بقلم الكاتبة : سلوى عبد الكريم
منظومة الثلاثي المدمر ( شبابنا فى خطر )
للأسف هى منظومه متكامله من الخطر الداهم على المجتمع
* مخدرات منتشرة بقوة وعمق وعدم وعى دينى وعدم تنشئة
سليمه وتربية سوية قائمة على غرس القيم والمسؤلية والواجب
تجاه الأخر وعلى عدم قدسية الحلال والحرام وما يجب فعله
أو قوله وما لا يجب
ومع إنعدام المراقبة والرقابة للأبناء الأب المشغول دائما فى عمله
وقلما يجلس مع أبنائه يساهرهم ويسامرهم ويداعبهم ويتفقد
أحوالهم أو الأب الغارق فى أهوائة و ملذاته ويدمر أسرته ولايبالي
والأم المتخلية عن أهم أدوارها فى الحياة دور الأمومة ورعاية
وتنشئة أبنائها تنشئه سليمة سوية وإنقسمت تلك الأم لأكثر من فئة
من إنشغلت بخلافها ومشاكلها مع زوجها وباتت تنتقم وتعاند مع الزوج والضحية الأولاد
ومنهم من أصبح كل همها تلبية إحتياجاتها وتحقيق ذاتها وافتقرت لعين الرعاية والمتابعة وكلاهما ليس لديهم وقت ليراقبو ويراعو أبنائهم كى يحدو على الأقل من وقت الألعاب التكنولوجية التى يعتكفون عليها و إللى افسدت ودمرت العقول
كالعبة بابجي مثلا وما تتميز به من دمار فنحن حقاً نعيش أسوأ عصور الدمار الفكري لأنها بتخلى الأولاد عندهم تطرف فكري لما بها من ضرب وعنف و قتل فتجعل الأولاد يعتادو على ماهو غير معتاد عليه لأن الطبيعى إننا بنتأثر من مناظر القتل والعنف فطرتنا كده لكن من كتر ممارساتهم لمثل هذه الألعاب وغيرها بقيت حاجه عادية
وكل إللى بيعملو خلال اللعبه بيتخزن فى الذاكرة كأنها خبرة حقيقة
ولما يتعرضو لمواقف مشابه أو مماثله بينفذو بالفعل ما تم فى اللعبه
وبكل أسف جميعهم أباء وأمهات تاركين أولادهم لطواحين الدمار والصحبة الضالة وإن كانو من ذوى أقرانهم وأرحامهم من أولاد العم والعمه والخال والخالة وكلاهما ليس أحسن حالاً متعللين بحجج وأعذار للأسف أقبح من ذنبِ عظيم
واصبحو للأسف وكأنهم أيتام فى حياة والديهم
“فاليس اليتيم من مات أبواه ولكن اليتم من له أب مشغولا وأم تخلت”
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم فاستفيقم يا سادة أولادكم فى خطر محكم أصبحو قنابل موقوته تُعد بإحترافية بالغة للإنفجار ليس فى وجوهكم فحسب لكن فى وجوه المجتمع وأفراد ليس لهم ذنب سوى أنهم جزء من مجتمع غابت فيه القيم والأعراف والأصول وتفشت فيه نبرة الأنا و الأنانية وحب الذات ..
وده جانب من المنظومة ..
* وجانب أخر وهى الأفكار المغلوطة والتشوه الفكري والمعرفي السلوكي فى الأقوال والأفعال وغياب القدوة فى كل بيت واحنا صغيرين كان الأب قدوة والأخ الكبير قدوة والجد والعم والخال
وكان المدرس فى المدارس قدوه ومثل أعلى يوقر ويحترم
ويحتزى به وكان أمام المسجد قدوه و له كل الأحترام والتبجيل
ومنه المشورة وأخذ الرأي والعمل به
أما هُنا و الأن جيل نشأ بقدوة ضالة فاسدة من أبطال الأفلام والمسلسلات الهابطه أبطالها البلطجى والشمام والمنحرف والشاذ جنسياً وكله بقى على عينك يا تاجر بدون حيا ولا خشا جرئة
وبجاحه ووقاحه وسفالة متناهية ومنقطة النظير فى العرض
وانحلال قيمى وأخلاقي بكل الصور والأشكال المؤسفه
علاوه على وسائل التواصل الإجتماعي والمواقع والتكنولوجيا إللى مساؤها أكثر من نفعها فى الإستخدام و كم الفيديوهات الغير اخلاقية والمشاهد الإباحيه المنتشرة إللى بتنط فى وشك وأنت بتتصفح فى أي حاجه بدون أي رقابه أو تحجيم طيب دى إيه واقعها على
أولادنا لما يشاهدو تلك المشاهد وهما غير مدركين ولا مستوعبين وفى وقت مراهقة و مراحل عمرية فاصله وهامة فى تكوين شخصيتهم ومئات الأسئلة وعلامات الإستفهام والتعجب يدور
فى أذهانهم أثناء مشاهدتهم لتلك المشاهد
وبدل مايقدم لهم المعلومة الصحيحة المنضبطه والمناسبة لعمرهم
فما يخص احتياجاتهم الفطرية و بما يتناسب مع مراحل عمرهم المختلفة وسط إطار دراسي ممنهج يتفق مع قدرتهم على فهما وتقبلها وإستيعابها فى العمر المناسب وبالشكل المناسب بيتم
اكتسابها للأسف بأبشبع الصور وأسوأها من تلك المشاهد فى
المواقع المدمرة المغتاله لبرائتهم وحيائهم ووعيهم وإدراكهم
فالأطفال والأولاد أصبحوا منعزلين بموبايلتهم فى غرافهم ولم تكن رقيب عليهم ليلا ونهارا كلا يتلقي ويستقبل ويتشبع بتلك المشاهدات والمؤثرات المدمرة كما يترائه ويحلو له
ونزيدكم فى القصيدة بيت كم العري والسفه والهطل لمن يسمونهم ايقونات الفن والريد كاربد أليس هؤلاء وتلك من اصبحو القدوة والمثل الأعلى أم من ؟
ففى واقعنا المرير تجد أمام كل عالم واحد أو مخترع أو باحث
بتسمع عنه بيتكرم أو يشاد به الوف مؤلفه من السفهاء الفاسدين أصبحوا نجوم المجتمع والفن إللى بيقدموا رسالة الخزى والعار
* والجانب الثالث فى منظومة الدمار هو البطئ عادةً فى تنفيذ الأحكام الرادعه لمثل هذه الجرائم والحوادث التى يضنى لها الجبين وعدم تطبيقها بالشكل الأمثل فالله عز وجل عندم وضع أحكام مثل القتل قال عز وجل ولكم فى القصاص حياه يا أولى الألباب فمن قتل يقتل إلا لمن عفا وأصفح ..
والزانى يجلد والسارق تقطع يداه فهو أعلم بطبيعة النفوس البشرية وبما يُردعها أو يقلل حدوثها ويحجمها
أم الأن وما نحن فيه شيئ مؤسف حقاً لم أجد له تسميه ولا وصف وحسبنا الله ونعم الوكيل ولله الأمر من قبل ومن بعد .. وعجبا لزمن أسائو له أهله ..
ورحم الله نيرة الروح البريئة ضحية كل ذلك الدمار ولله الأمر من قبل ومن بعد ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم ..