مما لاشك في إن الوعي البيئي له دور محوري وقوي وفاعل تجاه الدولة والمواطنين والإثنين يكتمل فيهم رونك واحد ليصبح نموذج يحتذى به الاخر .
فيما أطلقت وزارة البيئة العديد من المبادرات للقضاء علي التلوث، تعد مبادرة “اتحضر للأخضر ” أول حملة وطنية لنشر الوعي البيئي في مصر وذلك اتساقًا مع جهود الحكومة للتحول نحو الاقتصاد الأخضر، وبروتوكول تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الصديقة للبيئة (الخضراء) بين وزارتى البيئة والاتصالات و مبادرة منع استخدام الأكياس البلاستيك أحادية الاستخدام
تعتمد المبادرة على مواصلة جهود وإجراءات مواجهة تلوث الهواء منها أنشطة تحسين جودة الهواء ودعم وسائل رصد نوعية الهواء.
تستهدف المبادرة دعم وتعزيز الهدف الرقمي الذي تم وضعه -لأول مرة- في إطار الاستراتيجية القومية للتنمية المستدامة “مصر 2030″ ” والتي تهدف لخفض التلوث بالجسيمات الصلبة بنسبة 50% بنهاية عام 2030.
إن قضية الوعي البيئي مع زيادة المشكلات البيئية وتفاقمها مع بداية القرن الواحد والعشرين ، نجد أن هناك حاجة ماسة إلى إكساب الأفراد والجماعات تنمية الشعور بالمسئولية تجاه بيئتهم وإكسابهم الوعي اللازم ليكونوا قادرين على التعامل مع البيئة تعاملا سليمة و غير مخل أو مؤذ بمكونات البيئة وأن يقدر هؤلاء الأفراد العلاقة التبادلية ذات التأثير بين الإنسان والبيئة ، وذلك لأن الإنسان هو الكائن الأكثر تأثيرا في البيئة من خلال أنشطته المتزايدة ومحاولاته المستمرة للسيطرة على الموارد من أجل الكسب .
لذلك فإنه من الضروري أن يكتسب هذا الإنسان الدراية والمعرفة اللازمة ببيئته ، وأن يحد من ممارسته المضرة بالبيئة سواء بقصد أو بغير قصد وأن يكون قادرة على وضع الحلول لمشكلات قائمة وتفادي مشكلات أخرى ، وان ذلك كله يتم من خلال التوعية البيئية أو الوعي البيئي .
يعرف الوعي البيئي على أنه الإدراك بمعطيات البيئة ، أو معرفتها ، من خلال إدراك الأفراد للواقع الاجتماعي الذي يعيشون فيه ، وبما يدور في بيئتهم المحلية والقومية والعالمية من ظواهر ومشكلات بيئية وأثارها ووسائل علاجها ، وبالتالي يكتسبها الأفراد إدراكهم الواعي لهذه الأبعاد وتتكون لديهم المفاهيم والاتجاهات والقيم .(صالح،
“التوعية البيئية ”
يستطيع الفرد أن يكتسب الوعي البيئي من خلال توعيته ببيئته المحيطة ، وتعريفه بمشكلاتها وهمومها ، وإكسابه الطرق والأساليب التي تمكنه من المحافظة على البيئة من المخاطر التي تحدق بها .
ويمكن القول باختصار أن التوعية البيئية هي كل البرامج أو الأنشطة التي توجه للناس عامة أو لشريحة معينة بهدف توضيح مفهوم بيئي معين أو مشكلة بيئية لخلق اهتمام وشعور بالمسئولية ، وبالتالي تغيير اتجاهاتهم ونظرتهم وإشراكهم في إيجاد الحلول المناسبة ، أو هی عملية إعادة توجيه وربط لمختلف فروع المعرفة والخبرات التربوية بما ييسر الإدراك المتكامل للمشكلات ، ويتيح القيام بأعمال عقلانية للمشاركة في مسئولية تجنب المشكلات البيئية والارتقاء.
الوعي البيئي يشمل نوعين ، يكمل كلا منهما الآخر وهما :
الوعي الكامل ( الوقائي ) وهو الذي يمنع حدوث المشكلة .
– الوعي العلاجي وهو الذي يواجه به الفرد المشكلات الفعلية الناجمة عن سوء الاستخدام .
وتتمثل الأضلاع الثلاثة للوعي البيئي في بان الحكومة وأجهزتها . المجتمع بكافة هيئاته ومؤسساته. الأفراد الذين يشكلون حماة البيئة في حال توافر المعرفة والإدراك والفهم الصحيح لدورهم تجاه البيئة ، أو من يمثلون صناع التلوث في حالة غياب الوعي وسوء الفهم وفقدان الإحساس بالمسئولية تجاه البيئة .
انه يجب علينا أن نرتقي إلى تلك المستويات من الوعي واللازمة لمنع حدوث المشكلات البيئية وتجنبها من خلال توعية كافة الأفراد توعية بيئية كاملة ومخططة وهادفة لنصل إلى مستوى الأمان البيئي وهو المستوى الذي يتطلب تضافر كافة الجهود من جميع الأفراد والمؤسسات المعنية الوعي البيئي هدف رئيسي من أهداف التربية البيئية .
تنمية الوعي البيئي لدى الأفراد يتطلب ثلاثة أنواع مهمة من الضبط وهي (الضبط المعرفي ، الضبط السلوكي ، وضبط اتخاذ القرارات والحلول تجاه البيئة ).
الأساس الأول في تطوير الوعي البيئي هو توافر خلفية معرفية واسعة عن البيئة وأهم مواردها و مشكلاتها ، و أفضل السبل لمواجهتها والحد من آثارها .
فهم وإدراك العلاقة التفاعلية المتبادلة بين الإنسان والبيئة على أنها عامل أساسي في تكوين الوعي البيئي .
الوعي البيئي لدى الأفراد يحدد سلوكياتهم واتجاهاتهم نحو البيئة .
تكوين الوعي البيئي لدى الأفراد يتضمن القدرة على اتخاذ القرارات اللازمة