الاصدقاء الاعزاء …
ارجو من الجميع عدم تكرار السؤال ( المُمل ) الذى لااجد له اى مبرر لتكراره من الاحباء .. .. السؤال هو :
– ماهى وجهة نظرك او موقفك من الاحداث فى غزه ؟ ( ! )
ولكى انهى هذا الامر نهائيا .. الاجابه على النحو التالى :
فى عالم السياسه .. لى وجهات نظر واراء .. احيانا تكون ( عنيفة ) و لاتنال استحسان ( البعض ) خاصة اصحاب نظرية ( المؤامرة ) واحاول دائما ان تتحلى تلك الاراء او وجهات نظرى بالواقع والمنطق بحكم اطلاعى الدائم على التاريخ والسياسه ( معا ) وانا لااعرف العاطفه فى عالم السياسه .. وليس لى اصدقاء فى هذا العالم ولن ارضى البعض منهم بأراء كلها مجاملات .. هذا لم ولن يحدث ( نهائيا .. نهائيا ) نعم ليس لى اصدقاء فى هذا المجال وايضا ليس لى ( اعداء ) …. وبالتالى لن ارضى صديق برأى على حساب صديق اخر او وجهة نظر على حساب وجهة نظر اخرى .. باعتبار ان 80 % منهما لايعرف التاريخ الحقيقى للاسف الشديد … وان كان هناك باحث عن الحقيقه وقد سبح فى بحار التاريخ لكانت كلمته هى العليا الان فى هذا المقال …
وفى عالم السياسه انا لااعرف المشاعر الفياضه ولااستخدم القلب نهائيا .. بل دائما استخدم عقلى .. ويوجد بداخلى عيب خطير جدا .. عيب يغضب البعض .. وهو اننى وللاسف الشديد لااميل ولم اقتنع باغلبية الذين يتكلمون فى السياسه او بعض الذين اقتحموا بيوتنا عبر الفضائيات وقاموا بالتحليل و ( الفذلكه ) ومعها قليل من ( التخاريف ) … للاسف كله فى ( الهجايص ) !!!!
وموقفى او الرأى ( الشخصى ) من الاحداث فى غزه والحرب بين ( اسرائيل وحماس ) فى كلمتين وهما :
( صوت ) العقل والحكمه … هذا الصوت هو نهاية ماسيحدث … اما صوت التاريخ فله رأى اخر … وانا لست مندفعا او متسرعا .. ولااحكم على مثل هذه الامور بتسرع واندفاع وتهور .. دائما اتحلى بالصبر والهدوء ولااتحدث فى امور ( التاريخ تنبأ بها ) منذ ( الحرب البابليه اليهوديه ) عام 601 قبل الميلاد … – اى – الإمبراطورية البابلية ومملكة يهوذا … (يكفى ياساده ياكرام ماقام به (بختنصر) .. او اسمه الاخر ( نبوخذ نصر ) ارجعوا الى هذا التاريخ .. ومابعد هذا التاريخ وحتى لحظة الهجوم الذي شنته حركة حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر/ الجارى ( 2023 ) وهو هجوم غير مسبوق من حيث الحجم والعنف.. وجاء دون سابق إنذار ( مع الاخذ فى الاعتبار انه جاء نتيجة لعقود من التوتر بين الإسرائيليين والفلسطينيين … ) .. بخلاف الحقيقة التى تخفيها بعض ( الايادى ) … لكن التاريخ لن يمحو هذه الحقيقه .. والتاريخ وحده هو الذى يعرف تلك الحقيقه ومن هو ( الظالم .. ومن هو المظلوم ) .. ولاداعى ابدا للاسقاطات او ( التلميحات ) – الخبيثه – التى تذكرنا دائما بمؤتمر ( مينا هاوس ) الذى دعى اليه الشهيد انور السادات عام 77 وشارك فيه كل من إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية ومصر وكان الشهيد السادات يسعى الى بحث وحل مشكلات الحل النهائي للقدس واللاجئين الفلسطينيين.. وللاسف الشديد لم تحضر السلطة الفلسطينية والمملكة العربية السعودية وسوريا والأردن ( !!! ) وقد اتُيحت الفرصة لتلبية طلب رئيس الوفد الإسرائيلي ( إلياهو بن إليسار) الذي رفض دخول قاعة الاجتماعات بسبب وجود العلم الفلسطيني و بالتالى أزُيل العلم الفلسطيني من القاعة ومن الفندق ( !!!!!! ) ورغم ذلك لم يتحقق هدف الشهيد انور السادات .. حيث كان الهدف من هذا المؤتمر هو عقد أول مباحثات سلام مباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، بالإضافة إلى عدد من الوفود العربية الأخرى ..
واسرار اخرى سجلها التاريخ ولم يأتى الوقت المناسب لعرضها على الجيل الحالى او جيل الوسط … انها قصة البحث عن الظالم والمظلوم …
ثم ما الداعى الى ( التلميحات ) الى ماحدث فى العصور القديمه .. ليس هناك سببا للتذكير الان .. فمعظمنا يعرف التاريخ جيدا ………. وهل تمحو ذاكرة التاريخ ماجدث فى مملكة يهوذا هل تمحو ذاكرة التاريخ الاحتلال البابلي (الدولة الكلدانية) بقيادة الملك نبوخذ نصر (بختنصر) الذى طرد اليهود من فلسطين الى بابل .. هل يمحو التاريخ تلك الكارثه التى اشعلت النيران فى نفوس الفلسطينين واليهود فأصبح كل منهما عدوا للاخر ..
