رغم اننى نشرت هذا المقال اكثر من خمس مرات فى العديد من الصحف الاليكترونيه .. وعبر صفحات التواصل الاجتماعى ….
الا اننى اصر اصرارا على اعادة نشره بين الحين والاخر .. للتنبيه والتحذير من خطر الشخص المغرور او المتكبر او المصاب بحب الذات (( النرجسيه )) .. وايضا المصاب بجنون العظمه …
فى اغلب اللقاءات مع المعارف والاصدقاء والزملاء … اميل الى الهدوء والاستماع .. ولااميل الى الكلام الا فى اضيق الحدود او عندما ( يشتعل النقاش ) او يحدث جدل عقيم لامبرر له … اتدخل على الفور لانهاء النقاش الحاد او الجدل العقيم ……
وبطبيعتى اميل الى ( تحليل ) كل من حولى .. رغم اننى لا استجيب لمحاولات البعض فى ان اقوم بتحليل شخصياتهم بحكم دراستى وخبرتى فى مجال علم النفس .. وعندما يطلب احد الاصدقاء ان اقوم بتحليل شخصيته ( اهرب من هذا المأزق بسرعة البرق ) .. ولا يحصل على اى شي نهائيا من تحليلى لشخصيته الا كلمه او كلمتين او ثلاثه علىى الاكثر …
ان فهم الشخصيه وتحليلها ( مشوار ) طويل طويل طويل عشت فيه منذ نعومة اظافرى وحتى مابعد تخرجى من (جامعة وايومنج University Of Wyoming).. وتحليل الاخر متعه مابعدها متعه .. لاننى اكتسب من الاخر امور كثيره جدا تفيدنى فى تعاملاتى وعلاقاتى التى لاحصر لها داخل او خارج الوطن …
ومجال علم النفس .. فتح لى ابواب كثيره لمعرفة كثير من الامور التى تتعلق بالشخصيه وتأثيرها على الاخرين .. وكذلك العيوب التى لاحصر لها فى الشخصيات التى هى فى اشد الحاجه الى طبيب امراض نفسيه وعصبيه … ومن اكثر الشخصيات التى تعمقت فى دراستها بشكل كامل ولفترة زمنية طويله .. الشخصيه ( النرجسيه) .. وصاحبها المضطرب نفسيا وعاشق لذاته .. وهذا الشخص ينتابه شعور مبالغ فيه بأهميته. .. ويحتاج إلى الاهتمام والإطراء من الآخرين بشكل زائد… مع العلم بانه فى المطلق لايشكل اى اهميه لمن حوله وهو فارغ تماما من كل شيئ .. وليست لديه اى مقومات للنجاح او التميز … غير انه مصاب بالذى نطلق عليه نحن (الباحثون) فى مجال علم النفس .. واساتذة الطب النفسى .. نطلق عليه ( اضطراب الشخصيه النرجسيه ) .. مع الاخذ فى الاعتبار ان هناك من بعض المتخصصين ( نظرة شفقه ) لمعظم المصابين باضطراب الشخصيه النرجسيه لسبب بسيط جدا ( اجمع ) عليه كل علماء الطب النفسى وهى ان المرضى المصابون باضطراب الشخصية النرجسية قد يتعرض البعض منهم الى التعاسة وخيبة الأمل بشكل عام عندما لا يتم منحهم الشكر المبالغ فيه والامتيازات الخاصة أو الإعجاب الذي يعتقدون أنهم يستحقونه.. واحيانا يجدوا الرفض التام من الآخرون ..
وفى حقيقة الامر اننى شخصيا تعاملت مع كثير من تلك الشخصيات المصابه بالنرجسيه وقد اكتشفت ان من عيوب تلك الشخصيات :
تضخيم إنجازاتهم ومواهبهم بشكل أكبر مما هي عليه.. وكذلك الانشغال بتخيلات عن النجاح أو القوة أو التألق أو الجمال او التميز .. اضف الى ذلك الانتقاد والتعامل بتعال وكبرياء وغرور مع الأشخاص الذين لا يشكلون أهمية (من وجهة نظرهم المريضه) ..
