حقا انها علامة من الله ساقها إلينا لندرك كيف هي مكانتك عند الله ، ولتدعو لك ملايين البشر بالرحمة والمغفرة وأنت فى ذمة الله ، وإذ يتسابق سفهاء الأمة واقزامها في محاولة تشويه السيرة العطرة لإمام الدعاة مولانا الشيخ الشعراوي رحمة الله عليه ، انها قضية أكبر من مهاجمة تراث الشيخ بذاته فقط ، ذلك إنها البداية وليست النهاية لمحاولة تشويه رموز الوطن ومحاولة إهالة التراب علي علماؤنا وقادتنا وكل أصحاب الرأي المستنير بتشويه سيرتهم ، إنها حرب ممنهجة ممن ينتمون أسما للمسلمين فشيخنا الجليل وهو غني عن التعريف ، فارس في محراب الوسطية والاعتدال وعاشق للغة العربية ،أبرز من قام بتجديد الخطاب الديني في عصرنا الحديث ، فقد نشأت أجيال وتشربت تفسير كتاب الله منه بخطاب سلس يفهمه العامة والبسطاء ، مما جعل له مكانة حب واحترام في قلوبنا لا ينازعها إلا حاقد أو جاهل ، فهذه الحملات يقودها اشخاص أبعد ما يكونوا عن التفقه في علم الدين ولماذا هذه الحملة الشرسة الآن وقد مر علي وفاة شيخنا سنوات بعيدة ، هل اختلفت أخلاقنا اليوم عن اخلاقنا بالأمس ام ان وسائل التواصل الاجتماعي كشفت عن عورات المجتمع ، منها ظواهر غريبة لا تمت بصلة لما كان معروفا عن الاخلاق المصرية الكريمة ، واحترام حرمة الميت وهيبة الموت ، هي ظاهرة جديدة وهي النبش فى سيرة الراحلين من المشاهير ، فبعد رحيل كل شخصية معروفة بالمجتمع من علماء دين او فنانين أو سياسيين نري من يقلب وينبش في الحياة الشخصية للراحل بلا أسباب عقلانية ، فما هي الفائدة والهدف من ذلك إذا كان الراحل قد ذهب إلى حيث لا يستطيع الرد على ما يثار حوله أو الدفاع عن نفسه ، فماذا يستفيد هؤلاء النباشين العابثين ، ولماذا لم تثار مثل هذه الدعاوي والاقاويل في حياة الإنسان حيا ، ليتمكن من الرد علي ما يثار بشأنه ، لكن ما يحدث حقيقة نوع من الهراء الاجتماعي والأخلاقي ، لا هدف له سوي تشويه سمعة وصورة إنسان انتقل إلي جوار ربه ، عموما لقد فتح هؤلاء الجهلاء ابواب الدعاء والرحمة من الملايين لشيخنا الجليل ، وليظل في قلوبنا وعقولنا رحمه الله .