من موقعي كشاهد عيان على هذه الزيارة، لمست عن قرب ابعادا انسانية عميقة يصعب نقلها بالكلمات وحدها، لم تكن لحظة عابرة او مشهدا رسميا معتادا، بل كانت تجربة حية مليئة بالمشاعر الصادقة، حيث تحولت زيارة السفير علاء يوسف، رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة للاستعلامات، الى مساحة حقيقية للتواصل الانساني مع اطفال مستشفى 57357 وذويهم.
حرص السفير علاء يوسف على التفاعل المباشر مع الاطفال المرضى، متحدثا اليهم بكلمات بسيطة لكنها صادقة، تبث الامل في نفوسهم، وتمنحهم شعورا بانهم ليسوا وحدهم في معركتهم مع مرض السرطان، كما كان لحديثه مع ذوي الاطفال بالغ الاثر، حيث استمع اليهم باهتمام، واظهر تقديرا واضحا لما يتحملونه من اعباء نفسية وانسانية.
وتعكس هذه الزيارة ايضا توجها مهما في عمل الهيئة العامة للاستعلامات، يقوم على تعزيز الصورة الانسانية لمؤسسات الدولة، وابراز نماذج ايجابية للمسؤول القريب من المواطن، المتفاعل مع قضاياه، والداعم للمبادرات التي تخفف من معاناته، ولا تقف اهمية هذه الزيارة عند بعدها الانساني فقط، بل تمتد لتؤكد دور القوة الناعمة في بناء جسور الثقة بين الدولة والمجتمع، وتقديم صورة واقعية تعكس اهتمام الدولة بالانسان باعتباره جوهر عملية التنمية. كما تسهم مثل هذه الزيارات في دعم المؤسسات الطبية الرائدة مثل مستشفى 57357، وتسليط الضوء على ما تقدمه من جهود كبيرة في علاج الاطفال بالمجان، وهو ما يعزز من ثقافة المسؤولية المجتمعية ويشجع على مزيد من الدعم والمساندة لهذه النماذج المضيئة.
ما قام به السفير علاء يوسف يؤكد ان العمل العام لا يقاس فقط بالقرارات والسياسات، بل ايضا بالمواقف الانسانية التي تترجم تلك السياسات الى واقع ملموس يشعر به المواطن، فحين يقترب المسؤول من الناس، ويشاركهم لحظاتهم الصعبة، فانه لا يكتسب فقط احترامهم، بل يرسخ كذلك جسور الثقة بين الدولة والمجتمع.