أكدت الدكتورة منى حمدى أستاذ طب الأطفال وأمراض الدم بجامعة القاهرة واستشاري أمراض الدم في الهيئة العامة للتأمين الصحي، أن التشخيص المبكر للأمراض النادرة يمثل خطوة حاسمة في علاج هذه الحالات والحد من مضاعفاتها الخطيرة، مشيرة إلى أن اتباع خطوات منظمة ومعايير عالمية يسهم في الوصول إلى التشخيص بدقة عالية.
وقالت أستاذ طب الأطفال لـ«الغد», إن التشخيص المبكر لا يقتصر على تقديم العلاج للمريض فحسب، بل يمنع حدوث آثار جانبية خطيرة ويحد من تطور المرض في حال استمر دون تشخيص, مضيفة أن تطبيق البروتوكولات العالمية خطوة مهمة لضمان تقديم أفضل الخدمات الطبية للمرضى، مع التأكيد على الالتزام بمنهجية منتظمة في كل مراحل التشخيص.
وأوضحت الدكتورة أن التعامل مع الأسر التي تعاني من الأمراض النادرة يتطلب وضع خطط واضحة للتوعية والفحص العائلي، خاصة في الحالات المرتبطة بزواج الأقارب, مؤكدة أنه عند تشخيص حالة في أسرة ما، يتم فحص باقي الأفراد للكشف عن الحوامل للمرض، بهدف التوجيه السليم للمستقبل الصحي للأسرة، بما يضمن نشأة أجيال صحية وسليمة.
وأضافت أن الهيئة العامة للتأمين الصحي تضع نصب أعينها رفع كفاءة التدريب الطبي على مستوى جميع الأطقم الطبية، بدءًا من أفراد الاستقبال إلى الأطباء المتخصصين، لضمان تطبيق خطوات التشخيص بدقة وفعالية, مؤكدة أن التعليم والتدريب المستمر يشكلان الركيزة الأساسية لتحسين جودة الخدمات الطبية، مستشهدة بمقولة نيلسون مانديلا: “التعليم هو السلاح الذي يمكن تغيّر به العالم”.
واختتمت الدكتورة حديثها بالتأكيد على أن الجهود ستستمر لضمان تعزيز الكفاءة الطبية والتوعية الأسرية، وتوفير نظام صحي متكامل يحقق رؤية الدولة في بناء جيل صحي وسليم.
جاء ذلك خلال توقيع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي اتفاق شراكة وإطلاق برنامج «رعاية» لتدريب الأطباء الجامعيين بالمستشفيات الجامعية على التشخيص المبكر وعلاج الأمراض النادرة لدى الأطفال، بالتعاون بين المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية وشركة أسترازينيكا مصر، إحدى الشركات الرائدة عالميًا في صناعة الدواء، وذلك بحضور الدكتور محمد أيمن عاشور وزير التعليم العالي, و الدكتور عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية، والدكتور أشرف حاتم رئيس لجنة الصحة بمجلس النواب، ورئيس لجنة القطاع الطبي بالمجلس الأعلى للجامعات، والدكتور حسام عثمان نائب الوزير لشؤون الابتكار والذكاء الاصطناعي والبحث العلمي، ولفيف من رؤساء الجامعات وقيادات الوزارة وشركة أسترازينيكا مصر والإعلاميين.