هل يعقل أن تراق كل تلك الدماء الطاهرة على قطاع غزة بكل ذلك البرود ؟!
إلى هذه الدرجة أصبحت تلك الأرواح رخيصة لهذه الدرجة المهينة ؟!
أمر هذا العالم غريب وعجيب.عالم منافق.عالم يتماشى مع مصالحه الخاصة أينما تكون..عالم
يعطي الحق لمن لا حق له.ويناصره فى كذبه وطغيانه وحبروته.
عالم يطارد صاحب الحق حتى فى أبسط وأقل حقوقه وهى الحياة بسلام وٱمان كبشر .
كل الإعلام الغربي يسبح بحمد إسرائيل وقادتها من العصابة الصهيونية التى تلطخت ٱياديهم بدماء الأطفال والنساء والعجائز من الرجال والنساء.
يسبحون ببطولاتهم الزائفة وبتأسدهم على هؤلاء الضعفاء والمنكسرين والجوعى والمرضى والمهاجرين من الشمال للجنوب والجنوب للشمال.
هؤلاء المنكسرين البائيسين لايجدون حتي الخيمة التى تحميهم من رشقات الطائرات المستمرة التى لا تبقي شيئا على الأرض على حاله.
هؤلاء المهددين فى كل لحظة بضياع حياتهم كما ضاعت ديارهم وكل مايملكون.
سلموا أمرهم لله رب العالمين.
فى نفس الوقت لا نسمع من الإعلام الغربي والعالمي عن بكرة أبيه إلا ضحايا إسرائيل المسالمين الذين تم قتلهم ببرود فى مستوطناتهم فى العملية التي قامت بها ( حماس ) فى السابع من هذا الشهر .
إلا يوجد على أرض الواقع غير هؤلاء الصهاينة ؟!ألا ينظر العالم لغيرهم والإحساس بٱلامهم ومشاعرهم
هل أصبح أهل الإسلام هم التى ٱياديهم ملطخة بدماء الأبرياء ؟!
وهل نسيتم مجازر إسرائيل العديدة والتى تفننت فيها على مر السنين الماضية.
عصابة إسرائيل وقادتها المجرمة هم الذين تلطخت ٱياديهم بدماء الأبرياء فى كل مكان وزمان .وهل نسي هؤلاء أن
الأوطان العربية هى المكان الوحيد الذى وجدوا فيه السلام والٱمان.ووجدوا ضالتهم .
الوطن العربي وأهله على مر الزمان هم الذين أحتضنوا هؤلاء الحثالة التى أتت من كل فج عميق.بعدما طردوا من كل البلاد التى عاشوا فيها .
تاجروا فى أوطاننا حتى تملكوا زمام كل شئ وأفسدوا كل شئ وتلاعبوا بكل شئ.
واستغلوا كل ماوقع تحت أيديهم وجعلوه طوعا لإرادتهم ولأفكارهم الخبيثة ولأطماعهم .فدانت لهم الفرصة فى عام ١٨٩٨ فى المؤتمر الخبيث( بازل ) ووضعوا خطتهم الفاجرة الماكرة فى إنشاء وطن قومي لليهود يكون فى فلسطين العربية وقد رفضوا كل الأماكن التى رشحت لهم.
وقد حصل لهم ما أرادوا .
وأعطت لهم بريطانيا فلسطين على طبق من ذهب لتكون موطئ قدم لهم بموجب (وعد بلفور المشئوم )
ومنذ ذلك الوقت لم يهنأ العرب أبدا .وصارت المجازر فى كل القري الفلسطينية .
قتل وذبح وتمثيل بالجثث وتهجير وخوف ورعب شمل كل شئ
.ووصل الأمر بهم إلى قتل الأجنة فى بطون أمهاتهم .واللعب بتلك الأجنة بأقدامهم كما يتلاعبون بالكرة
فعلوا كل ما يحلو لهم .تحت مسمع ومرأي العالم أجمع.
هؤلاء القتلة المجرمين من الصهاينة الملاعين ومن يعاونهم ومن هم على شاكلتهم الإجرامية لا يستمعون إلا لطلقات مدافعهم ويتلذذون بصراخ ضحاياهم من الأبرياء العرب فى كل مكان.
دائما وأبدا وعلى مر الزمان نجد أمريكا تقف بجانب الظالم .
وتصب جام غضبها على أصحاب الحق.وعلى من يعادي إسرائيل حتى ولو بالكلمة .
فكيف يعقل برئيس أمريكا أن يقول للإعلام العالمي الكاذب بأن إسرائيل من حقها أن تدافع عن نفسها ووجودها .
ثم يأتي من بعده وزير خارجيته (بلينكن) ليقول أمام عدسات المصورين وكاميرات القنوات الفضائية العالمية .بأنه جاء إلى إسرائيل كيهودي يدافع عنها وعن حياة أبنائها.
وتجمعت القوى العالمية وإعلامها الغبي الكاذب
وتسابقت أوروبا وكل العالم الغربي إلى مساندة الكيان الصهيوني الغاصب.
الوضع خطير بمعنى الكلمة
.الماء فى القطاع وبعد ثمانية ٱيام لم يعد الحصول عليه سهلا.
