرح والإبداع.
هذا التحول الكبير لم يأتِ من فراغ، بل وراءه قيادة واعية ومخلصة متمثلة في الأستاذ نظير لطفي رئيس مجلس إدارة المركز، الذي نجح بجهده وإرادته الصلبة وحبه للمكان أن يحوله من مكان بلا روح ولا خدمات إلى شعلة نشاط لا تهدأ، حيث التف حوله فريق عمل مخلص اجتمع على هدف واحد هو صناعة النجاح بالحب والإخلاص.
وفي مشهد يبعث على الاعتزاز، استضاف المركز احتفالية مجموعات القدس الكشفية في نسختها الـ 36، حيث علت وجوه الشباب الحماس والانطلاق، وشارك فيها عدد من المحافظات، بحضور واسع من الشخصيات العامة في المجتمع الإسماعيلي، يتقدمهم الأستاذ إيهاب صلاح وكيل وزارة الشباب والرياضة بالإسماعيلية، والنائبة آمال رزق الله عضو مجلس النواب. وقد تميز الحفل بالتنظيم والإبداع والتأثير، فكان بحق صورة مشرقة تعكس روح الشباب وقيمة العمل الجماعي.
ولا يمكن في هذا السياق أن نغفل ذكر الجنود المجهولين الذين يقفون خلف هذا النجاح، أمثال الأستاذ أمير مدير المركز، والأستاذ نجيب مدير الإعلام والعلاقات العامة، والكابتن محمد سيحا الذي قدم جهداً كبيراً في تنظيم احتفالية المجموعات الكشفية. فتحية من القلب لكل هؤلاء المخلصين الذين يعملون في صمت من أجل رفعة المكان.
وهنا يطل علينا اسم بارز له مكانة خاصة في قلوب الجميع، وهي الإعلامية النشطة مها عجلان، التي لم تدخر جهداً في نقل الصورة الحقيقية للمجتمع، وإبراز النماذج المضيئة في خدمة الناس. لم تكن مجرد ناقلة خبر أو راصدة حدث، بل كانت شريكة في صناعة الأمل، صوتاً يعبر عن القيم النبيلة، وقلباً يشارك المجتمع أفراحه وأحلامه. فالإعلامية مها عجلان جسدت دور الإعلام الحقيقي، الإعلام الذي يبني الوعي ويرتقي بالذوق ويغرس في النفوس حب الوطن والاعتزاز بالانتماء.
لقد آمنت مها عجلان أن الكلمة مسؤولية، وأن الرسالة الإعلامية لا بد أن تكون منبراً للحقيقة والإيجابية، ولهذا نجدها دائماً في قلب الأحداث، تحمل هموم الناس، وتقدم الصورة المشرقة للمبادرات الشبابية والمجتمعية، وتحتفي بكل ما يعزز الحب والخير والجمال. وبفضل نشاطها وريادتها الإعلامية، صارت جزءاً من هذا النجاح الذي يشهده مركز التنمية الشبابية بالشيخ زايد، وشريكة في تسليط الضوء على الجهود المخلصة التي تبذل من أجل المجتمع.
إن ما يجري في هذا المركز من نشاط متدفق ليس مجرد برامج أو فعاليات، بل هو رسالة حب وإصرار على بناء أجيال واعية، قوية، متماسكة. ومثل هذه النماذج المضيئة تستحق أن نتوقف عندها طويلاً، وأن نرفع لها القبعة احتراماً وتقديراً.
تحية صادقة للأستاذ نظير لطفي، وتحية لكل الجنود المجهولين الذين يعملون من أجل إسعاد الناس، وتحية خاصة للإعلامية النشيطة مها عجلان، التي أثبتت أن الإعلام يمكن أن يكون سلاحاً للخير والبناء، ومنبراً للحق والجمال.