الكابتن أحمد الشعراوي صاحب تجربة فريدة مع نادي بلدية المحلة حيث استطاع أن يصعد بالفريق من الدرجات الأدنى إلى دوري الأضواء والشهرة في وقت قياسي . ولم يكن ضيفا كريما علي البطولة .بل كان من فرق المقدمة ، حيث احتل المركز الخامس في ثاني موسم له بالدوري العام ، ثم حصد المركز الرابع بعد ذلك .
هي تجربة فريدة بكل ما تحمله الكلمة من معان . وجه تميزها وتفردها أنها جاءت بدون إمكانات علي الإطلاق حيث تم تكوين فريق من ملاعب الكرة الشراب والحواري ومراكز الشباب بدراهم معدودة ، وبني فريق كان مستوى أعمار كل اللاعبين ما بين 16_17 عاما ، وهذا السن الصغير سلاح ذو حدين لأنه كما انه يحمل تميزاً ، كان أيضاً يحمل تخوفا علي هؤلاء اللاعبين الصغار عندما يدخلون في معمة التنافس. فقد تخونهم ثقتهم عند مواجهة النجوم .
والسؤال الذي يفرض نفسه كيف استطاع الكابتن أحمد الشعراوي أن بجعل صغر سن اللاعبين ونقص خبرتهم مصدراً من مصادر تميزهم !!
من أجل معرفة الإجابة علي هذا السؤال وأسئلة أخري تتعلق بكيفية بناء استراتيجية تدريبية فريدة ، وبناء فريق بأقل إمكانات مادية . وجه صالون الرجدية الثقافي الدعوة للكابتن أحمد الشعراوي لحضور جلسة الخميس الرابع من يونية ٢٠٢٦ لمعرفة التضاريس. الفنية لمبادرته الغنية بالدروس والعبر ، ووجه الدعوة للكابتن فتحي سليم مدير الكرة السابق لنادي طنطا والمدير الفني للعديد من أندية الخليج ، وإليه كانت رئاسة الجلسة ، كما وجه الصالون الدعوة إلي العديد من المهتمين بتلك المبادرة والمشاركين فيها ، حيث حضر الكاتب الصحفي الكبير الأستاذ السيد البدوي الناقد الرياضي بجريدة الأهرام ، والأستاذة عائشة عبد الرحمن من تلفزيون الدلتا الفضائي ، الكابتن أكرم عبد المجيد ، الكابتن محمد درويش، الكابتن محمد سمير ، الدكتور أنور محمد هلال استشاري الجراحة العامة وجراحة الأطفال ، الأستاذ فوزي إبراهيم العشري مدير عام الشؤون القانونية بمنطقة الغربية الأزهرية سابقا ، الدكتور فوزي العيسوي يونس الأستاذ بمركز بحوث الصحراء ،الأستاذ سمير أبو الفتوح زلط مدير عام بشركة مصر للتأمين سابقا ، الأستاذ فخر الدين محمد السجاعي مدير عام بالتنظيم والإدارة سابقا ، والأستاذ إبراهيم عبد الستار عامر مدير الشؤون المالية بشركة الكتان سابقا ورئيس لجنة زكاة العمري الخيرية بقرية الرجدية ، والأستاذ محمد عبد الحميد يونس مدير عام بشركة الكهرباء سابقا ، والأستاذ محمد كمال عطية بالهيئة العامة للسكك الحديدية ، والأستاذ أحمد إبراهيم مسلم مسؤول النشيء والشباب بالصالون ، الكابتن محمد عبد الكافي الحكم المتميز ، الحاج أنور عبد الحميد نقيب الفلاحين بمحافظة الغربية ، الأستاذ محمد مسعد رئيس مركز شباب ابو سلطان بمحافظة الإسماعيلية ، والدكتور محمد جنش ، الطالب المثالي المتوقع تميزه الباهر ، وقام بالأعمال الفنية والتصوير ، المصور الصحفي الأستاذ أحمد البوستاني الذي أهدي صور الحلقة هدية للصالون .

بدأ الكابتن فتحي سليم مدير الكرة بنادي طنطا سابقا الحديث عن أهمية نقل التجارب الناجحة في كل المجالات ، سيما الرياضية منها ، لما لها من أثر في تسريع وتيرة التطور ، حيث يسمح بالبدء من حيث انتهى الآخرون. فضلا عن تقليل المخاطر والتكلفة، مبينا أن الإستفادة من تجارب الغير تكشف الثغرات مبكراً، وتسهم في تجنب الخسائر .