وفى داخل دبابات الصهاينة على حدود غزة يأكل الجنود الصهاينة الشيكولاتة ويشربون الألبان والمعلبات والمياه المعدنية .غير عابئين بغيرهم
وفى الداخل يتجرع مواطني قطاع غزة المرار .ويأكلون مايجدونه تحت الركام إن وجدوا شيئا.
بالأمس القريب ألقوا على المواطنين منشورات بمغادرة ديارهم إلى خط الحدود المصرية .
وخرج البعض لتلبية ذلك ظنا منهم بأنهم سيكونون وأبنائهم فى ٱمان.
ولكن اليهود لاعهد لهم ولا ميثاق.
قاموا بضربهم بالطائرات ومن بقي منهم على قيد الحياة أخذوا يستغيثون الله أن ينقذهم من بطش هؤلاء القردة والخنازير.
يفعلون مايحلو لهم .يريدون رفع عدد الشهداء كل لحظة بطريقته الإجرامية ليرضي الصهاينة فى داخل فلسطين المحتلة.
إنها إبادة جماعية .وعقاب جماعي.
و جريمة حرب يعاقب عليها كل المواثيق الدولية وحقوق الإنسان.
هؤلاء القتلة بعملياتهم الإجرامية الخسيسة لايفرقون بين (حماس ) المتورطة هى أيضا فى تلك الجرائم اللإنسانية .ومابين الأماكن الٱمنة التى فى قطاع غزة من مدارس ومساجد ومستشفيات واستهداف سيارات الإسعاف والدفاع المدني.
الكل عندهم سيان.
والجميع ينتظر إشارة التوقف عن كل تلك المذابح التى يقوم بها عصابات الجيش الصهيوني..ينتظرون إشارة( بايدن ) رئيس أمريكا لوقف الحرب.ولكن ومن الواضح أنهم لم يقتنعوا بعدد الذين قتلوهم ولا البنايات التى دمروها ولا الأسر التى تشردت فى كل مكان .
ومازالت الطائرات الصهيونية تدك أرض غزة على رؤوس أهلها .
وما زال الإعلام الغربي يتغاضى عن كل تلك المجازر التى وصلت إلى مرتبة التطهير العرقي والتى توافق عليه أمريكا ومن على شاكلتها القذرة.
فى كل لحظة تسقط زهور بريئة لتدفن فى أرض يصعب الحصول عليها تحت ضربات المدافع والطائرات.
ومع الساعات القادمة ستشتعل الأمور فى كل مكان.
وستزداد العمليات الإرهابية ضد اليهود فى كل مكان ليعرف العالم الغربي أن الذين يقتلون بالقنابل الحارقة وتدمر البيوت على رؤوسهم .
وتقطع عنهم وسائل الحياةالبسيطة .من كهرباء ومياه وعلاج ومأگل وحياة هم بشر مثلهم.
العالم سيشتعل عن بكرة أبيه.
وستزداد رقعة تلك الحرب كلما مرت الٱيام.
ولم نجد إعلام عالمي محايد يوضح للعالم وللإنسانية جميعا أن مايحدث ضد أبرياء قطاع غزة ماهو إلا جريمة بشعة وتصفية عرقية ضد أهل القطاع.
وما يزيد الأمر سوءا .
أن نسمع (بايدن ) رئيس أمريكا الصهيونية بأن القضاء على حماس أمر ضروري واجب التنفيذ
فإن كان ذلك حقا وتسعون لفعله فما ذنب كل هؤلاء الضحايا الأبرياء .
مع الدعوات بتهجيرهم من القطاع إلى حدود مصر .
وما تفعلونه من مجازر على أرض الواقع.
ومع كل تلك الأعداد من الشهداء من الأطفال والنساء والشيوخ والشباب.
ومع كل ذلك الدمار المميت فى كل القطاعات بلا أستثناء.
ومع طول المعركة أو قصرها .
فلن تستطيعوا كسر إرادة الشعوب.
وصاحب القضية هو صاحب حق وسينتصر فى النهاية .
وتذكروا مافعلتموه فى حرب النكسة سنة ١٩٦٧وهزيمة الجيش المصري.
ومافعلتموه بالأسري من مذابح تقشعر لها الأبدان على أرض سيناء ضد الجنود والضباط المنهكون العائدون من أرض المعركة .
كل تلك الأمور البشعة لم تجعل الشعب المصري يقبل الهزيمة .
بل وقف صامدا خلف قيادته السياسية وبكل قوة فى وجه عدوانكم.
لأنه صاحب حق .
وجاء النصر بفضل الله تعالى بعد ستة سنوات.وفى ستة ساعات .
وتم كسر شوكتكم ودحركم وإهانة غروركم وتدمير مقولتكم الكاذبة بأنكم الجيش الذي لا يقهر .
قام الجيش المصري بتدمير كل حصونكم القوية و المنيعة ..
وأثبت جنود الجيش المصري الأبطال بأنكم أوهن من بيت العنكبوت .
ولكن الله ينصر من ينصره.
وسيأتي ذلك اليوم مرة أخرى عاجلا غير ٱجل.ذلك اليوم الذى تزول فيه تلك العصابة الصهيونية المجرمة من على وجه الأرض.
وسيفرح المؤمنون بنصر الله المبين.