الفراغ العاطفي بحسب علم النفس : “هو حالة إنسانية يتخللها شعور الملل المعمم والاغتراب الاجتماعي واللامبالاة ، مشاعر الفراغ هذه غالباً ما يصاحبها حالات اكتئاب شعور بالوحدة، فقدان الثقة بالنفس اليأس أو غيرها من الاضطرابات النفسية العاطفية”، وتؤثر هذه الحالة على الكثير من الأمور في حياتنا ولها أسباب عدة ، وغالباً ما تكون جراء تجربة عاطفية حزينة مررت بها وأثرت على تركيبتك العاطفية فجعلتك بحال تشبه الصفر تماماً ، من المهم جدًّا أن لا تكون مهمش في أسرتك، شارك أسرتك في كل شيء، في كيفية التخطيط لمستقبل الأسرة ، كون دائمآ مفعم بالأفكار الإيجابية ، خذ المبادرات التشاركية رتب مع زوجتك أو والدتك المنزل، حتى أعمال المطبخ ساهم بها ، كذلك حاول الاهتمام بشؤون أفراد الأسرة وشاركهم افراحهم واحزانهم ، هذا يجعلك عضوًا فعالاً وأساسي ورئيسي في الأسرة،.. فكلما تقدم بك العمر ستدرك قدر اسرتك وأنهم أهم شيء في حياتك ، وأن كل ما كان يزعجك منهم … ليس له قيمة بجوار وجودهم في حياتك ، وأنهم الصدق الحقيقي في هذه الحياة ..وستعرف كيف جعل الله صلة الأرحام من اقرب الأعمال إلي الله ، ومن ثم سوف تشعر بالحب الحقيقي من جانب كل أفراد أسرتك .. ومنه يتم تعبئة الفراغ العاطفي لديك تدريجياً.. فالذي أطلبه منك هو أن تغير مفاهيمك ، السيئة عن نفسك وهذا مهم جدًّا.. ،بناء على هذا المبدأ أعتقد أنك تستطيع أن تبني علاقات طيبة, وعلاقات راشدة مجدداً.. شارك في الأنشطة الاجتماعية ، الأنشطة الثقافية ، القيام بزيارة ذوي الأرحام… إلخ. وهنالك أشياء طيبة جدًّا يمكن أن تقوم بها لتتخلص مما يسمى بالفراغ العاطفي ، أنت من حقك أن تستمتع بوقتك في أي مرحلة من العمر، فوزع وقتك التوزيع الصحيح، وخذ قسطًا كافي من الراحة، خصص وقتا لأعمالك كما ذكرنا ،وقتا للعبادة، الصلاة في وقتها، تلاوة القرآن والذكر، شاهد البرامج التلفزيونية الجيدة ،روّح عن نفسك بما هو متاح وحلال، وهذا كثير جدًّا -إن شاء الله تعالى ،من خلال هذا تستطيع أن تعيش حياة طيبة ، اكتساب المعارف والثقافة -وخاصة قراءة الكتب الجيدة الكتب الرصينة, تخير المادة العلمية والثقافية الجادة والمفيدة، هذا يجعل الإنسان يتطور معرفيا وحين يتطور الإنسان معرفيا يتطور وجدانيا، وحين يتطور وجدانيا يحس بالرضى التام عن نفسه. كيف يمكنك الخروج من حالة الاكتئاب والشعور بالفراغ العاطفي ؟ يجب ألا تبقى منعزلاً عن الآخرين وتبقى وحيداً، فالوحدة قاتلة، وتجلب لك الحزن، وتزيد من حالة الاكتئاب والشعور بالفراغ العاطفي لديك، وتخلص من الأفكار السيئة التي تجعلك شخصاً سلبياً وحزيناً . تحدث إلى شخص تثق به، واشكِ له همك، فقد يساعدك ، ويكون لديه الحل، واذا لم تجد حلاً، فإنه بمجرد البوح بما في داخلك، فإنك سوف تشعر بالراحة، ويقل شعورك بالحزن، وتخفف عن نفسك الهم والشعور بالفراغ والوحدة والإحساس بعدم تقبل الآخرين لك في حياتهم ، لا تجلس مع الأشخاص السلبيين ، الذين يتذمرون دائما ً، ولا يتفاءلون بأي شيء ، فإن تشاؤمهم سوف ينتقل إليك ، وتصبح مثلهم في المستقبل ، واحرص أن تكون صداقات مع الأشخاص الناجحين والمتفائلين بالحياة ؛ حتى تتعلم منهم كيفية النجاح ، وتجنب العيش وحيداً لفترة طويلة ، فالبعد عن الناس، وعدم الاختلاط بهم، والعزلة عنهم مع انشغال الإنسان الدائم بوسائل التكنولوجيا المختلفة، التي تجعله ينعزل عن الآخرين، تشعرك بالوحدة والفراغ العاطفي ،واستبدالها بالخروج والتجول في الأماكن العامة وفي المنتزهات، التي تجعل الشخص يجدّد نشاطه وحيويته، وتغير حالته النفسية وتبدل شعوره الي الراحة والرضي عن النفس .