عبدالرحيم عبدالباري
في خطوة تعكس حرص الدولة على تقدير الجهود المخلصة في خدمة المواطنين، استقبل الدكتور عمرو قنديل، نائب وزير الصحة والسكان، الفريق الطبي بمنطقة حدائق القبة الطبية لتكريمهم على ما قدموه من تفانٍ وعمل جاد في رفع مستوى الخدمات الصحية. التكريم لم يكن مجرد إجراء شكلي، بل جاء ليؤكد أن الوزارة تولي أهمية قصوى للعاملين في الميدان، الذين يمثلون العمود الفقري للمنظومة الصحية.
اللقاء الذي جمع نائب الوزير بالفريق الطبي كان مناسبة تحمل معاني التقدير والاعتراف بجهود الكوادر الطبية التي تعمل بصمت من أجل صحة المواطن. فقد أثنى الدكتور عمرو قنديل على الأداء المتميز الذي قدمه الفريق، مؤكداً أن ما تحقق في حدائق القبة يعد نموذجاً رائداً للعمل الجاد والالتزام المهني، الأمر الذي يدعو للاحتذاء به في باقي المناطق الطبية.
وضم الفريق الطبي المكرم الدكتورة شيرين محمود حنفي، مدير عام منطقة حدائق القبة الطبية، التي قادت جهود تطوير الأداء، والدكتور محمد حمدي مغاوري، نائب المدير والمسؤول عن الشؤون الوقائية، إضافة إلى الدكتور أحمد محمد سليمان، مسئول مكاتب الصحة، والدكتور مينا القس بنيامين، مسئول التطعيمات. هذا التنوع في الأدوار أتاح تكاملاً انعكس إيجابياً على جودة الخدمة المقدمة للمواطنين.
حضر التكريم أيضاً قيادات بارزة من القطاع الصحي، مثل الدكتور راضي حماد، رئيس قطاع الطب الوقائي، والدكتور تامر مدكور، مدير مديرية الشؤون الصحية بالقاهرة، وهو ما منح اللقاء بعداً استراتيجياً، وأكد أن النجاحات الميدانية التي تحققها الفرق الطبية تجد دعماً مباشراً من القيادة المركزية. هذا التكامل بين القيادة والكوادر الميدانية يفتح آفاقاً أوسع لتطوير المنظومة الصحية بشكل شامل.
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، أن متابعة وتقييم أداء المنشآت الصحية أصبحت جزءاً أساسياً من عمل الوزارة، مشيراً إلى الدور المحوري لمكاتب الصحة في تقديم خدمات وقائية وتحصينية تحمي المجتمع من الأمراض. وأشاد بهذا النموذج المشرف الذي يعكس روح الانتماء والعمل الجماعي، مؤكداً أن الوزارة تسعى لتعميم هذه التجارب الناجحة على مستوى الجمهورية.
لم يتوقف التكريم عند حدود الإشادة، بل تجاوزه إلى قرار صرف مكافأة شهرية للفريق الطبي تقديراً لجهودهم المخلصة. هذه الخطوة تحمل دلالة مهمة على أن الوزارة تدرك قيمة التحفيز المادي بجانب المعنوي، بما يسهم في رفع الروح المعنوية للعاملين في القطاع الصحي، ويدفعهم إلى المزيد من الإبداع والتفاني في خدمة المواطنين.
كما ناقش نائب الوزير مع الفريق احتياجات المنطقة الطبية لضمان استمرارية الأداء المتميز، مؤكداً حرصه على توفير الدعم اللازم للوحدات الصحية. هذه المناقشات أبرزت أن التكريم ليس محطة للنهاية، بل بداية جديدة لمزيد من العمل المنظم والدعم المؤسسي، بما يضمن استدامة الخدمات الصحية بجودة عالية ويحقق رضا المواطن.
يبقى “من داخل البيان” شاهداً على أن التقدير هو الوجه الآخر للنجاح، وأن القيادة لا تتوانى عن الاعتراف بجهود الكوادر الطبية. فما حدث في حدائق القبة ليس مجرد تكريم محدود، بل رسالة عميقة بأن المنظومة الصحية المصرية تبنى على أسس من التعاون، التحفيز، والمتابعة المستمرة، وأن المستقبل يحمل مزيداً من الإنجازات حينما تتضافر الجهود بين الميدان والقيادة.