وأوضح سليم ان الإستفادة من التجارب السابقة تعد ركيزة أساسية لتجنب تكرار العثرات، مضيفاً بأن استلهام العبر من المحطات السابقة يضمن بناء مستقبل أكثر استدامة ورسوخاً.
ثم اعطي الكلمة للكابتن الشعرواي المحتفي به وصاحب التجربة الفريدة ليلقي الضوء عليها .
فبدأ الكابتن احمد الشعرواي القول بحمد الله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، ثم أعرب عن سعادته الغامرة ، بهذا اللقاء الذي وجد له موقعاً متميزاً في نفسه، لأنه جاء من أناس يمثلون أهل خبرة ، وجاء في إطار إلقاء الضوء على سابق المجهودات لتكون داعيا لقتفاء الأثر ، من هنا يكمن أهمية هذا اللقاء مضيفا : ولعلها فرصة أتذكر معكم تلك الفترة التي تعد من أخصب سنوات عمري عطاء ، حيث أنها حققت كل ما كنت أصبو إليه في عالم كرة القدم ، فأعظم إنتاج لأي نجم رياضي أن يفرز مخرجات تدعم المجال ، سواء كانت بيئة حاضنة ، أو بناء مجموعة من اللاعبين ، فما بالك وقد جئت علي مجموعة صغيرة من الناشئين في الدرجة الثانية عمارهم لا تتجاوز سبعة عشر عاماً ، وفي ظل إمكانيات متواضعة للغاية ــ بل لا توجد إمكانات من الأصل ــ وبعدما وضع المسؤولين أمر الكرة علي عاتقي ، تحملته محبا لبلدي ومدينتي ، وللحقيقة فإنني وبعد أن اعتزلت الكرة ، بعد أن لعبت في صفوف نادي كفر الشيخ مع الكباتن محمد عامر وجمال عبد العظيم ، انتقل عامر وجمال إلي النادي الأهلي ، بينما انتقلت أنا إلي نادي المقاولون العرب برغبة من الكابتن العظيم فؤاد صدقي ، وبعد الاعتزال دخلت عالم البزنس ، فانشأت اول مصنع للملابس الرياضية في الشرق الأوسط (فوكس) وكان من لزوم ذلك العمل الانخراط في المجال الرياضي بشكل مختلف بعد فترة الممارسة ، وعندما عرض علي مسؤولي نادي البلدية فكرة إنشاء بيئة مناسبة لبناء فريق علي أطر تنظيمة ، وضعت الإطار الذي يحقق ذلك ، وتحملت اعبائه كاملاً ، وتحمل معي افراد الكتيبة الأولي ظروف قاسية ، تحملوا اللعب علي ملعب.مستشفي الصدر الترابي ، والاستحمام تحت طلمبة مياة موجودة بجوار الملعب .
ودعوني انتهز هذه الفرصة لأعترف لكم أني كنت محظوظا بوجودي في مدينة المحلة أو بالأحرى في منطقة وسط الدلتا تلك المنطقة الغنية بالموارد البشرية من اللاعبين المهرة كرويا قياساً بمناطق اخري فقيرة في مواهبها مثل الصعيد وخط الإسماعيلية وكثير من المناطق الحدودية . وتلك ميزة لو تعلموها عظيمة.
بعد فترة كونت فريق عملاق ، استطاع الصعود إلي الدوري الممتاز وظهر أكثر من لاعب بصورة مميزة مع حداثة أعمارهم خصوصا محمد عمارة وياسر رضوان وأكرم عبد المجيد واسامة حامد وعصام عبد المنعم ومحمد سمير وأحمد فاروق الذي أعتبره من أمهر لاعبي الكرة لأكثر من عصر ، ولو أتيحت له فرصة الاحتراف لكان له شأن مختلف . وسرد الكابتن الشعراوي أجواء التعاقد مع اللاعب أحمد فاروق الذي رءاه في الإسكندرية فناداه وتعرف عليه واصطحبه إلي أسرته وحصل علي موافقتها للانتقال للبلدية من نادي سموحه ، بعد الوعود التي قطعها على نفسه بتقديم كل أطر الدعم للاعب ، واعترف الشعراوي بدور والده في الصفقة ، خصوصاً أنه كان أحد مسؤولي نادي الكروم ، كما اعترف الشعرواي بمسؤوليته عن عدم احتراف فاروق ، سيما أن كثير من الأندية عرضت ذلك ،ةومنهم الزمالك الذي عرض مليون جنيه في ذلك الوقت الفقير ، وأنه كان يحلم أن يصدره إلي الدوريات الأوروبية الشهيرة، وليس كل ما يتمناه المرء يدركه!!
