بقلم الاستاذة : سلوى عبد الكريم
متى يجب أن تتوقف عن العلاقات وتُحجم مشاعرك أياً كان نوعها *
كثيرا من الأوقات تقودنا مشاعرنا فى إتجاهات عديده منها الحقيقي السوي والسليم ومنها الخاطئ والمزيف والذى تملئه الضلالات والخيالات نتيجة فكره غير صحيحه وغير منضبطه بالشكل اللائق
وكثيرا ندخل فى دائرة الحيرة إحنا فى أي المناطق صح أم خطأ
نكمل ولا لأ ونظل فى تلك الدائرة سنوات لا نستطيع الفرار حتى
تنتهك النفس بحثا عن مخرج وتتحسس طريقاً للرشد والصواب
تتبعه وتحاول النفس جاهده أن تتلمس كل مايعينها على أن تسلك
مسلك يُرضيها ويُريحها
ومن أهم ما يعينها هو ما يقدمه الطرف الآخر سواء حبيب أو صديق
أو قريب أو زميل من أفعال فى الفصل و تحديد سير العلاقات وما تحمل له من مشاعر جراء تلك الأفعال
فكثيرا تجد نفسك لا تفعل شئ سوى التضحية تلو الأخرى وإيجاد المبررات للآخر وتقديم فروض الولاء والطاعة وكل مبتغاك رضاه عنك
فتسعده وتتعس أنت وتعطيه وتحرم أنت وتدفعه للأمام وتتراجع أنت
وهالمه جره .. فإنتبه
.. إن كانت المشاعر فى غير موضعها الصحيح أو لمن لايقدرها ولا يستحقها إن لم تستطع إيقافها فلابد من تحجيمها فى أقل الدوائر الممكنه حتى يسهل عليك التخلص منها رويدا رويدا ..
.. وأيضاً عندما تتكالب عليك الأحداث بسوء الفهم حدث تلو
الآخر برغم الحذر والحرص الشديد وبذل الجهد فى التمسك بهذه العلاقه لكن دائما توجد حلقة مفقوده تنهكك داخلياً رغم كل
الوضوح منك لا تعلم من أين !! فابتعد
.. عندما يكون إعتقاد الطرف الآخر أنك لديك القدرة على متابعة تفاصيل حياته الخاصة وأنت أبعد ما تكون عن هذا ولا تشير إليه من قريب أو بعيد ويسيئ الظن بك .. فالبعد عنه راحة
.. عندما يكون إعتقاد الآخر أنك لم يُعنيك أحزان من حوله وتريده يغنى ويغرد لك دوماً وهذا أصبح ظنه بك وإن كان منافي للحقيقة دائما فتشعر باستنزاف مشاعرك !! فابتعد
.. إن كانت قناعاتك أن الحب الزائد يلازمه حساسيه زائده وحرص تجاه الأفعال والمواقف وقد يكون عيبا ولا تملك قدرة التخلي عنه
ولا يستطيع الطرف الآخر إحتماله ويشعر ويُشعرك دائما بأن صفاتك
هذه غير محببه وغير محموده لديه وتكسوه دائما تلك النبره
الحاده والإمتعاض لذلك الشأن فتنفر منه ، فالإبتعاد أفضل ..
.. وإن كان لا يوجد إتصال مباشر يوضح حساسية الموقف بين
كلا الطرفين ولعدم ردود شافيه مقنعه من طرف تجاه الآخر تهدئ روعه فتظل وكأنك تصارع الأحداث وتشعر بانتهاك قواك ،
فليكن ملاذك الفرار ..
( وإن كنت تعلم جيدا أننا كلنا بشر ولنا قدرة على التحمل ولا تقلل من قدر أحد يوماً، قناعةً منك ليس فضلاً ولا منّه كما يعتقد الآخر ألا وتجده دائم الهجوم عليك وإن كان هجوماً مهذباً )
فمن الأفضل حين ذاك الإحتفاظ بتلك المشاعر داخلك والتوقف عن الإشاره إليها إلى أن يشاء الله إذا شاء حتى لايساء فهم الأمور
وتتهم بما ليس فيك وتفقد قدرك وإحترامك لدى الآخر ثم يُفقد
الحب تدريجيا ..
. كنت سالفا لم أُدرك كيف يُكتب بدموع العين حباً أوحزناً
أو إشتياقاً حتى ساقت لي الأقدار ذلك فكتبت كتيرا .. *
.. وكنت أعتقد أن للدموع نهاية حتى وجدتها انهاراً لم تجف بعد .. *
.. وكنت أظن أن مهما طال الصبر وبعُد تحقيق التمنى فسوف يأتي يوم ترى ما يسُر خاطرك ويرضي نفسك لكنه لم يأتى وفى علم الغيب وبقدر الله .. *
فاللهم قدر لنا الخير حيث شئت وكيفما شئت وحيثما شئت ثم رضنا به أنت أعلم به منا وأعلم بنا من أنفسنا يااارب أنت أرحم الراحمين ..