عبدالرحيم عبدالباري
تمثل هيئة المستشفيات والمعاهد التعليمية العقل المتقدم للمنظومة الصحية، حيث تجمع بين العلاج المتخصص، والتعليم الطبي، ونقل الخبرات. وخلال جولة وزير الصحة بمحافظة المنوفية، ظهر هذا الدور بوضوح من خلال تفقد المستشفيات التعليمية والتخصصية التي تمثل واجهة الطب الحديث بالمحافظة.

في مستشفى شبين الكوم التعليمي، أشاد الوزير بتميز المستشفى في مجال القساطر الدماغية، كونه الأول على مستوى المحافظة، ووجه بدعم التخصصات الدقيقة بأجهزة حديثة. ويعكس ذلك إدراك الهيئة لأهمية مواكبة التطور العلمي والتكنولوجي، بما يضمن تقديم خدمات علاجية دقيقة تقلل من نسب التحويل وتزيد من فرص الشفاء.
كما تابع الوزير مشروعات التطوير بمستشفى الباجور التخصصي، الذي يمثل إضافة نوعية لخريطة الخدمات المتقدمة. ويعكس التوسع في رعاية الأطفال وتشغيل قسم السكتة الدماغية خلال فترة قصيرة استجابة الهيئة للاحتياجات الصحية المتزايدة، وسعيها لتقريب الخدمة المتخصصة من المواطن داخل نطاق محافظته.
وامتدت الجولة لتشمل مستشفى الحميات وأمراض الجهاز الهضمي والكبد، حيث جاءت توجيهات الوزير بتوفير وحدة مناظير إضافية لتقليل فترات الانتظار، في خطوة تعكس تركيز الهيئة على تحسين تجربة المريض. كما تفقد المبنى الجديد لمستشفى الرمد، الذي أضاف طاقة استيعابية جديدة لدعم خدمات العيون بالمحافظة.
ويؤكد هذا التنوع في التخصصات أن هيئة المستشفيات والمعاهد التعليمية لا تقدم علاجاً فقط، بل تصنع كوادر طبية مؤهلة، وتطبق أحدث البروتوكولات العالمية، ما يجعلها قاطرة التطوير داخل المنظومة الصحية، وضمانة حقيقية لاستدامة الجودة.
تثبت هيئة المستشفيات والمعاهد التعليمية أن التخصص هو الطريق نحو التميز، وأن الاستثمار في هذه الصروح هو استثمار مباشر في صحة المواطن، وبناء مستقبل طبي أكثر تطوراً وعدالة.