وعن كيفية اكتساب هؤلاء التلاميذ الثقة للعب أمام النجوم ، قال الشعراوي ، إنه استغل علاقته الوطيدة بمدربي المنتخبات الوطنية خصوصا الكابتن الجوهري والكابتن هاني مصطفي في إقامة العديد من المباريات الودية لكسر حاجز التخوف والانبهار بنجوم هذا الوقت وشيء في شيء اكتسب الأولاد الثقة وأصبح معهم صور مع حسام وابراهيم حسن وعمالقة الكرة في تلك الفترة ، من هنا ادي الأولاد جل مبارياتهم دون تخوف أو رهبة ، فجاء أداؤهم إيجابيا ، حيث احتل الفريق المركز الخامس في ثاني موسم لهم بالدوري العام.
وأشاد الشعراوي بدور الوزير عبد المنعم عمارة الذي ساعده في إنشاء ملعب مفتوح للتغلب علي عدم وجود ملعب للفريق وقدم التحية لروح المستشار ماهر الجندي محافظ الغربية الذي كان مبهورا بالتجربة وكان داعما لها ، كما اثني الشعرواي علي دور دكتور محمد كشك والدكتور جمال علاء الدين ، والدكتور مصطفى طاهر ، والدكتور البساطي ، والذين آمنوا له الجوانب البدنية والنفسية والسلوكية للفريق والتي تؤهلهم للعب مباراتين أسبوعيا واحدة رسمية وأخرى ودية مع المنتخبات الوطنية ، بنفس الثبات النفسي .
ونعي الشعرواي اعتماد الأندية علي الشراء دون تحميل نفسها عناء البحث والتحري عن المواهب ضاربا المثل بأبو تريكة ، والذي لم يفصله عن نادي الزمالك سوى عشرة أمتار ولم يكلف أحدا بفتح حوار مع اللاعب واغراءه باللعب له فذهب لمنافسه فصنع معه مجدا لم تصنعه كتيبة من اللاعبين الذين استوردهم الزمالك
وعن الجوانب المضيئة ( غير الفنية ) لتجربته الفريدة مع نادي البلدية ، تحدث الشعرواي ، قائلاً : بكل تأكيد كان لهذا الجيل من اللاعبين الفضل في إلقاء الضوء على النادي ومن ثم زاد التعاطف وزادت الاشتراكات وحدثت طفرة اجتماعية كبيرة وكان يمكن أن تستمر في الصعود لولا تزايد محبي الظهور أو ما يطلق عليهم أعداء النجاح حتي تم الإطاحة بي.
وعن كيفية الإطاحة به ، استسمح الشعرواي الحضور بعدم الحديث عن ذلك ، خوفا من أن تحمل الكلمات إتهامات لشخصيات دبرت كل فنون الإعاقة حتي تمت الإطاحة بطرق مقززة.
وعلي خلفية ذلك ، طالب الشعرواي وزارة الشباب والرياضة كجهة إدارية ممولة للأندية بمراجعة اعمال مجالس الإدارات ـ خصوصا عديمة الخبرة الكافية ـ ، بحيث لا تطلق لها العنان في جل قراراتها والتي يحكم كثير منها الهوى الشخصي ، مضيفاً : كم من جهود وتجارب شتي ماتت بسبب قرارات تعسفية أهوائية. !!
وأضاف الشعرواي ، بأنه كان وما زال يتمني وجود لجنة فنية بوزارة الشباب والرياضة لمراجعة القرارات الفنية والتي كثير منها مرتبط بالهوي الشخصي .
وأوضح الشعراوي أنه ولأسباب إنفراد مجلس الإدارة في توجيه القطاع الرياضي حسب الهوية ودون خبرة قرر الترشح لوكالة مجلس الإدارة وفاز بالتزكية وقام بمساعدة من الدكتور عبد المنعم عمارة بوضع نواة لملعب للفريق.
