شارك الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، في فعاليات المنتدى الإسلامي الدولي الأول للحضارة الإسلامية، المنعقد في جمهورية أوزبكستان 7-11 يوليو 2026، بصفته رئيساً للمؤتمر العام لمنظمة الإيسيسكو.
وفي كلمته أمام الجلسة العامة المخصصة لدور مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، طرح الوزير رؤية استراتيجية تهدف إلى تجاوز مرحلة “حفظ التراث” التقليدية، نحو مرحلة “استثمار التراث” كقوة دافعة للتنمية.
وأكد أن الأمم التي تقود المستقبل هي التي تمتلك القدرة على تحويل تاريخها إلى معرفة، ومعرفتها إلى ابتكار يخدم الاقتصاد والمجتمع.
أبرز ما حملته المشاركة المصرية هو الدعوة إلى إطلاق المنصة الإسلامية للعلوم المستقبلية والفتوى والذكاء الاصطناعي، وتهدف المبادرة بحسب الوزير إلى بناء مرجعية علمية مشتركة تجمع بين علماء الشريعة وخبراء التكنولوجيا، للتعامل مع القضايا الناشئة عن الثورة الرقمية كالروبوتات، والعملات الرقمية، والأخلاقيات الرقمية، لضمان مساهمة العالم الإسلامي في توجيه التكنولوجيا لا الاكتفاء باستهلاكها.
استعرض الوزير ملامح التجربة المصرية في تطوير الجامعات وربط البحث العلمي بالصناعة، داعياً إلى توظيف الذكاء الاصطناعي في بناء قواعد بيانات موحدة للمخطوطات والترجمة الآلية، مع إنشاء مختبرات للابتكار الثقافي تربط الباحثين برواد الأعمال.
واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن الحضارة الإسلامية كانت دوماً “حضارة جسور”، وأن المسؤولية الحالية تكمن في بناء جسر رقمي يربط إرثنا الحضاري العميق بآفاق الثورة التكنولوجية، لضمان استمرار العالم الإسلامي كفاعل أساسي في صياغة المستقبل الإنساني.