سياسة أمريكا في الشرق الأوسط؟؟ على الرغم من تغير الرؤساء في أمريكا الا انها تعتمد على مبادىء ثابته تحكم السياسة الأمريكية. الأهم هو حماية المصالح الأمريكية الحيوية والتي تشمل أمن الطاقة وخاصة في دول حليفة الخليج مثلا. كما أن الأكثر اهمية من ذلك هي ممرات نقل تلك الطاقة اي حرية الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب. وايضا حماية حلفاء أمريكا في المنطقة خاصتا إسرائيل. لكن من أولويات السياسة الأمريكية منع القوى المنافسة لامريكا ألصين وروسيا وايران من السيطرة في الشرق الأوسط وأفريقيا ايضا من الأمور المهمة لامريكا هي منع ومحاربة الإرهاب التنظيمات المتطرفة والقضاء عليها مثل القاعدة وداعش وجميع المليشيات المرتبطة بايران مثل حزب الله الفصائل والعصائب والحشد والتي جميعها يرتبط ارتباط روحي ووجداني بالثورة الاسلامية للنظام الإيراني القائم حاليا. وتعتبر أمريكا اهم الملفات هو منع انتشار الأسلحة النووية وامتلاكها من قبل إيران لأنها تشكل تهديد مباشر على أمن الشرق الأوسط من جهة والأمن القومي الأمريكي والأمن الاقتصادي لامريكا. بعد تجربة أمريكا الفاشلة في العراق أفغانستان أصبحت أمريكا تتجنب خوض حروب برية كبيرة لأنها تزتنزف أمريكا عسكريا اقتصاديا وتؤثر على العلاقات الأمريكية الدبلوماسية والاقتصادية. لذلك تفضل أمريكا سياسة الضربات الدقيقة والشركات المحلية والعمل بالوكالة عبر الحلفاء. أمريكا لم تعتبر إيران عدوا وجوديا لكنها خصم خطير ترى أمريكا إيران أكبر مزعزع للاستقرار في الشرق الأوسط لكنها ليست بمستوى الصين او روسيا كخصم استراتيجي عالمي. لذلك أدوات التعامل مع إيران ليست الحرب المفتوحة فهي تستخدم سياسة المزج بين العقوبات الاقتصادية والضغط الدبلماسي والردع العسكري المحدود من خلال تحجيم نفوذها في العراق وسوريا ولبنان واليمن. فالمعادلة الحقيقية هنا أمريكا تريد أضعاف إيران لكن دون انهيار ها الكامل او حدوث فوضى نووية كبيرة.
اما سياسة أمريكا في العراق حسب الوثائق الأمريكية التي تشير إلى أن العراق دولة مهمة ولكن ليست أولوية كبرى أمريكا تعتبر العراق ليس ساحة حرب وإنما شريك أمني ومصدر للنفط وساحة توازن ضد إيران وبالتالي الوجود الأمريكي مستمر بالعراق لكن مخفض مع التركيز على التدريب والمعلومات الاستخباراتية من خلال اكبر قنصلية أمريكية في كردستان. مكافحة داعش والفثائل التابعة لايران ودعم الاستقرار الاقتصادي للعراق بما يصب بالمصلحة الأمريكية للاستثمار. هدف أمريكا تحقيق التوازن الدبلماسي بين الحكومة العراقيه وعدم استفزاز الميليشيات التي ترتبط بايران لأنها هي القوة النافذة بالعراق كما أن أمريكا تدعم الآقليات ولذلك تدعم إقليم كردستان بدون تشجيع الانفصال لما له من تأثير كبير على المنطقه بالكامل. أمريكا ترى الأكراد حليف ستراتيجي كردستان منطقة مستقرة وشريك ضد داعش ومركز استخباراتي مهم امربكا لاتدعم الانفصال كما أنها في سوريا لاتدعم دولة كردية سورية وهي تدعم قوات سورية الديمقراطية قسد باعتبارها ضد داعش وايضا في إيران وتركيا أمريكا لاتدعم الكرد كدولة وإنما كقوة محلية وتبقى إسرائيل في قلب السياسه الأمريكية الحليف الأكثر ثقة وأهمية لامريكا في المنطقة والأكثر تأثيرا ومركزا استخباري مهم وقاعده صلبة ضد إيران لذلك سياسة أمريكا ضمان التفوق العسكري لإسرائيل ضد إيران وحزب الله وتمضي في دعم مسار التطبيع العربي. خلاصة كل ذلك سياسة أمريكا في الشرق الأوسط تمضي نحو الأحتواء وليس الاحتلال الشراكة وليس الحرب التوازن وليس الحسم دعم الأكراد دون انفصال تحجيم إيران دون حرب.