وعن الأسباب التي عاقت تكرار التجربة في مكان آخر؟
قال الشعراوي: بالفعل خططت لذلك عندما تعاقدت مع النادي الاسماعيلي وأسالوا الكابتن علي أبو جريشة ( فاكهة الكرة المصرية ) عن الفريق الذي اعددته ولكن حالت ظروفي الشخصية دون الإستمرار فتركته وأنا حزين جدا، وهؤلاء اللاعبين هم الذين أخذ بهم الكابتن محسن صالح بطولة الدوري العام فيما بعد .
وفي معرض حديثه عن أهم التكاءات التي اتكأ عليها في نجاح تلك التجربه الفريدة ، أجاب الكابتن أحمد الشعراوي: هو الدعم الجماهيري الذي يعد واحدًا من أهم نقاط قوة الأندية الكبيرة، ولا أخفي سرا انني كنت أعتبر الجمهور هو رقم واحد في المعادلة، وكنت أفهم اللاعبين أن التشجيع يستوجب الرد فوق أرضية الميدان بالعطاء والروح القتالية.
وعن رأيه في الكرة المصرية تحدث الكابتن الشعراوي ، قائلاً: الكرة المصرية يجب أن تكون في وضع أفضل مما هي عليه الآن ..الأمور ارتجالية والعملية تحكمها المصلحة الشخصية والسبوبة حاكمة لقرارات المنظومة ، ولو هناك لجنة أو هيئة رصدت حركة انتقال اللاعبين وسوق البيع والشراء والضوابط الحاكمة لهذا السوق ، وطرق اكتساب أعضاء مجالس الإدارات ، لوجدت العجب العجاب.
وفي معرض بعده عن الكرة المصرية ، تحدث الكابتن أحمد الشعراوي ، قائلاً : بأنه تقدم لانتخابات مجلس إدارة الإتحاد المصري لكرة القدم وسقط علي صوت واحد ، ولم يحظ بصوت ناديي الغزل والبلدية ، واللذان وقفا ضدي .
عند تلك النقطة فطن الكابتن فتحي سليم رئيس الجلسة إلي الدموع التي غرورت في عين الكابتن الشعرواي من المواقف المحلاوية الصادمة تجاهه ، فرفع الجلسة واعطي الأذن ببدء فترة المناقشات. والتي بدأتها الأستاذة عائشة عبد الرحمن من تلفزيون الدلتا الفضائي ، والتي أشادت بتجربة الكابتن احمد الشعراوي ، باعتبارها تجربة فردية بديعة ، وسعدت بالقاء الضوء عليها من قبل الصالون ، وإن كانت تتمني لو كانت احدي المحطات الفضائية الكبري هي التي قامت بذلك ، نظرا لفارق الإمكانات وقوة التأثير!!
واستبعدت عائشة استنساخ تلك التجربة لاختلاف الظروف المناخية الحاكمة للمنظومة الرياضية.
فيما طالب الأستاذ السيد البدوي الناقد الرياضي الكبير بجريدة الأهرام ، بضرورة إحترام اللائحة التنفيذية الحاكمة لنشاط الإتحاد المصري لكرة القدم ، التي تشترط بتمثيل كل هيئة من هيئات الدولة بفريق واحد ضماناً للمحافظة على الأندية الجماهيرية ، ولكن الوضع اضحي مقلوبا ، حتي أننا نكاد نقترب أن يمثل الأندية الجماهيرية فريق واحد .
واستنكر البدوي موافقة اللائحة علي وجود أربع لاعبين أجانب في قطاع الناشئين وأربعة في المستوي الأول لكل فريق ، رغم الظروف الاقتصادية التي تتعرض لها البلاد .
فيما استنكر محمد سمير لاعب البلدية السابق الموقف العدائي من قبل مسؤولي نادي البلدية للاعبي الجيل التاريخي الذي صنع الإسم الشهير للنادي ، لدرجة أنه لا يستعان بأحد النجوم في القيادة الفنية للفريق ، في الوقت الذي تعطي فيه الفرصة تلو الأخرى لكل من هب ودب ، وليت الأمر وقف عند هذا الحد ، بل وصل لعدم دعوة أي لاعب لمشاهدة مباريات الفريق الذي يصارع التردي .
