بقلم فاروق العوامرى
متابعة بسمة محمد
في ظل موجة قاسية من ارتفاع الأسعار وترشيد الطاقة وزيادة تكاليف المعيشة، يواجه المواطن المصري تحديات يومية تزداد صعوبة على أصحاب الحرف والعمال البسطاء، الذين تآكلت قدرتهم على تحمل الأعباء.
وتطرح التساؤلات نفسها: أين النواب الذين أقسموا على خدمة هذا الشعب؟ هل يقتصر دورهم على الظهور الإعلامي والتصريحات، أم هناك تحرك حقيقي يلمسه المواطن في حياته اليومية؟
كما يبرز السؤال حول دور رجال الأعمال الذين ازدهرت أعمالهم في ظل هذا الوطن: ألا يقع على عاتقهم واجب تخفيف الأعباء عن الناس بدلًا من ترك السوق فريسة لجشع بعض التجار؟
وتشهد الأسواق ارتفاعات غير مبررة في أسعار السلع الأساسية، ما جعلها في متناول قلة بينما يعاني الكثرة. ويطالب المواطن بالعدل والرقابة الفعلية، ومبادرات صادقة مثل إقامة الشوادر وبيع السلع بأسعار مخفضة تراعي ظروف الناس.
وتشير جهود الدولة إلى مواجهة التحديات، لكنها غير كافية بمفردها. فالمطلوب تكاتف حقيقي من النواب داخل دوائرهم، ومن رجال الأعمال في الأسواق، ومن كل قادر على المساهمة في تخفيف المعاناة عن المواطنين.
يُعتبر ما تمر به مصر اليوم اختبارًا حقيقيًا لمعنى المسؤولية والانتماء، حيث يقف الجميع أمام خيار: إما العمل معًا لتخفيف العبء وحماية الوطن، أو ترك المواطن وحده يواجه التحديات.
يبقى السؤال قائمًا: من يقف مع المواطن الآن، ومن يتحمل مسؤوليته أمام الله والتاريخ؟