عبدالرحيم عبدالباري
يشكل التأمين الصحي أحد أهم أدوات الدولة لتحقيق العدالة الاجتماعية، حيث يضمن حصول المواطن على خدمة طبية آمنة ومنظمة دون أعباء مالية. وخلال جولة وزير الصحة بمحافظة المنوفية، برز الدور المحوري لمنشآت التأمين الصحي كحلقة وصل أساسية بين المواطن والخدمة العلاجية المتخصصة.

جاءت توجيهات الوزير باستغلال المبنى القديم لمستشفى أشمون وتخصيص جزء منه للتأمين الصحي، لتؤكد رؤية الوزارة في تعظيم الاستفادة من الأصول القائمة. ويعكس هذا القرار مرونة في التخطيط واستجابة مباشرة لاحتياجات المواطنين، بما يضمن توسيع نطاق الخدمة وتحقيق سرعة التدخل العلاجي، خاصة للفئات الأكثر احتياجاً.
وفي مستشفى الهلال للتأمين الصحي بشبين الكوم، تابع الوزير كفاءة الخدمات داخل أقسام الأشعة، والعلاج الكيماوي، والرعاية المركزة، والحضانات، والغسيل الكلوي. وأظهرت الجولة مستوى الجاهزية الفنية والبشرية، ما يؤكد أن منشآت التأمين الصحي لم تعد مجرد وحدات خدمية، بل مؤسسات علاجية متكاملة قادرة على تقديم خدمات دقيقة وفق أعلى معايير الجودة.
كما شدد الوزير على أهمية التسجيل الآمن لمرضى الغسيل الكلوي على المنظومة الإلكترونية، موجهاً بتشكيل لجان متابعة مركزية. ويعكس هذا التوجه حرص الدولة على الحوكمة والشفافية، وضمان انتظام الخدمة، وحماية حقوق المرضى، بما يعزز الثقة في منظومة التأمين الصحي ككل.
ويبرز التأمين الصحي بالمنوفية كنموذج للتكامل بين التوسع في الخدمة ورفع جودتها، من خلال تحديث الأجهزة، وتطوير البنية التحتية، والارتقاء بمستوى الكوادر الطبية. وهو ما يجعل التأمين الصحي ركيزة أساسية في تخفيف العبء عن المستشفيات العامة وتحقيق التوازن داخل المنظومة الصحية.
تؤكد جولة وزير الصحة أن التأمين الصحي هو خط الأمان الطبي للمواطن، وأن تطوير منشآته يمثل استثماراً مباشراً في كرامة الإنسان وصحته، وترسيخاً لمبدأ العدالة الصحية الذي تتبناه الدولة.