ويتوهم البعض منهم قدرته او امكانية الحصول على خدمات خاصة والبعض منهم يعتقد أن يفعل الآخرون ما يريدون منهم من دون طلب ذلك.. واى شخص مصاب بالنرجسيه قد يتعرض لمواقف سيئه خلال التعامل مع أي خطاب يعتبرونه نقدا… فتجد رد فعل الاغلبيه منهم هو الانسحاب من المواقف التي قد يفشلون فيها أو تجنبها.. وكذلك الشعور بالاكتئاب وتقلب المزاج لأنهم ليسوا على قدر الكمال الذي كانوا يتخيلونه.. وايضا الشعور الخفي بعدم الأمان والخزي والإهانة والخوف من التعرض للفشل… ثم الغضب من الآخرين والسخريه منهم ومحاولة التقليل من شأن الآخرين لجعل أنفسهم يبدون أعلى شأنا..
وللاسف ياعزيزى القارئ أسباب اضطراب الشخصية النرجسية مجهولة … ولم يصل اليه اى عالم من علماء الطب النفسى حتى الان … وربما كانت الاسباب تنحصر فى عامل البيئه او البيولوجيا العصبية (وهي الرابط بين الدماغ والسلوك والتفكير) .. وربما كان السبب وراثيا …. لااحد يعلم حتى الان …….
لنا لقاء اخر مع حلقات علم النفس … وهذا بناء على طلب العديد من الاصدقاء … وان كنت ارى ان هذا الامر يسبب لى حرجا شديدا .. ( خاصة ) ان كثير من المعارف ( خاصة – المعيوبين – ) يثقون تمام الثقه اننى على درايه وفهم لشخصياتهم وقد قمت بتحليل معظم شخصياتهم .. وبالتالى قد يشعر البعض من الذين نطلق عليهم ( على راسه بطحه ) .. قد يشعر انه المقصود ……..
لا .. لا .. لا وربى … انا لم ( اقصد ) احد او اشير الى احد .. لا .. ابدا .. ولن يكون .. انا فقط اكتب فى مجال تخصصى .. اكتب عن كل الشخصيات المصابه بأمراض نفسيه واكتب العلاج ايضا او النصيحه او الارشاد … وانا والحمد لله قمت بتحليل – الافاق والمنافق والداعر والعاهره والسافل والقواد والمغرور والمتكبر والمتعالى و ( الهجاص ) والخائن والفاشل .. وكتبت عنهم جميعا عشرات المقالات .. ولى فى الاسواق والمكتبات الكبرى فى مصر وخارجها العديد من كتب علم النفس التى استنزفت كثير من وقتى ومجهودى فى كتابتها .. ولم اكتب عن شخص بعينه او اشرت الى احد بعينه ..
حتى الذين تربوا فى احضان ( السفاله ) … وهم انصاف الرجال والدواعر واصحاب المليون وجه …. وقمت بتحليل كل من ادعى الرجوله وهو للاسف ( ………. ) … ورغم ذلك ظل الستر مذهبى … ولم يكن تحليلى اشاره الى شخصا .. ما … ( نهائيا ) .. فقط هم الذين يعتقدون اننى اشير اليهم .. لا .. لا وربى … انا لم اقصد احد …. وانا اتعامل مع الكل حتى وان كان به عيبا من العيوب حتى وان كانت من العيوب القاتله … ولا املك الا العبارة ( الشعبيه التى تقول (( اللى على راسه بطحه )) من اهل الغرور والتكبر والتعالى وحب الذات و( الانانيه ) …
وفى الختام اقول :
المرضى بامراض نفسيه من السهل علاجهم .. ولكن للاسف هناك (اصحاء ) اشد خطرا على المجتمع .. وهناك شخصيات مهما قمت بتحليل سلوكهم لن تصل لشيئ غير انهم ( شياطين ) .. …. الخ
و( ياما .. دقت على الراس طبول ) ولم نرى من ( دق الطبول ) غير ( الرقاصين ) وقد سيطروا على الحياه واغتالوا القيم والمبادئ والاخلاقيات وظن البعض منهم انه ذو قيمه ومكانة وهو للاسف الشديد فى اشد الحاجه الى ( ابليس ) ليكون رفيقا له ..
ياعزيزى القارئ :
ان تشاهد وتسمع فى صمت ( افضل لك ) .. ان ترى وتستمتع بأراجوزات العصر ( امتع ) لك … التزم الصمت والحكمه والهدوء والاتزان والعقلانيه والصبر مع قليل من الدهاء والذكاء وكثير من ( فن السفاله الانيق ) .. بهذا تصبح انت طبيب الجميع دون ان يشعر اى منهم … فالعالم كله ( مرضى بامراض نفسيه ) من صنعهم جميعا وهو نتاج مايفعلون ..