فيما طالب الحكم محمد عبد الكافي ، بضرورة تقليل قوائم الأندية ، والتي قد تصل في بعض الأحيان إلي أعداد مذهلة .
بينما طالب الكابتن محمد درويش )( ريشة ) بتوسيع نطاق العلم بمخرجات الكابتن أحمد الشعرواي الفنية ، والتي يجب أن تحتذي ، اختصارا للوقت والجهد ، والاستفادة من حلول جاهزة للمشكلات بدلاً من إعادة اختراع العجلة. فضلاً عن تقليل نسبة المخاطرة ، وعدم الوقوع في الأخطاء والعقبات التي واجهها الآخرون مسبقاً.
وانخرط درويش في نوبة بكاء مما يواجه ما قام به المدرب الكبير والأب العزيز الكابتن أحمد الشعراوي تجاه نادي البلدية وتجاهنا نحن اللاعبين دون استثناء ، واعترف درويش أن للكابتن الشعرواي ايادي بيضاء عليه وعلي زملائه في كافة مناحي الحياة وليست النواحي الرياضية وفقط .
واختتم درويش مداخلته بمطالبة نادي البلدية بإطلاق إسم الكابتن احمد الشعراوي علي ملعب النادي تكريميا لجهوده ، وتقدير أدبي لسالف المجهودات العظيمة التي قدمها للنادي وللفريق التاريخي للنادي .
وفي مداخلته أكد الكابتن أكرم عبد المجيد نجم الفريق وهدافه علي ما عرضه الكابتن درويش من أهمية تسليط الضوء على قصص النجاح لأنها تمنح حافزاً معنوياً كبيراً للأجيال القادمة .
مضيفاً بأن توثيق التجارب هي بوصلة الحياة ، فكل تجربة ـ سواء كانت نجاحاً يُلهمك أو فشلاً يعلمك- هي خطوة تقودك نحو النضج والتميز.
وحذر هداف النادي من تجاهل استخلاص الدروس من التجارب السابقة ، لأن ذلك يؤدي ـ بلا ادني شك ــ إلى تكرار الأخطاء والوقوع في نفس المآزق والمشكلات مراراً وتكراراً ، الأمر الذي يعد إهدارا للجهد والمال ، بدلاً من البناء على ما تعلمته مسبقاً.
واختتم نجم الفريق حديثه ، بقوله: أن استلهام التجارب الناجحة يختصر سنوات من البحث والتكلفة، ويمنع تكرار الأخطاء، مما يحقق الكفاءة العالية، ويحقق النمو المستدام عبر البناء على ما حققه الآخرون. ويوفر خارطة طريق مجربة . مما يساهم ذلك في تسريع وتيرة التطور دون مخاطر .
فيما أشار الأستاذ فوزي العشري في مداخلته إلي أنه حزين علي هبوط الأداء الفني والإداري للمنظومة الرياضية علي النحو المطروح ، علي الرغم مما يجب أن تتسم به من الشفافية واحترام التخصصات ودعم الطاقات ، والثناء علي النجاحات ، مضيفا : بأنه ووفق ما سمعه الآن بجد من الصعوبة بمكان استنساخ تلك التجربة الفريدة.
بينما أشار الدكتور أنور هلال إلي أهمية التعلم بالتجربة ، معتبرا أن هذا النوع من أنواع التعلم ، يحقق الإستفادة من النجاحات ، ويقلل من نسبة الأخطاء والأخطار ، مما يسهم في حل المشكلات واتخاذ القرارات. ويعزز هذا النوع من التعلم القدرة علي تبني استراتيجيات .
وطالب الأستاذ فخر الدين محمد السجاعي بحتمية دعم الأندية الجماهيرية والشعبية ؛ للحفاظ على هوية المنافسة الرياضية واستمراريتها، من أجل توفير متنفس لملايين المشجعين. وحذر من زيادة أندية الهيئات والشركات علي حساب أندية المحافظات .
ونظراً لحضور الكابتن الكابتن أكرم عبد المجيد من القاهرة خصيصا لحضور جلسة الصالون ، فقد رفعت الجلسة.متمنية التوفيق لنادي البلدية في مسيرته الكروية باسهامات أبنائه علي هدي من التجارب المضئية.