لا يقتصر دور عصير الجوافة علي منح الاحساس بالحيوية والانتعاش خاصة في الأيام الحارة فحسب، بل يساعد أيضا على رفع مستويات الهيموجلوبين ومكافحة فقر الدم لدى خاصة لدى النساء والفتيات المراهقات، وتزداد الفائدة إذا تم الجمع بين عصير الجوافة ومكملات الحديد، هذا ما يفيد الناس في العديد من البلدان النامية والذي يعد فقر الدم الناتج عن نقص الحديد شائعا بشكل خاص بين النساء الحوامل والفتيات المراهقات ما يؤدي إلى إصابتهم بالتعب والضعف وقلة التركيز ومضاعفات الحمل بالإضافة إلى خطر الإصابة بأمراض خطيرة أو الوفاة.
الجوافة غني بفيتامين سي حيث تحتوي على ما يصل إلى أربعة أضعاف كمية فيتامين سي الموجودة في البرتقال لكل 100 جرام ، يساعد فيتامين سي الجسم على امتصاص الحديد من الأطعمة النباتية بكفاءة عالية، كما توفر الجوافة أيضاً فيتامين أ، وحمض الفوليك والالياف الغذائية وكميات قليلة من الحديد، لذلك فإن دمج عصير الجوافة في برامج التغذية المدرسية أو برامج رعاية ما قبل الولادة أو مبادرات الصحة المجتمعية قد يمثل نهجاً عمليا في معالجة فقر الدم الخفيف إلي المتوسط، وهذا يتماشى مع عقد الأمم المتحدة للعمل من أجل التغذية 2016-2025 الذي يؤكد على تنويع النظام الغذائي والأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية من مصادر محلية.
من ناحية أخرى أظهرت دراسة حديثة أن تناول عصير الطماطم والصويا يوميا يؤدي إلى خفض مستويات الالتهابات المزمنة وهي عملية تساهم في العديد من المشاكل الصحية طويلة الأمد خاصة لدى البالغين والمصابين بالسمنة بعد أربعة أسابيع فقط، فقد وجد الباحثون أن عصير الطماطم الغني بالليكوبين وايزوفلافونات الصويا معا يخفضان بشكل ملحوظ تركيز ثلاثية بروتينات في الدم مرتبطة بالالتهاب الجهازي مقارنة بعصير طماطم عادي خال من هذه المركبات، كما يسعى الباحثون في الكشف عما إذا كان هذا العصير يمكنه تقليل الالتهاب لدى مرضى إلتهاب البنكرياس، نشرت نتائج الدراسة مؤخراً في مجلة “التغذية الجزيئية وأبحاث الغذاء”.
الليكوبين هو أحد الكاروتينات المسؤولة عن اللون الاحمر في الطماطم وبعض الفواكه والخضروات الأخري، أما أيزوفلافونات الصويا فهي تنتمي إلى مجموعة من المركبات تسمي الفلافونويدات ويمكنها محاكاة بعض وظائف هرمون الاستروجين، وكلا من الليكوبين وايزوفلافونات الصويا من المواد النباتية الطبيعية التي تلعب أدواراً مهمة في صحة النبات. هذا واكدت دراسات سابقة أن الأنظمة الغذائية الغنية بمنتجات الطماطم أو الصويا ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا حيث أكدت ابحاث لاحقة في جامعة ولاية أوهايو أن زيادة استهلاك العصير مرتبطة بانخفاض مستويات مستضد أي أنتيجين البروستاتا النوعي لدى بعض الرجال المصابين بسرطان البروستاتا ومن ثم تم صنع العصير باستخدام طماطم مهجنة خصيصاً لاحتوائها على مستويات عالية من الليكوبين وتم تدعيمه بمستخلص أيزوفلافون الصويا ما يؤدي إلى تقليل الالتهاب والدليل جاء من خلال تأثير عصير الطماطم والصويا في خفض ثلاثة أنواع من السيتوكينات وهي، إنترلوكين-5، وإنترلوكين-12 وعامل تحفيز مستعمرات الخلايا المحببة والبلعمية GM-CSF كما لاحظ الباحثون انخفاضاً في عامل نخر الورم ألفا-TNF، والخلاصة أن عصير الجوافة وعصير الطماطم والصويا ذات فوائد صحية عديدة.