ولن تمحو يد السنون ماذكره التاريخ عندما حاصر البابليون أورشليم اكثر من سنة ونصف تقريبا وبشراسه مطلقه دخلوا أورشليم وكان ذلك فى صيف 586 قبل الميلاد .. والمثير للدهشه ان البابليون قاموا بسبي شبه كامل لسكانها إلى بابل وتدمير هيكل سليمان وأخذ مقتنياته إلى بابل.. واستطاعوا القبض على ملك يهوذا الملك ( متنيا ) او الاسم الاخر (صدقيا) عندما حاول الفرار إلى أريحا وأخذوه إلى بابل .. ثم قام ( نبوخذنصر) او الاسم الاخر ( بختنصر ) بتعيين ( جدليا ابن احيقام ) حاكم على الذين بقوا في يهوذا وبهذه كانت نهاية حكم سلالة داوود.. اما عن من ( بقوا ) من سكان يهوذا فلقد قاموا بقتل جدليا ابن احيقام ) وهربوا إلى مصر في سنة 582 قبل الميلاد ….
انا الان اتوجه بالسؤال عبر صفحتى هذه …
من اعطى لاسرائيل الحق فى كل تلك البلطجه و ( الفتونه ) … من الذى ساعد منذ الربع الاول من عمر التاريخ فى تطور الصراع بين الطرفين جيلا بعد جيل .. ؟
من الذى زرع العداء بين فلسطين واسرائيل ؟ هل فقط هى قضية ( الارض ) ؟! ام انه الثأر وشهوة الانتقام التى فرضها الماضى ؟
من الذى اصر اصرارا على ان يختفى السلام بين فلسطين واسرائيل …
من وراء اراقة الدماء . . من وراء سقوط كل هذا الكم الرهيب من الشهداء فى فلسطين ( الرضع وكبار السن ) بغض النظر عن سلوك وتطرف حماس وغيرها من المنظمات ( الغامضه الدمويه ) …
لماذا هناك سلام بين اسرائيل وبعض الدول العربيه الان ( ان لم تكن اغلبية الدول العربيه الان قد قامت بالتطبيع مع اسرائيل ؟) ولماذا لايوجد سلام بين اسرائيل والدول العربيه الاخرى … وماهو السر الخفى وراء العداء المستمر بين بعض الدول العظمى واسرائيل رغم التناقض بينهم ووجود اتصالات وعلاقات دبلوماسيه فى الخفاء …
الاجابه فى الحلقه القادمه
ملاحظة هامه :
الحرب بين حماس واسرائيل ستنتهى عند منتصف الشهر القادم ( نوفمبر ) – ان لم يكن قبل ذلك بقليل .. وبهذا سينتهى جزء اخر من سلسلة اجزاء وفصول قصة ( الظالم والمظلوم ) …
وارجوك ياعزيزى القارئ .. قبل العاطفه .. تدبر وتفكر واستخدم العقل والحكمه .. وليس القلب والعاطفه … فالسياسه لاتعرف ( المياعه ) والقلب الضعيف والعين الباكيه .. السياسه لاتعرف ( الرحمه ) ..
حل هذه الازمه ( بسيط جدا ) … المهم الان هو التدخل الدولى لخفض التصعيد باعتباره الأولوية الحالية لتجنب أن يأخذ أبعاداً أوسع تزيد من تعقيد الموقف ( كما قال فخامة الرئيس البطل عبد الفتاح السيسى ) .. … وانا ارى انه ولابد من توجيه الاعلام فى كل انحاء العالم بالتعامل مع الحرب بين حماس واسرائيل بشكل فيه نوع من الحرفيه التى تبعد تماما عن الاسلوب ( العاطفى الذى يتخلله العداء ضد طرف على حساب الاخر ) لان ذلك قد يأتى بنتائج عكسيه قد تشعل الغضب اكثر فأكثر عند كل طرف فيشتعل ( العناد والعنف ) .. فالقصة بينهما هى قصى ( ثأر ) ورحلة انتقاميه طويله … واسرائيل للاسف تستخدم الاسلوب القذر والعنيف والدموى الذى لايرحم صغيرا او كبيرا فى فلسطين واسلوب انتقام اسرائيل اسلوب شيطانى اعمى ….. فلا داعى ابدا لتصعيد الامور اعلاميا بنشر اخبار ومعلومات غير صحيحة وتنقصها الدقه والتحرى ومن مصادر ليست معلومه …
ثم يأتى بعد ذلك السعى لوقف اطلاق النار او الهدنه من اجل التفاوض … ثم نفكر فى الحل النهائى مع الاخذ فى الاعتبار اننى شخصيا ( استبعد وجود حل سريع للقضيه الفلسطينيه فى الوقت الراهن ) فهناك من يستفيد بان يظل الوضع كما هو عليه الان …
والى لقاء فى فصل اخر من قصة ( الظالم والمظلوم )